​​​​​​​مسرحُ الدّمى في "ميتان" أظهر قضايا المُجتمع بأسلوب الكوميديا السّوداء

مسرح الدّمى هو فنٌّ قديم وصل إلى روج آفا، وتمّ استخدامه خلال مهرجان ميتان المسرحيّ في موسمه الثّالث في مقاطعة عفرين وذلك للمرّة الأولى، وفي موسمه الرّابع للمرّة الثانية، فعمَّ يتحدّث ويركّز هذه الفنّ، وما هدفه؟

​​​​​​​مسرحُ الدّمى في "ميتان" أظهر قضايا المُجتمع بأسلوب الكوميديا السّوداء
​​​​​​​مسرحُ الدّمى في "ميتان" أظهر قضايا المُجتمع بأسلوب الكوميديا السّوداء
​​​​​​​مسرحُ الدّمى في "ميتان" أظهر قضايا المُجتمع بأسلوب الكوميديا السّوداء
السبت 8 شباط, 2020   03:30
الشّهباء- جعفر جعفو – غاندي علو

ففي مسرح الدّمى يختبئ اللّاعب تحتَ الطّاولة، ويقوم بتحريك الدّمى بإحدى يديه عن طريق الخيوط، أمّا اليد الأخرى فيضعها داخل الدّمى، ويتكلّم هذا اللّاعب، ولكنّه يقوم بتغيير طبقة صوته، حيثُ تكون هذه الطّبقة الصوتيّة قريبة للفكاهة.

في أغلب الأحيان تكون الموضوعات الّتي تُطرح من قبل مسرح الدّمى بطريقة كوميديّة، أمّا الحوار فيكون بشكل ارتجالي.

وعندما أُطلق مهرجان ميتان المسرحي في موسمه الثّالث في مقاطعة عفرين تمّ الاقتراح لتقديم مسرح الدّمى، وهذا الأمر تمّت الموافقة عليه من قبل المشرفين على المهرجان آنذاك. فأدار المسرح وقتها شخصان هما "Hindo û Rindê" حيث قدّما قضايا اجتماعيّة بسيطة؛ لأنّ الحوارات آنذاك كانت ارتجاليّة دون أن يكون هناك تخطيط مسبق لما سيتم معالجته.

ولكن في موسمه الرّابع تمّ تطوير هذا الفنّ من خلال إضافة شخصيّتين اثنتين هما "Hozan û Hevrîn"، وإعداد نصوص حواريّة لأجل تقديم تلك العروض.

وفي هذا الموسم تمّ عرض مشاكل المُجتمع، والأخطاء الّتي يقع فيها الأهالي، وتصديقهم لشائعات العدوّ من خلال استخدامه الحرب الخاصّة على الأهالي في مقاطعة الشّهباء، كما تمّ شرح النّقد والنّقد الذّاتيّ، بالإضافة إلى معالجة المشاكل الّتي تحدث ضمن المجالس والكومينات، وتمّ تناول تلك الموضوعات ومعالجتها بطريقة "كوميديا الموقف" أو الكوميديا السوداء.

وفي هذا السّياق تحدّثت كاتبة النّصوص الحواريّة في مسرح الدّمى في مهرجان ميتان الرّابع شيرين رشيد، فعبّرت عن تجربتها الأولى في هذا المجال بالقول: "إنّ فكرة تقديم مسرح الدّمى بدأت في مهرجان ميتان المسرحيّ في موسمه الثّالث، ففي البداية كنّا شخصين فقط، وكانت القضايا الّتي يطرحانها حينها تجري بشكل ارتجاليّ، حيثُ لم يكن هناك حوار مسبق قد تمّ التّجهيز له".

كما أضافت :"في مهرجان ميتان الرّابع عندما تمّ اقتراح لعرض مسرح الدّمى مرّة أخرى، أردتُ أن يكون لي عمل أو ثمرة ضمن المهرجان، كان شعوراً سعيداً عندما كتبتُ نصَّ الحوار الأوّل، ونجحت فيه، ولذلك تمّ الاقتراح أن أكتب جميع النّصوص الّتي ستُطرح في أيام المهرجان، ولأنّني أملك علاقات واسعة في المُجتمع أردت من خلال مسرح الدّمى أن أعرض مشاكلَ وأخطاء المُجتمع، و أبعث رسالة لجميع المتفرّجين مفادها أنّ هناك خطأ يتوجّب إصلاحه، وذلك بطريقة كوميديا الموقف".

وختمت كلامها بالقول :"كانت التّجربة الأولى، وأنا سعيدة بذلك، وسأطوّر هذه التّجربة في نفسي كي أكتب بشكل أوسع، وأتناول موضوعات أخرى، أنا حقّاً سعيدةٌ لأنّني لعبت دوراً في هذه المرحلة المُقاومة، وشعرتُ أنّني قدّمت شيئاً لهذه المرحلة الّتي نمرّ بها".

(إ أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/lSndAARivq0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>