​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت

طفلة عفرينيّة لا يتجاوز عمرها ثلاثة سنوات تصارع الموت لأنّها استنشقت غازات سامّة خلال الهجوم التّركيّ، ولا تمتلك عائلتها الأموال الكافية لتمويل تكاليف علاجها وسط ظروف صعبة يعيشها المهجّرون في مقاطعة الشّهباء.

​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
​​​​​​​طفلة مهجّرة استنشقت موادّ سامّة تتأرجح بين الحياة والموت
الإثنين 30 كانون الأول, 2019   07:16
الشّهباء ـ فراس إبراهيم

يعاني أهالي عفرين المهجّرون إلى مقاطعة الشّهباء ظروفاً صعبة في حياتهم اليوميّة، بالإضافة لانتهاكات جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته على قرى ونواحي مقاطعة الشّهباء، بالإضافة للحصار المفروض من قبل النّظام السّوريّ على المقاطعة وتقاعس المنظّمات الدّوليّة.

ومن بين الآلاف من أهالي عفرين الّذين يعانون ظروفاً صعبة وحياتهم مهدّدة بالخطر، طفلة لا يتجاوز عمرها ثلاثة سنوات من قرية جلمة التّابعة لناحية جندريسة بمقاطعة عفرين المحتلّة.

لم تكن عائلة الطّفلة فاطمة عبد الرّحمن على دراية أن ابنتهم مصابة بسرطان في الدّم، وحين خروج أهالي عفرين قسراً في الـ 18 من آذار العام المنصرم إلى قرى مقاطعة الشّهباء، تبيّنت علامات المرض على جسد الفتاة فاطمة.

 وبعد تدهور حالتها الصّحيّة  أحيلت الطّفلة إلى مشفى آفرين بناحية فافين، لم يخبر الأطباء أبوي الطّفلة أنّ ابنتهم مصابة بمرض سرطان في الدّم إلّا عند إحالتها إلى مشافي حلب من قبل كادر المشفى في الشّهباء.

صدمت عائشة ولو، والدة الطّفلة فاطمة، عندما علمت أنّ ابنتها فاطمة مصابة بذاك المرض، ومن ذلك الوقت تحارب الطّفلة المرض، وتعاني في المقابل عائلة الطّفلة ظروف صعبة من حيث تأمين الجرعات في كلّ شهر.

والمصيبة الكبرى أنّ الأطباء أخبروا والدة الطّفلة بأنّ احتمالية التّخلّص من المرض واحد بالمئة، ويجب تلقّي الجرعات في كلّ شهر حتّى التّعافي.

'ابنتي ترتجف من صوت القذائف والطّيران'

وقالت عائشة: "عندما كنّا في قريتنا حالتنا المادّيّة والصّحيّة كانت جيّدة، ومع بداية الهجوم التّركيّ على عفرين كانت ابنتي ترتجف من صوت القذائف والطّيران، وحينها كان عمرها لا يتجاوز السّنة ونصف السّنة".

وأكّدت عائشة أنّ الأطباء أخبروها سبب إصابة ابنتها بذاك المرض هو "استنشاق موادّ عائدة للأسلحة الكيمائيّة، ومحرم استعمالها دوليّاً".

'قريتنا تعرّضت لقصف بالموادّ السّامّة'

وأضافت عائشة: "قريتنا تعرّضت لقصف الطّائرات بالموادّ السّامّة لعدّة مرّات خلال العدوان التّركيّ".

وأشارت عائشة أنّ قريتهم "محاذية لقرى محافظة إدلب الّتي تتمركز فيها مرتزقة الاحتلال التّركيّ، وكانت القرية تتعرّض سابقاً للقصف المدفعيّ من قبل الاحتلال التّركيّ".

وأوضحت عائشة: "الإدارة الذّاتيّة والهلال الأحمر الكرديّ، وبالإمكانيات الضّعيفة ساعدتنا من جميع النّواحيّ، ولكن هذه المساعدات لا تكفي لعلاج ابنتي".

'حالتنا المادّيّة لا تسمح أن أعتني بابنتي'

وتابعت الأم المفجوعة بابنتها" حالتنا المادّيّة لا تسمح أن أعتني بابنتي، وتوفير الجرعات لها لأنّ الجرعة الواحدة، تقدّر ثمنها بـ 70 ألف ل/س، وظروف التّهجير لا تسمح لنا بهذا الشّيء".

وناشدت والدة الطّفلة فاطمة المنظّمات الدّوليّة، ومنظّمات حقوق الإنسان، مساعدتها.

'يجب محاسبة الدّولة التّركيّة المُحتلّة'

وحمّلت والدة الطّفلة فاطمة، الدّولة التّركيّة المُحتلّة، مسؤولية إصابة ابنتها بمرض سرطان الدّم، وقالت: "يجب على منظّمات حقوق الإنسان والأمم المتّحدة محاسبة الدّولة التّركيّة المُحتلّة على الجرائم الّتي ارتكبتها في الأراضي السّوريّة وعفرين بالأخصّ".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/UBk4TALjMvI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>