أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء

يعاني أهالي قرى ناحية شيراوا وقراها التابعة لمقاطعة عفرين المحتلّة، ظروفاً صعبة من كافّة الأصعدة، منها حصار خانق منذ عامين من قبل النظام السوريّ من جهة، وجيش الاحتلال التركيّ ومرتزقته من جهة أخرى، وسط قصف مستمرّ.

أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
أهالي ناحية شيراوا.. حصار وظروف صعبة وإصرار على البقاء
الأحد 8 آذار, 2020   03:50
عفرين ـ فراس إبراهيم

ويستمرّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بممارسة الانتهاكات وارتكاب المجازر بحقّ أهالي ناحية شيراوا ومهجّري عفرين القاطنين في تلك القرى.

الاحتلال التّركيّ يرتكب المجازر بحقّ أهالي عفرين في ناحية شيراوا

وتشهدت قرى الناحية قصفاً يوميّاً من قبل الاحتلال التركيّ والمجموعات المرتزقة، ممّا يضطرّ الأهالي للتوجّه إلى أماكن آمنة والاختباء فيها, ريثما يتوقّف القصف.

وكثّف الاحتلال التركي هجماته على قرى ناحية شيراوا، في شباط/ فبراير المنصرم، وذلك بعد شنّ قوات النظام السوريّ عملية عسكرية ضدّ المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركيّ في ريفي حلب وإدلب.

وبدأت مدفعية الاحتلال التركيّ والمرتزقة في الـ 2 من شباط/ فبراير الماضي، قصفاً همجيّاً وعشوائيّاً على قرى ناحية شيراوا، وشهدت قرية أقيبة وبينة ودير جمال وصوغانكه قصفاً مكثّفاً، ممّا أدّى إلى استشهاد عدد من المدنيين، حيثُ استشهد المواطن علي شعبو منلا 65 عاماً، من أهالي قرية أقيبة، بالإضافة لإلحاق أضرار مادّية فادحة بممتلكات المدنيّين.

واستمرّت هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على قرى ناحية شيراوا، بالتّزامن مع التّصعيد العسكريّ في محافظة إدلب السّوريّة.

وخلال قصف الاحتلال التّركيّ على قرى ناحية شيراوا في الـ 24 من شهر شباط الفائت، استشهدت المواطنة أمّونة منصور عمر في قرية كالوتيه، وإصابة عدد آخرين من أهالي القرية.

وفي اليوم الثاني من الشّهر ذاته أي 25 شباط / فبراير, ارتكبت دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة، مجزرة أخرى بحقّ مهجّري عفرين في قرية أقيبة بعد مجزرة تل رفعت بحقّ أطفال عفرين، ممّا أدّى لاستشهاد عائلة كاملة مؤلّفة من ثلاثة أشخاص، وهم الأب حسن حاج عزّت محمد والأم فاطمة علي والطّفلة سروجت حسن محمد، بالإضافة لإصابة عدد آخرين من مهجّري عفرين.

وبلغ عدد قذائف الاحتلال التّركيّ ومرتزقته على قرى ناحية شيراوا، خلال شهر شباط إلى ما يقارب "1300" قذيفة مدفعيّة وهاون.

وتسبّب القصف بأضرار مادّية فادحة بممتلكات المدنيّين, ناهيك عن كونها محاولات ترهيب وبثّ الخوف والذعر في نفوس المدنيّين، بهدف إفراغ القرى من سكّانها، وتهجير مهجّري عفرين مرّة أخرى.

ورغم سخط شعبي واسع من قبل الأهالي, رافضين وجود الاحتلال التّركيّ في الأراضي السوريّة، ومطالبين المنظمات الدولية بالتدخّل الفوريّ لوقف الهجمات على القرى الآهلة بالسّكّان والمهجرين، واصل الاحتلال التركي انتهاك القوانين والمواثيق الدوليّة، واستهدف مخيّم المهجّرين في قرية الزّيارة في ناحية شيراوا.

كما يُوجد في ناحية شيراوا مخيّمان لمهجّري عفرين ومهجّري مناطق حلب وباقي المدن السّوريّ، وهما مخيّم العودة في قرية الزّيارة، ومخيّم الشّهباء في قرية كشتعار التّابعة لناحية شيراوا في مقاطعة عفرين المحتلّة.

كيف يعيش سكّان أربع قرى محاصرة في ناحية شيراوا؟

يوجد في ناحية شيراوا أربع قرى محاصرة من قبل دولة الاحتلال التّركيّ والمجموعات المرتزقة من جهة، وقوّات النظام السوريّ من جهة أخرى, وهي: برج القاص وكوندي مزن وكالوتيه وباشمرة في الجهة الجنوبية الشرقية لمقاطعة عفرين المحتلّة، على بعد 18 كيلو متر.

وتبعد تلك القرى على بعد واحد كيلو متر من القرى المحتلّة التي يتمركز فيها جيش الاحتلال التركيّ والمرتزقة في قرى كفر نبو كباشين وبرج حيدر وفافرتين التابعات لناحية شيراوا، من الجهة الغربية. 

ومن جهة الشّرقية الشّمالية تحاصر قوّات النظام السوريّ تلك القرى باتّجاه بلدتي نبّل والزّهراء، وتمنع دخول وخروج المدنيين من قراهم والذّهاب لمناطق الشّهباء لتأمين لقمة العيش.

وتشهد القرى المحاصرة انتهاكات من قبل النّظام السوريّ ودولة الاحتلال التركيّ ومرتزقته، ويعاني المدنيّون ظروفاً صعبة وعدم الاستقرار.

ويعمد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قصف قرى برج القاص وكالوتيه كوندي مزن وباشمرة بشكل مستمرّ، حيث يقطن الآلاف من المدنيين في تلك القرى بالإضافة لعشرات العوائل من مهجّري عفرين.

ويعتمد سكّان القرى الأربع العيش على المحاصيل الزراعيّة وتربية المواشي لتأمين لقمة العيش، وبسبب الألغام المزروعة على حافّة القرى، والقصف اليومي، بالإضافة لإطلاق الرصاص الحي على المدنيين، يواجه المدنيّون الكثير من المصاعب، من حيث عدم القدرة على الذّهاب إلى الأراضي الزّراعيّة وتربية المواشي، ممّا يشكّل حالة من عدم الاستقرار في تلك القرى.

وقبل شنّ جيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة عدواناً على مقاطعة عفرين، كان الأهالي يقصدون مقاطعة عفرين لبيع منتجات الألبان فيها، وبعد الاحتلال باتت فرص العمل معدومة وغير متوفّرة لأبناء تلك القرى, حتّى أنّهم غير قادرين على الوصول إلى بلدتي النبّل والزّهراء لبيع منتجاتهم الحيوانيّة هناك.

وعن هذه الأوضاع والحصار المفروض على أبناء تلك المنطقة يقول المواطن حسين حمّادة من أهالي قرية باشمرة لوكالة أنباء "هاوار": "الأوضاع هنا من السّيّئ إلى الأسوأ بسبب قصف الاحتلال التّركيّ بشكل شبه يومي".

وأضاف "نتجمّع نحن أهالي القرى المحاصرة كلّ ليلة مع بعضنا البعض، ونحاول الاختباء في أماكن آمنة، حتّى لا تصيبنا القذائف".

وبيّن حمّادة إصرارهم على البقاء في قراهم على الرّغم من أنّهم يواجهون الكثير من المصاعب وظروف العيش القاسية بسبب الحصار.

ومن جهتها تقول المواطنة صباح رشيد: "تحمّلنا كلّ المصاعب والانتهاكات الّتي تمارس بحقّنا من قبل دولة الاحتلال التّركي ومرتزقته, كما نتحمّل حصار النظام السوريّ، وذلك فقط من أجل البقاء في قرانا، ونرفض الخروج منها".

وأشارت بالقول: "القذائف تنهمر على قرانا ومحيط القرى الأخرى، نحن في حالة استنفار دائم، يحاولون إجبارنا على ترك أراضينا والابتعاد عنها، وذلك أمام أنظار المنظّمات الدّوليّة".

وختمت بالقول: "رغم الحصار والقصف، لن نغادر أرضنا مهما كان الثّمن".

(ر ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vrpnEWZYl2g" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>