​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة

يساهم المزارع زكريا رمضان في تأمين قسم كبير من احتياجات مدينة منبج وريفها من الخضار، وذلك لزراعته مساحات واسعة من البساتين التي تساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة.

​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
​​​​​​​بزراعاته المتنوعة يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة
الأربعاء 6 مايو, 2020   02:34
منبج- سلوى عبد الرحمن

تتوفر في مدينة منبج، كما هو الحال في مناطق شمال وشرق سوريا، البيئة المناسبة لزراعة شتى أنواع الخضار والأشجار، لتوفر التربة الخصبة والمياه والجو الملائم، وهذا ما يدفع سكان هذه المنطقة إلى الاعتماد على الزراعة في سبيل تأمين الدخل.

وفيما يخص الخضار التي شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أسعارها، فقد أثار ذلك استياء السكان.

والصيف فترة الذروة من حيث الإنتاج في هذه المنطقة، بينما يقل الإنتاج في الربيع وينعدم شتاءً، ما يدفع الأسعار إلى الصعود.

وإذا ما توجه المزارعون في الشتاء والربيع لزراعة الخضار بالطرق الملائمة، لن تحتاج المنطقة إلى استيراد الخضار من الخارج، نظراً لوجود الإنتاج المحلي الذي يحقق الاكتفاء الذاتي لها.

المزارع زكريا رمضان السعدو (40 عاماً) يخطو خطوات في هذا المجال، ويساهم بالبساتين الذي يشرف على زراعتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة، من خلال تأمين قسم لا بأس به من الخضار التي يحتاجها السكان.

وهذا يساعد في انخفاض الأسعار، فالخضار تكون باهظة الثمن إذا ما تم استيرادها من الخارج حيث تضاف إليها أجور المواصلات والجمارك وغيرها من المصاريف.

ومع بداية اندلاع الأزمة السورية، حط زكريا الرحال في قرية الياسطي(5 كيلو متر شرق مدينة منبج)، مع أسرته(7 أفراد)، وعمل في قطاع الزراعة، المهنة التي ورثها عن أجداده ويعمل بها منذ نعومة أظافره.

يعمل زكريا على استئجار الأراضي الزراعية من أهالي منبج (100 ألف حالياً للهكتار الواحد سنوياً)، ويزرع مساحات واسعة من الخضار في البيوت البلاستيكية(الهنكار) التي تعطي ثمارها في فترة أقصر من الزراعة خارجها.

ويبدأ زكريا بجني ثمار بساتينه في فصل الربيع عندما يكون مزارعو البساتين قد بدأوا حديثاً بالزراعة، وتكون حينها أسعار الخضار مرتفعة، لذا فإن انتاجه يساهم في كسر غلاء الأسعار.

وقبل أن يبدأ زكريا الزراعة باستخدام البيوت البلاستيكية، لم يكن المزارعون في منبج قد اعتمدوا على هذه الطريقة، لكن بعد أن جاء زكريا بالفكرة، بات عدد من المزارعين يستخدمونها.

ويساهم زكريا أيضاً في تغطية حاجة مزارعي المنطقة من شتول الخضار، إذ يزرع مساحات واسعة منها ويوزعها في الربيع على المزارعين الذين يزرعون بساتين الخضار.

يزرع زكريا في بساتينه أنواع عدة من الخضار، منها "البندورة, الباذنجان, الفليفلة, الخيار, الكوسا, الفاصولياء, البامية,  البقدونس, الفول, الخس, الجرجير, القرنبيط, الملفوف", في مساحة تقدر بـ7 هكتارات.

وتبدأ رحلة الزراعة في مطلع شهر كانون الثاني من كل عام عندما ينصب زكريا البيوت البلاستيكية في الأراضي الزراعية ويعمل على زرع البذار في البيوت التي تبدأ بالإنتاج منتصف فصل الربيع.

ويقول زكريا بأن الهكتار الواحد يكلف قرابة 5 ملايين ليرة سورية، لافتاً إلى أن هذه التكلفة ارتفعت نظراً لانهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، إذ لم تكن في السابق تكلف هذا القدر.

ويستخدم زكريا الري بالتنقيط في سقاية الخضروات، اعتماداً على مضخة عمودية تعمل على المازوت.

وقدمت مؤسسة الزراعة في منبج كافة التسهيلات الزراعية للمزارعين عبر التراخيص الزراعية  بالإضافة إلى تقديم مكافأة للمزارع زكريا رمضان بألف لتر من مادة المازوت مجاناً كونه "أفضل مزارع في المنطقة".

ولم يتوقف زكريا في فترة حظر التجوال المفروضة بسبب انتشار وباء كورونا في كافة أرجاء العالم،  نظراً لحاجة المنطقة إلى الخضار التي تنضج في بساتينه باكراً وهو ما يعود بالفائدة على سكان المنطقة.

وبدأ زكريا قبل أيام بتسويق "الخيار والكوسا" من بساتينه إلى أسواق مدينة منبج، إذ جرى بيع الكيلو الواحد من الكوسا بـ300 ليرة والخيار بـ400 ليرة.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/bEYsW6rPkqg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>