حديث تركيا عن نقاطها في إدلب للاستهلاك الداخلي وتصعيد خطير في العراق

رأى مراقبون بأن حديث تركيا عن التمسك بنقاطها في إدلب هو للاستهلاك الداخلي فقط، وذلك بعد أن تبخرت أحلام المنطقة الآمنة, فيما تصاعدت الأحداث في العراق بين القوات الأمريكية وأخرى تابعة لإيران, في حين تحاول تركيا التعتيم على الجرائم التي يرتكبها المرتزقة الذين نقلتهم من سوريا إلى ليبيا.

حديث تركيا عن نقاطها في إدلب للاستهلاك الداخلي وتصعيد خطير في العراق
الإثنين 30 كانون الأول, 2019   05:44
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى التصعيد في العراق, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

العرب: أنقرة تتمسك بنقاط مراقبة في إدلب على وقع تقدم الجيش السوري

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "أعلنت تركيا، الأحد، أنها لن تنسحب من نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب شمال غرب سوريا، رغم تقدم الجيش السوري في المحافظة ومحاصرته إحدى النقاط القريبة من مدينة معرّة النعمان.

ويشن الجيش السوري عملية عسكرية في ريف إدلب الجنوبي والجنوب الشرقي بدعم من الطيران الروسي منذ 16 كانون الأول الجاري.

وطوّق الجيش في الـ 23 كانون الأول إحدى نقاط المراقبة التركية، بعدما تمكن من استعادة السيطرة على مناطق في المحافظة، وفق ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وهناك اعتقاد سائد بأن العملية العسكرية التي تشنها دمشق بدعم روسي تأتي ضمن تفاهمات مع تركيا، خاصة وأن موقف أنقرة تجاه التصعيد الجاري بدا ضعيفاً جداً، ومنحصراً في التحذير من موجة نزوح جديدة، مع تركيز تركي على ما يجري في ليبيا التي باتت على ما يبدو تحتل الأولوية لأنقرة.

وسبق وأن استعاد الجيش السوري مدناً رئيسية بفضل اتفاقات جرت تحت الطاولة بين موسكو وأنقرة أبرزها الغوطة الشرقية وقبلها مدينة حلب، ولا يستبعد متابعون أن يكون هناك اتفاق روسي تركي جديد يجري وضع لمساته يشمل كلاً من سوريا وليبيا ضمن سلة واحدة.

ويلفت المتابعون إلى أن حديث أكار عن الحفاظ على النقاط التركية في إدلب هو رسالة للاستهلاك الداخلي فقط، خاصة وأن هذه النقاط لن تُعيق الجيش السوري في تقدمه، وسيعمد الأخير إلى عدم استهدافها، ذلك أن هذه النقاط ستفقد أي تأثير أو قيمة إذا ما نجح الجيش في السيطرة على كامل المحافظة، وستكون حينها تركيا مضطرة لسحبها.

وتأتي زيارة أكار للمنطقة الحدودية في وقت تستعد فيه تركيا لإرسال عسكريين لدعم حكومة الوفاق في ليبيا لمواجهة تقدم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

البيان: عناد تركي أمام تقدّم سوري بغطاء روسي

وفي السياق ذاته رأت صحيفة البيان "رغم أن أحلام «المنطقة الآمنة» التركية في الشمال السوري تبخّرت على نار التقدم العسكري السوري والموقف الروسي الرافض، إلا أن المسؤولين الأتراك يحاولون التمسك بما يتيسّر من بقايا الورقة، والإبقاء على قواعد الاحتلال".

وأضافت "تركيا كانت زعمت بأنها تدخلت في سوريا لمحاربة الإرهاب وأنها ستخرج بعد انتهاء المهمة، لكن سياساتها وقراراتها الأخيرة تكشف للعلن أطماع تركيا في احتلال الأراضي السورية، فيما تواصل القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا عملياتها في إدلب، المعقل الكبير الأخير للمسلحين في سوريا".

الشرق الأوسط: أميركا تستهدف «كتائب حزب الله» في العراق وسوريا

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "لم تنتظر أميركا طويلاً للرد على أكبر هجوم استهدف قواتها في كركوك (شمال العراق) يوم الجمعة الماضية إذ وجّهت أمس ضربات لخمس قواعد لـ«كتائب حزب الله» العراقية المرتبطة بإيران (3 منها في غرب العراق، واثنتان في سوريا) أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جوناثان هوفمان، في بيان، إن هذه الضربات، التي أكد مسؤول أن مقاتلات من طراز «إف 15» نفذتها، جاءت «رداً على هجمات متكررة لكتائب حزب الله (العراقية) على قواعد عراقية تضم قوات أميركية»، ومنها استهداف قاعدة «كيه 1»، يوم الجمعة، بـ 30 صاروخاً، ما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي.

وأكّدت مصادر في «الحشد» مقتل 15 مقاتلاً، ورد أن بينهم معاون آمر اللواء أبو علي الخزعلي، وإصابة 30 آخرين. وتحسباً لردود فعل انتقامية، قررت واشنطن إجلاء العشرات من موظفي سفارتها ببغداد.

وبعد ساعات من الغارات الأميركية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني أن 4 صواريخ «كاتيوشا» سقطت في محيط قاعدة التاجي العسكرية العراقية (شمال بغداد) التي تضم جنوداً أميركيين، من دون أن تسفر عن ضحايا.

الإمارات اليوم: تركيا تسرع الخطى لنشر قواتها في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الإمارات اليوم "أسرعت تركيا من خطواتها لنشر قواتها في ليبيا، بدعوى أن الصراع الليبي يهدّد بانزلاق البلاد إلى الفوضى، وبأن تصبح ليبيا سورية القادمة، وسيجتمع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع ثلاثة من قادة أحزاب المعارضة، اليوم، لبحث إرسال قوات بحرية وبرية إلى طرابلس لدعم حكومة فائز السراج في مواجهة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ومن المتوقع أن يناقش البرلمان التركي التشريع الذي يسمح بإرسال أنقرة قواتها إلى طرابلس خلال الأسبوع المقبل".

العرب: لواء السلطان مراد.. تعتيم تركي على مرتزقة يعيثون فساداً في ليبيا

وفي سياق متصل قالت صحيفة العرب " أكّد مسؤولون في ليبيا وتركيا، وصول العديد من المجموعات التركمانية الموالية لتركيا إلى ليبيا، للانضمام إلى قوات حكومة الوفاق الليبية التي تكابد من أجل الدفاع عن مواقعها في طرابلس ضد هجمات الجيش الوطني الليبي بقيادة المُشير خليفة حفتر.

وبدأت فرقة السلطان مراد التي تضمّ مرتزقة من المقاتلين الذين جلبتهم المخابرات التركية من سوريا إلى ليبيا، تعيث فساداً وتخريباً في الأماكن التي توجد فيها بطرابلس ومحيطها.

ووثّقت تقارير إعلامية انتهاك مرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من فرقة السلطان مراد لحقوق الأسرى، وذلك إثر الممارسات التي اقترفوها بحقّهم، من دون مراعاة لأيّ حقوق أو ضوابط، وقد ظهر بعض هؤلاء المرتزقة خلف معسكر التكبالي بمنطقة صلاح الدين.

وتعدّ مثل هذه الممارسات جرائم حرب دأبت هذه الميليشيات على ارتكابها في سوريا، وخاصة تجاه الكرد، بناء على أوامر من الاستخبارات التركية التي تموّلها وتقوم بتوظيفها في سوريا وليبيا.

وتعمل حكومة أردوغان على التعتيم على فضيحة إرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا، حيث تحاول توجيه الأنظار إلى مسألة اللاجئين الذين يتدفقون إلى الحدود التركية من إدلب جراء قصف روسيا والنظام السوري عليها، في محاولة لإنهاء جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة فيها.

(ي ح)