​​​​​​​صحف عربية: رسائل روسية للأسد و أوغلو يهاجم أردوغان

تستمر روسيا بإرسال رسائل موجهة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تشير إلى سعي روسي لإحداث تغييرات في سوريا, فيما يصوّت العراق اليوم على حكومة الكاظمي والتي سيكون للكرد دور حاسم في تمريرها, في حين هاجم أحمد داوود أوغلو أردوغان متهماً إياه بتقزيم تركيا.

​​​​​​​صحف عربية: رسائل روسية للأسد و أوغلو يهاجم أردوغان
الأربعاء 6 مايو, 2020   03:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الرسائل الموجهة إلى بشار الأسد من قبل روسيا, بالإضافة إلى أزمة تشكيل الحكومة العراقية, وإلى الوضع الداخلي التركي.

الشرق الأوسط: رسائل روسية جديدة تعدّ الأسد «عبئاً»

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها, الرسائل الروسية إلى بشار الأسد, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "انتقلت الرسائل الروسية الموجّهة لدمشق إلى مستوى جديد، وذلك بحديثها أن حماية الرئيس السوري بشار الأسد باتت «عبئاً».

وسلط تقرير لـ«المجلس الروسي للشؤون الخارجية»، المقرب من الكرملين، الضوء على «مسعى روسي أكثر جدية لإحداث تغييرات في سوريا»، وتحدث عن «توقعات بتوصل روسيا وإيران وتركيا إلى توافق على الإطاحة بالأسد وإقرار وقف شامل للنار، مقابل تشكيل حكومة انتقالية تضم أطرافاً من النظام والمعارضة والقوى الديمقراطية». وعزّز التقرير التوجه الذي أثارته أخيراً حملة إعلامية وسياسية وصفت الأسد بأنه «فاقد للشعبية وغير قادر على الإصلاح».

وكان لافتاً أن المجلس الروسي يديره وزير الخارجية الأسبق إيغور إيفانوف، ويحظى بحضور مرموق وسط الأوساط البحثية والسياسية الروسية، وقبل أيام نشر مقالة لسفير روسي سابق انتقد فيها بقوة «حجم الفساد وأخطاء القيادة السورية» و«انفصالها عن الواقع السياسي والعسكري».

وذكر التقرير أنه منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا، حرصت موسكو على تجنب الظهور كمدافع عن الأسد، وشددت على ضرورة أن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه، لكنه رأى أن روسيا «أصبحت أكثر جدية بشأن إجراء تغييرات في سوريا، على الأقل لأن حماية الأسد أصبحت عبئاً».

ووفقاً للتقرير، فإن «شكوكاً تتزايد لدى موسكو بأن الأسد لم يعد قادراً على قيادة البلاد وأنه يعمل لجر موسكو نحو السيناريو الأفغاني، وهو احتمال محبط للغاية بالنسبة لروسيا».

وذكرت وكالة «تاس» الحكومية، أن موسكو تعمل على عدد من الخيارات، بينها سيناريو يرى أن القوات الأجنبية الموجودة في سوريا تقبل نطاق نفوذ لكل منها، لتبقى سوريا مقسمة إلى منطقة محمية من طهران وموسكو، ومنطقة معارضة مدعومة من أنقرة، وشرق الفرات المدعوم من واشنطن، بينما يتطلب السيناريو الثاني انسحاباً كاملاً لجميع القوات وتوحيد البلاد بعد تحقيق تحوُّل سياسي، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وعدّ التقرير هذا الخيار «أقل تكلفة لجميع الأطراف».

وتزامن هذا التقرير، مع ظهور تلفزيوني لافت لرامي مخلوف، ابن خال الأسد، طالباً منه التدخل لعدم سداد مستحقات تتعلق بشركته للهاتف النقال، الأمر الذي قوبل باعتقالات لموظفين في الشركة وتراجع في قيمة الليرة أمام الدولار الأميركي من 1280 إلى 1340 ليرة.

وكان الأستاذ الجامعي أحمد أحمد المرتبط بـ«المجمع العلوي»، قال قبل يومين إن ظهور مخلوف سيحدث «شرخاً كبيراً في الحاضنة الشعبية المؤيدة» للنظام.

العين: سيناريوهات التصويت على حكومة الكاظمي.. الكرد كلمة السر

وفي الشأن العراقي, قالت صحيفة العين "بينما يصوّت مجلس النواب العراقي، الأربعاء، على حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي التي ترفضها مليشيات الحشد الشعبي، يلعب الكرد دوراً حاسماً في تمرير الحكومة التي طال انتظارها".

ويترقب الشارع العراقي منذ ٣٠ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تشكيل حكومة جديدة بدلاً من حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي أعلنت استقالتها تحت ضغوطات شعبية من المعتصمين العراقيين في بغداد ومدن الجنوب.

وحالت الخلافات السياسية وسيطرة النفوذ والمليشيات الإيرانية على غالبية مفاصل الدولة العراقية من تشكيل الحكومة المؤقتة خلال الأشهر الستة الماضية، فرئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي هو ثالث شخص يتم تكليفه لتشكيل الحكومة بعد أن تعثر محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي في استكمال عملية تشكيل وتمرير حكومتهما.

وقال النائب السابق في مجلس النواب العراقي ماجد سنجاري إن الكرد يشكلون دوراً مهماً لتمرير حكومة الكاظمي في مجلس النواب العراقي في ظل وجود أصوات داخل البيت الشيعي ومن السنة الرافضين له.

وأضاف سنجاري "الطرف الكردي هو من سيحسم التصويت، بحسب المعلومات ستدعم سائرون والنصر تمرير الكاظمي، فيما هناك تحفظ من تيار الحكمة ورفض من دولة القانون ونصف نواب تحالف الفتح، كذلك الكتل السنية منقسمة بين الداعمين لتمرير الكاظمي والرافضين له".

وأشار النائب العراقي السابق إلى أنه من المهم أن تشهد جلسة التصويت نصاباً كاملاً لتمرير الحكومة، لأن اكتمال النصاب مهم جداً.

وأوضح أن "الكاظمي يمتلك الحظوظ لتمرير حكومته، لكن إذا استمرت الوضعية كما هي الآن وانسحاب آخرين من قائمة الداعمين له قد تشهد الجلسة تأجيلاً إلى يوم السبت المقبل الموعد النهائي للتكليف".

الإمارات: عملية أمنية عراقية تنطلق من 4 محاور ضد «داعش»

وبدورها قالت صحيفة الإمارات اليوم "أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين في العراق، أمس، انطلاق عملية أمنية من أربعة محاور، للبحث عن بقايا تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقالت القيادة، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أمس، إن «قطعات قيادة عمليات صلاح الدين وألوية 45 و35 و42 و6 بالحشد الشعبي، شرعت بعملية عسكرية من أربعة محاور للتفتيش والبحث عن فلول (داعش) الإرهابية، ضمن ناحية مكيشيفة والمناطق المحاذية غرب نهر دجلة».

وكان داعش شن، خلال الأيام الماضية، هجمات متفرقة في محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى وكركوك وديالى، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.

الشرق الأوسط: داود أوغلو يتهم إردوغان بـ«تقزيم» تركيا

وفي الشأن التركي قالت صحيفة الشرق الأوسط "اتهم رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم «العدالة والتنمية»، بمحاولة جعل تركيا «دولة أقزام»، عبر إشاعة مناخ الخوف في أوساط الشعب وتحويل السلطة الحاكمة إلى «شركة دعاية».

واستنكر داود أوغلو قيام أعمدة نظام أردوغان والآلة الإعلامية الضخمة التابعة له بترويج شائعات تزعم قرب وقوع انقلاب جديد في البلاد، قائلاً إن «السلطة الحاكمة بدأت تتخوف من الشعب... هذا الوضع الذي يحول بلدنا إلى دولة أقزام، ويحول السلطة الحاكمة إلى شركة دعاية، يؤدي حقاً إلى تكوين صور مأساوية، لأن الدول ينبغي أن تدار بالجدية وليس بالحملات الدعائية».

وقال داود أوغلو في مقابلة صحافية، أمس، إن «خطابات وأقوال أردوغان وحزبه، ما هي إلا مساعٍ لتغيير الأجندة السياسية، ومحاولة لإضفاء الشرعية على ميولهم الاستبدادية والاستغلالية».

وتطرق إلى تكرار وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي الخاضعة لحزب أردوغان الحديث عن محاولات انقلابية مزعومة، وقال: «مع الأسف، بعض أنصار السلطة عند الحديث عن احتمالية انقلاب يدخلون في سباق حول عدد الأسلحة التي سيحملونها والرصاصات التي سيطلقونها وكمية الدماء التي ستسال وكيف سينتقمون».

وأضاف أن «من عجزوا عن إدارة المصائب الكبيرة التي حلّت بالبلاد منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، ولا يعرفون كيف سيسيطرون على الأضرار والفاتورة الثقيلة خلال الأشهر المقبلة، يحاولون اللجوء إلى طرقٍ ما من أجل التلاعب في الأجندة السياسية»، وتابع أن بلاده «لا تزال دولة يمكن أن تقع بها انقلابات، فهذه الانقلابات لن تفشل إلا بعودة أردوغان للعاصمة التي يغيب عنها منذ 45 يوماً، حيث يقيم في قصر في إسطنبول منذ تفشي (كورونا)، وليس بالتغريدات التي تنشر هنا وهناك بخصوص هذه المزاعم».

(ي ح)