مصطفى قره سو: PDK عقد علاقات واتفاقات مع جميع أعداء الكرد

تسعى الدولة التركية لإشراك الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) في مخططها لاحتلال قنديل، الدولة التركية عدوة وعلى الحزب الديمقراطي الابتعاد عن تقديم المساعدة لها؛ لأنها من دون مساعدة الديمقراطي الكردستاني لن تستطيع احتلال قنديل. 

مصطفى قره سو: PDK عقد علاقات واتفاقات مع جميع أعداء الكرد
الثلاثاء 21 نيسان, 2020   08:37
مركز الأخبار

قيم عضو اللجنة الإدارية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، مصطفى قره سو آخر الأوضاع في جنوب كردستان، والسبب الرئيسي وراء الحشود العسكرية للحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) في منطقة زيني ورتي، في إطار مخطط تركي أمريكي لاحتلال قنديل.

- بقدر ما تشكل هذه المنطقة أهمية بالنسبة لحركة التحرر الوطنية الكردستانية ومقاتليها، كذلك الأمر بالنسبة للاتحاد الوطني الكردستاني (YNK). لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لو استطاع السيطرة على هذه المنطقة بالتعاون مع دولة الاحتلال التركية، يعني ذلك فرض حصار على السليمانية ومناطق الاتحاد الوطني، كما أن هذه المنطقة تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة لكريلا حركة التحرر الوطنية الكردستانية وإخراج الكريلا من تلك المنطقة، سيزيد من الخطر والتهديد على الاتحاد الوطني وهذا هو السبب الأساسي وراء موقف حزب الاتحاد الوطني (YNK)؛ ومن الواضح جداً أن حشد الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته في منطق زيني ورتي، تعني الاستعداد لمحاربة حركة التحرر الوطنية الكردستانية، وكل من لا يقبل مثل هذه الحرب سيقف في وجه هذه الخطوة التصعيدية.

 الحزب الديمقراطي الكردستاني يخفي نواياه

 -  بسبب إدراك الحزب الديمقراطي الكردستاني أن نواياه الحقيقية قذرة، لذلك يسعى إلى إخفائها بذريعة أن تواجد قواته في تلك المنطقة يندرج ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا، لكن الجميع يعلم أن تلك المنطقة تبعد 40-50 كم عن إيران ولا يمكن أن للناس أن ينتقلوا كل هذه المسافة بأريحية، لأن سيارات المدنيين لا تمر أبداً من تلك المنطقة التي تمركزت فيها قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، فقط تمر منها بعض العائلات الرُحَّل، كما أن هناك نقاط تفتيش لقوات الدفاع الشعبي (HPG) وكذلك لقوات الحزب الديمقراطي، ولا توجد أية طرق أخرى غير هذه للدخول إلى قنديل، وفي المناطق الأخرى لا تسمح قوات الكريلا لأي أحد بالمرور؛ لذلك تحجج الديمقراطي الكردستاني بجلب القوات ضمن خطة مواجه فيروس كورونا، هو بالأساس إخفاء للهدف الأساسي القذر المتمثل بمحاربة الكريلا، جميع القرويين يدركون هذا الشيء؛ كما أن الحديث عن مجيء عائلة مصابة بفيروس كورونا إلى تلك المنطقة، هي كذبة كبيرة، بذلك يريدون خداع الرأي العام، حتى لو حدث شيء من هذا القبيل، فهي لم تحدث حتماً في زيني ورتي، وكان بإمكانهم التحدث مع قيادة قوات الكريلا بهذا الشأن والوصول إلى صيغة محددة؛ لكن الحقيقة غير ذلك وهذا ما يفسره جلب الأسلحة الثقيلة إلى تلك المنطقة.

الهجوم على منطقة زيني ورتي يعني إعلان الحرب على كريلا حركة الحرية

- حشد القوات العسكرية في منطقة زيني ورتي، جزء من مخطط واسع للدولة التركية يستهدف القضاء على كريلا حركة الحرية الكردستانية، وقد اتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) مع الدولة التركية على هذا المخطط؛ كما لا نعلم ما هي الوعود التي تلقاها الحزب الديمقراطي في المقابل، لكننا ندرك أن لا معنى ولا أهمية لأية وعود قد أعطيت من قبل دولة الاحتلال التركية، لأنه مع القضاء على كريلا حركة الحرية، ستزول البنية السياسية لتلك الوعود؛ كما أن السبب الرئيسي الذي يدفع بالدولة التركية لعقد العلاقات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) هو محاربة حزب العمال الكردستاني (PKK)، ومن دون وجود حزب العمال الكردستاني، لن تبقى تلك العلاقات بل سيكون الحزب الديمقراطي هو الهدف بالنسبة لدولة الاحتلال التركية؛ للعلم أن تركيا لم تعترف رسمياً بحكومة إقليم كردستان في اللقاء الذي جرى بين بوش وأردوغان بتاريخ 5 تشرين الثاني 2007، حيث أن الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن قد صرح بأن حزب العمال الكردستاني عدوٌ لأمريكا وابدى استعداده لتقديم الدعم اللازم للدولة التركية من أجل القضاء على حزب العمال (PKK)، وقد اشترطت دولة الاحتلال التركي حينها الاعتراف بحكومة إقليم جنوب كردستان، بتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني معها لمحاربة حزب العمال الكردستاني (PKK).

- لا داعي للخوض في شرح حقيقة الدولة التركية، لأن كل وطني وسياسي يدرك تلك الحقيقة، لكن الحزب الديمقراطي يقول أن الدولة التركية لن تهاجمني وهي تساندني، لكن الأهداف السياسية وراء ذلك ليست واضحة، ولكن أهداف دولة الاحتلال التركية؛ علينا أن ندرك جميعاً أن ضمانة استمرار الوجود الكردي والحفاظ على مكتسبات الشعب هو تحقيق الوحدة الوطنية الكردية والوصول إلى اتفاق، ولعب الدور الأساسي في تحقيق التحول الديمقراطي في الدول.

- وعلى الجميع أن يدرك أنه لولا نضال حزب العمال الكردستاني خلال 40-50 سنة الماضية، لم تكن لتظهر هذه المكاسب الوطنية في جميع أجزاء كردستان، وقد استطاع قلب موازين الدول رأساً على عقب، لذلك جميع أعداء الكرد يعتبرونه عدوهم الأول، لأنهم يدركون عجزهم عن ضرب  الوعي الوطني  والمشاعر الكردية الحرة التي زرعه حزب العمال، لذلك يقولون " لو قضينا على حزب العمال الكردستاني، سيكون القضاء على الباقين سهلاً لنا"

- على الجميع أن يدرك أن الهجوم على منطقة زيني ورتي هو جزء من مخطط تركي يهدف القضاء على حركة التحرر الوطنية الكردستانية؛ منطقة زيني ورتي هي منطقة تواجد الكريلا ولا يمكن التخلي عنها، يتم الحديث على الإعلام الرقمي بأن هذه المنطقة غير مهمة والكريلا سوف تترك هذه المنطقة، ثم يتساءلون ما سيحدث لو غادر الكريلا هذه المنطقة؛ نقول بأن هذا شيء غير مقبول على الإطلاق، والموقف الوطني الحقيقي هو أن تعود جميع القوات العسكرية إلى مراكزها السابقة؛ هناك حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط وعقد تحالفات وتوازنات جديدة، ويجب أن لا نسمح بالخلافات بين القوى الكردية، بل يجب الاحتكام إلى السبل الديمقراطية والتفاهم في مواجهة أعداء الشعب الكردي واتخاذ موقف وطني صحيح في هذا السياق.

- عند حدوث أية مشكلة، يخرج مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويقولون "ماذا يفعل حزب العمال هنا؟ ووجوده يسبب الضرر للقرى والقرويين، وبسببه يتم إفراغ القرى"  من خلال هذه الادعاءات والأقاويل، يمنحون الشرعية لهجمات الاحتلال التركي، علينا أن نوضح أن حزب العمال أصبح له ما يقارب الـ 40 عاماً في تلك المنطقة، كما أن هناك اتفاق تعاون موقع ما بين (PKK) و (PDK) في عام 1982، كما أن حزب العمال الكردستاني قد ناضل وقاوم جميع القوى الخارجية على مر العقود الماضية، فقد حارب تركيا وإيران وكذلك داعش، قبل سنتين من الآن كانت قوات الكريلا هي آخر قوة خرجت من كركوك، كما أن القوى الكردية في جنوب كردستان تدرك جيداً كيف حاربنا داعش الإرهابي، لو لم تتمكن قوات الكريلا من إنقاذ الإيزيديين في شنكال، لكان الحزب الديمقراطي الكردستاني، سيحتسب شريكاً في عملية إبادة الإيزيديين.

- مع وجود كل هذه الحقائق لا نرى أي معنى لما يقوله الحزب الديمقراطي الكردستاني "وجود حزب العمال الكردستاني غير شرعي"، بذلك يعطون الذرائع لمخطط دولة الاحتلال التركية  الهادف إلى القضاء على حركة الحرية.

على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يزيل القناع

 - من الواضح للجميع أن القرويين في مناطق قنديل يعيشون حياة حرة وديمقراطية، حتى القرى التي تمت إفراغها في السابق تعود للحياة والإعمار ويتم بناء المئات من البيوت كل صيف، كما يزاولون أعمالهم الزراعية بكل أريحية، فقط يعانون من شيء واحد وهو القصف الجوي لدولة الاحتلال التركية والقوة المحلية التي تدعم وتشرعن ذلك هو الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية؛ هذه الهجمات تسببت في مقتل العشرات من القرويين المدنيين في هذه المنطقة، ولم يندد الحزب الديمقراطي بأي من تلك الهجمات، بل يغضون النظر عن جرائم الدولة التركية ويشرعونها تحت ذريعة وجود حزب العمال الكردستاني، لأن الديمقراطي الكردستاني لا يستطيع القول أن الدولة التركية عدوة للشعب الكردي ولذلك يقتل الكرد، بل يتحجج بتواجد حزب العمال في قنديل وشنكال ومخمور وروج آفا؛ على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يزيل القناع عن وجهه ويوضح للعلن "أنهم يريدون إخراج مقاتلي الكريلا من جميع الأماكن ولهذا السبب يتعاونون مع الدولة التركية".

- إن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد عقد علاقات واتفاقات مع جميع أعداء الكرد من أجل القضاء على معارضي، وقد فعل ذلك في روج آفا بشكل سياسي من خلال المجموعة المسماة بـ " المجلس الوطني الكردي السوري" (ENKS)، وقد دعم المرتزقة ودولة الاحتلال التركية في احتلالها لعفرين وسري كانيه وكري سبي / تل أبيض؛ كما أن الخونة من أمثال أوصمان ونظام الدين تاش قد أرسلوا رسائل إلى تركيا، وأعربوا عن رغبتهم واستعدادهم لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية (QSD) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في روج آفا.

- نعود ونكرر ان على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن لا يصبح جزءاً من المخطط القذر لدول الاحتلال التركية ضد حزب العمال الكردستاني، كما يجب أن تبتعد جميع المنظمات والأحزاب الكردية عن المخططات الهادفة إلى قتل شباب الكرد ومقاتلي حركة الحرية، على  الحزب الديمقراطي أن ينسحب على وجه السرعة من زيني ورتي، من أجل أن يعم الاستقرار تلك المنطقة.

- وأخيراً نود التوضيح أن دولة الاحتلال التركية لديها مخطط قذر لاحتلال قنديل وتريد إشراك الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) في ذلك، الدولة التركية عدوة وعلى الحزب الديمقراطي الابتعاد عن تقديم المساعدة لها؛ لأنها من دون مساعدة الديمقراطي الكردستاني لن تستطيع احتلال قنديل.

(م)