​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة

يعتبر السّلك التّربويّ من القطاعات الأكثر تضرّراً بالغزو التّركيّ لمناطق في شمال وشرق سوريّا, لكنّه لايزال مستمرّاً رغم كلّ الصّعوبات الّتي تعترضه، وبالرّغم من النّواقص الّتي يعاني منها.

​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
​​​​​​​كوباني...انعكاساتُ الغزو التّركيّ لم تُوقف سيرَ العمليّة التّربويّة
الخميس 19 كانون الأول, 2019   04:01
كوباني-سامر عثمان

انعكسَ العدوان التّركيّ على مناطق من شمال وشرق سوريّا سلباً على سير العمليّة التّربويّة في المناطق الحدوديّة، لكن مؤسّسات التّربية في المنطقة بذلت أقصى ما بوسعها لترميم الأضرار الّتي خلّفها العدوان، إذ عادت معظم المدارس لاستقبال الطّلبة، لكن الصّعوبات والمعاناة في نواحٍ عدّة ما تزال حاضرة.

ولعلّ أبرز هذه الانعكاسات، إغلاق العشرات من المدارس الحدوديّة أبوابها في القرى خشية  تعرّضها لهجمات من حرس الحدود التّركيّ، إذ ما تزال عدّة مدارس في ريف كوباني الغربيّ والشّرقيّ مغلقة نتيجة هذا الأمر.

إضافة إلى أنّ حلول فصل الشّتاء أيضاً وضع الإداريّين المشرفين على السّلك التّعليميّ والتّربويّ أمام تحدّيات جديدة، تتمثّل بضعف جاهزيّة الكثير من المدارس لاستقبال هذا الفصل.

إذ تفتقرُ الكثير من المدارس للمدافِئ والنّوافذ والأبواب غير المجهّزة بشكل مطلوب، وهو ما يؤثّر سلباً على الطّلبة والعمليّة التّعليميّة بشكل عامّ.

لكن بالرّغم من كلّ التّطورات الّتي عصفت بالمنطقة، افتتحت المؤسّسات المشرفة على قطاع التّعليم والتّربية في المنطقة المدارس ليقصدها الطّلبة، وتسري العمليّة التّربويّة "بشكل جيّد"، كما يقيّمها القائمون على سيرها.

يقول عضو الإدارة العامّة للمدارس في إقليم الفرات خالد جرادة: إنّ التّوتّرات الّتي حصلت في الآونة الأخيرة تسبّبت في الكثير من الخلل والنّواقص في مجال السّلك التّربويّ.

وأضاف "لاتزال هناك العشرات من المدارس مغلقة بسبب قربها من الحدود التّركيّة، وذلك لما يشكّله الجيش التّركيّ من تهديد عبر استهداف المواطنين، بالإضافة إلى المدارس الّتي تعرضت للقصف، ومدارس أخرى أُغلقت بسبب دخول المرتزقة الموالية لتركيا إليها".

وهنا يقصد خالد جرادة المدارس الّتي تُوجد في منطقتي سريه كانية/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض الّتي احتلّتها تركيا ومرتزقتها مؤخّراً، إذ توقّفت في هذه المنطقة العمليّة التّعليميّة ما حرم آلاف الطّلبة من ارتياد المدارس.

في قرية خراب خل هنالك غرفة واحدة تستقبل التّلاميذ لكنّها غير مجهّزة بشكل شبه كامل، إذ يسرّب سقفها الماء إذا ما هطلت الأمطار وأبوابها ونوافذها غير محكمة.

هذا غير أنّ الكثير من القرى تفتقر بالأساس لوجود المدارس، وهي مشكلة قديمة تتجدّد في المنطقة، وتثقل كاهل إدارة السّلك التّعليميّ.

وفي هذا السّياق، تقول زهراء جلال إحدى الأمّهات في قرية قراريشك جنوب كوباني: إنّ القرية لا توجد فيها مدرسة وإنّهم رفعوا الكثير من الشّكاوي لكنّهم حتّى الآن لم يجدوا نتائج.

وأوضحت بأنّ أطفال القرية يذهبون إلى قرية إيتويران الّتي تبعد عن قراريشك ما يقارب الـ4 كيلو متر وعددهم يصل إلى ما يقارب 60 طالباً وطالبة.

فيما يخصّ المدارس الّتي تحتاج إلى الصّيانة، يقول خالد جرادة: إنّ الإدارة العامّة للمدارس شكّلت لجنة تختصّ في أمور الصّيانة، وفي وقت قريب سيتمّ تلافي هذه الإشكالياّت حتّى يعود الوضع التّعليميّ إلى سابق عهده قبل الغزو التّركيّ.

وتجدر الإشارة إلى أنّ العمليّة التّعليميّة في شمال وشرق سوريّا بدأت في الـ15 من أيلول/ سبتمبر الماضي، حيثُ فتحت هيئة التّربية في إقليم الفرات 478 مدرسة في كوباني و426 مدرسة في كري سبي/ تل أبيض ليقصدها الطّلبة.

لكن بعد بدء العدوان التّركيّ على المنطقة منذ الـ9 من تشرين الأوّل المنصرم، توقّفت العمليّة التّربويّة في الإقليم، إذ احتلّت تركيا مقاطعة كري سبي/ تل أبيض ما أدّى إلى إغلاق المدارس هناك.

وتقول هيئة التّربية: إنّ 16 مدرسة تضرّرت بفعل العدوان التّركيّ على مقاطعة كري سبي/ تل أبيض.

وتوقّفت المدارس عن استقبال الطّلبة في كوباني لمدّة 25 يوماً، قبل أن تعود لافتتاح أبوابها من جديد بعد الإعلان عن وقف إطلاق الناّر، فيما لم تفتتح 42 مدرسة في كوباني وذلك لأنّ النّازحين يقطنون بعضها، بينما تقع بعض المدارس على مقربة من الحدود حيث يخشى الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدرسة خوفاً من استهداف تركيا لهم.

وقبل بدء العدوان التّركيّ، أحصت هيئة التّربية 56800 طالب وطالبة قصدوا المدارس في مقاطعة كوباني، وبلغ عدد المُعلّمين 2628.

كما تقول هيئة التّربية: إنّ اثنين من مُعلّميها استشهدوا في كري سبي / تل أبيض أثناء العدوان التّركي عليها وهما كلّ من محمّد دريعي وربيعة إسماعيل.

 (ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/qIGNy_03DKc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>