تصعيد أمريكي إيراني في العراق وسوريا.. وطالبان تعلن عن وقف إطلاق للنار

شنّت واشنطن غارات على قوات تابعة لإيران في سوريا والعراق, في حين أعلنت حركة طالبان عن وقف إطلاق للنار في أفغانستان, فيما رأى مراقبون بأن تراجع دور الولايات المتحدة يُمهد لعصر جديد في الشرق الأوسط.

تصعيد أمريكي إيراني في العراق وسوريا.. وطالبان تعلن عن وقف إطلاق للنار
الإثنين 30 كانون الأول, 2019   06:00
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العالمية اليوم إلى الغارات الأمريكية على مواقع تابعة لإيران, بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان, وإلى تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط.

 الولايات المتحدة تشن هجمات على القوات المدعومة من إيران في العراق وسوريا

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الأمريكية على قوات تابعة لإيران في العراق وسوريا, وفي هذا السياق نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن البنتاغون قوله: إن الجيش الأمريكي ضرب يوم الأحد خمسة أهداف محسوبة على جماعات شبه عسكرية مدعومة من ايران في العراق وسوريا، وذلك رداً على هجوم صاروخي يوم الجمعة أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي.

وقال جوناثان هوفمان، كبير المتحدثين باسم البنتاغون، إن الأهداف تشمل مرافق تخزين الأسلحة ومواقع القيادة التي استُخدمت لمهاجمة القوات الأمريكية والقوات الشريكة.

وترى الصحيفة أن رد الولايات المتحدة على الهجوم ليس بالأمر غير العادي، من خلال رد يوم الأحد الذي تضمن ضربات مباشرة على وكلاء إيران .

ومنذ عودة جيش الولايات المتحدة إلى العراق في عام 2014، امتنعت القوات المدعومة من إيران والقوات الأمريكية عن مهاجمة بعضها البعض بسبب العدو المشترك داعش, لكن بعد هزيمة داعش وفقدانه للأراضي، زادت التوترات بين طهران وواشنطن بسبب حملة الضغط الأقصى لإدارة ترامب.

وتتساءل الصحيفة، هل سيخفف الآن الهجوم الأمريكي المضاد من دائرة العنف أم يُصعّدها.

وتم إحاطة الرئيس ترامب من قبل قادة وزارة الدفاع يوم السبت، والسماح بمواصلة الضربات، وقال مسؤولون أمريكيون إن كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الدفاع مارك إسبر ووزير الخارجية مايك بومبيو سافروا إلى منتجع مارم لاجو حيث يوجد ترامب لإجراء مناقشات مع الأخير.

بوتين يشكر ترامب على معلومات استخباراتية أحبطت هجمات في روسيا

وفي سياق آخر نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن الكرملين قوله، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب خلاله الرئيس الروسي عن امتنانه لترامب للمساعدة في مكافحة الإرهاب.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكر الرئيس ترامب عبر الهاتف على قيام الولايات المتحدة بتقديم المعلومات التي ساعدت في إحباط الهجمات الإرهابية المحتملة.

مجلس طالبان يوافق على وقف إطلاق النار مؤقت في أفغانستان

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية "أعلنت حركة طالبان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في أفغانستان، ما يوفر نافذة يمكن من خلالها توقيع اتفاق سلام مع الولايات المتحدة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحركة قولهم "إن مجلس طالبان الحاكم، وافق على وقف مؤقت لإطلاق النار في أفغانستان، دون الإشارة إلى موعد بدء وقف إطلاق النار".

وكانت واشنطن قد طلبت وقف إطلاق النار قبل توقيع أي اتفاق سلام من شأنه أن يسمح للولايات المتحدة بإعادة قواتها من أفغانستان إلى الوطن، وإنهاء الاشتباك العسكري الذي دام 18 عاماً هناك، وهو الأطول في تاريخ أمريكا.

ووفقاً للصحيفة، يجب أن يوافق قائد طالبان على قرار وقف إطلاق النار، وهو أمر متوقع, كما لم يتم تحديد مدة وقف إطلاق النار أو متى سيبدأ، ولكن يقترح أن يستمر لمدة 10 أيام".

وأشارت الصحيفة إلى أن 4 من أعضاء فريق التفاوض التابع لحركة طالبان اجتمعوا لمدة أسبوع مع المجلس الحاكم قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار لفترة وجيزة".

العزلة الأمريكية تترك الشرق الأوسط على حافة عصر جديد

وبدورها صحيفة الغارديان البريطانية نشرت تقريراً حول تراجع اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، الاًمر الذي سيقود إلى عصر جديد في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة "في الوقت الذي قرر فيه ترامب عدم حماية حلفائه نجد المنافسين يتوسعون في المنطقة، وبأنه على مر تاريخ الشرق الأوسط الحديث كانت واشنطن تمسك بأغلب أوراق اللعبة، وتلقي بثقلها لحماية مصالحها وحلفائها, لكن ذلك تغير في السنة الثالثة من حكم الرئيس ترامب، عندما بدأ وبشكل ساذج النظر إلى مصالح بلاده في المنطقة بمنظور ضيق مما أدى إلى نتائج خطيرة ستتواصل خلال العام المقبل من خلال إعادة تقييم دول المنطقة التي شكل زعماؤها حلفاء تقليديين لواشنطن اعتادوا استخدام نفوذها لصالحهم وتفهموا أولوياتها بطريقة أو بأخرى".

وترى الصحيفة أن مواقف ترامب توضح انعزال واشنطن عن المنطقة نتيجة سياساته ومنها، سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا وترك الكرد بمفردهم في مواجهة تركيا.

وبينما قرر ترامب الانسحاب من سوريا مقتنعاً بأن المكاسب القليلة للولايات المتحدة على المستوى الاستراتيجي من الوجود في سوريا ليست كافية فقد خلق فراغاً على الحدود مع تركيا وسرعان ما شغل آخرون هذا الفراغ، فها هي الأعلام الروسية ترفرف على قواعد عسكرية في البلاد، وها هو فلاديمير بوتين يقوم بزيارة رسمية للرياض بينما يتناوب مساعدوه على زيارة بيروت وبغداد وأربيل بعدما سيطرت موسكو على دمشق بالفعل".

(م ش)