​​​​​​​رصاصة تركيّا شلّت جسده وأبقته طريح الفراش

شلّت رصاصة تركيّا جسد الطّفل عبد الله برزان الصّغير، وأبقته طريحاً على الفراش، وتحاول عائلته جاهداً لعلاجه إلّا أنّ الوضع المادّيّ للعائلة وقف عائقاً أمام علاجه، وتوضّح والدته هناء محمّد: "كما ترون هذا هو حال عبد الله، إنّه طريح الفراش منذ سنة وثلاثة أشهر".

​​​​​​​رصاصة تركيّا شلّت جسده وأبقته طريح الفراش
​​​​​​​رصاصة تركيّا شلّت جسده وأبقته طريح الفراش
​​​​​​​رصاصة تركيّا شلّت جسده وأبقته طريح الفراش
​​​​​​​رصاصة تركيّا شلّت جسده وأبقته طريح الفراش
الجمعة 27 كانون الأول, 2019   04:03
قامشلو- أحمد سمير- سلافا عبد الرحمن

مع انطلاقة ثورة 19 تموز 2012، بدأت انتهاكات جيش الاحتلال التّركيّ بحقّ أبناء شمال وشرق سوريا على الشّريط الحدوديّ الفاصل بين مناطق شمال وشرق سوريا وباكور كردستان (شمال كردستان)، واستشهد المئات من أبناء المنطقة، وأُصيب آخرون بجروح بليغة، ومن بين المُستهدَفين الطّفل عبد الله برزان البالغ من العمر 13 عاماً.

وتعمّد جنود جيش الاحتلال التّركيّ في 20 أيلول 2018 قنص مجموعة من الأطفال أثناء لعبهم كرة القدم في قرية خراب كورت الواقعة 10 كلم شمال غربيّ، وأصيب على إثره الطّفل عبد الله برزان بطلقة متفجّرة.

وتقع قرية خراب كورت على الحدود الفاصلة بين مناطق شمال وشرق سوريا في مدينة قامشلو وباكور كردستان (شمال كردستان)، تأسست مطلع عام 1850، وتضمّ حوالي 20 منزلاً، يقطنها خليط من الكرد والعرب.

وبعد إصابة الطّفل عبد الله برزان نُقل إلى مشفى فرمان لتلقّي العلاج، ونظراً لحالته الصّحّية الحرجة أسعف من قبل الهلال الأحمر الكرديّ إلى باشور كردستان لتلقّي العلاج هناك، إلّا أنّ الأطباء طلبوا مبالغ باهظة لعلاجه، ولم تتمكّن العائلة من دفع تكاليف العمليّة. 

الرّصاصة الّتي اخترقت جسد الطّفل عبد الله برزان الصّغير، وأقفت عمل الكثير من أعضائه المعويّة والظّهريّة، حيث أصابت كليتيه الاثنتَين جراء دخول الطّلقة من النّاحية السّفليّة من بطنه وخروجها من النّاحية اليُمنى، بالإضافة إلى إصابة عصب المثانة، وفقرتين قطنيّتين ممّا أثّر على النّخاع الشّوكيّ في العمود الفقريّ.

حوّلت تلك الرّصاصة حياة الطّفل عبد الله برزان راساً على عقب، وتشرف والدته على رعايته صحّيّاً، وتمرّنه فيزيائيّاً، وتساعده في سيره على قدميه مستخدماً العكّازة، ويمضِي عبد الله كامل يومه مُتسطّحاً على سريره من دون أي حركة، وحرمة من الارتياد إلى المدرسة.

والدة عبد الله هناء محمّد تتذكّر تفاصيل تلك الحادثة الّتي سترافق العائلة، وستبقى تلك الرّصاصة الممزوجة بالحقد والكراهيّة الّتي خرجت من فوهة قنّاصة جيش الاحتلال التّركيّ تُعشّش في مخيّلة العائلة، وتقول الوالدة: "ابني عبد الله كان عائداً للتوّ من المدرسة، وهو في الصفّ السّابع، خرج من المنزل، وذهب للعب مع أطفال القرية، جنود جيش الاحتلال التّركيّ استهدفوه عن قصد برصاصة في بطنه".

وتُبيّن هناء محمّد: "أجرينا عمليّة له في مشفى فرمان، والأطباء أكّدوا بأنّ وضعه خطير، نتيجة حدوث نزيف داخليّ حصل معه وبقائه بكلية واحدة وتضرّر الآخر بنسبة 10%، لذلك قمنا بنقله إلى باشور كردستان".

وسردت الأم هناء محمّد ما حصل معهم في باشور كردستان بالقول: "بقينا هناك 17 يوماً لكن لم يقدّم أيّ أحد لنا شيئاً، إثر ذلك زادت الالتهابات في جسد الطّفل عبد الله، الأطباء قالوا لنا إنّ العمليّة ستكلّف نحو 10 آلاف دولار أمريكيّ، لكنّنا لم نستطع تأمين المبلغ، وعدنا أدراجنا إلى هنا".

بعد عودة العائلة من باشور كردستان أجرى عدد من الأطبّاء المُختصّين في الجراحة الظّهريّة عمليّة لتثبيت فقرات ظهره دون أخذ أي مقابل مادّيّ من العائلة، وأشارت هناء محمّد: "كما ترون هذا هو حال عبد الله، إنّه طريح الفراش منذ سنة وثلاثة أشهر".

وعن أوضاعه النّفسيّة لفتت الأم، كان يلهو ويلعب ويدرس مثله مثل رفاقه، وقالت هناء محمّد: "لكن الآن حالته النّفسيّة متأزّمة ومتحطّمة على هذا السّرير الّذي لا يستطيع التّحرّك عليه".

هيئة الصّحّة في إقليم الجزيرة والهلال الأحمر الكرديّ سعتا جاهداً منذ اليوم الأوّل لتقديم كافّة المُستلزمات الطّبيّة من أدوية وعلاج بحسب إمكاناتها، ومتابعة وضعه على مدار 24 ساعة، وبيّنت هيئة الصّحّة في إقليم الجزيرة بأنّ لدى الهيئة مركزين الأوّل في مدينة الحسكة، والثّاني في مدينة ديرك للعلاج الفيزيائيّ، وهما في خدمة الطّفل عبد الله ريزان.

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/eczdWcSh1-Q" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>