مقاتل عربي: وحدات حماية الشعب لملمت شمل كافة المكونات

​​​​​​​انضم لثورة روج آفا مع بداية انطلاقتها مع شقيقه الأكبر الذي استشهد في مقاومة الكرامة ضد الاحتلال التركي، خاض معارك كثيرة دفاعاً عن تراب وطنه، ويؤكد بأن وحدات حماية الشعب لملمت شمل كافة المكونات، وناشد كافة الشبان للانخراط ضمن صفوف الوحدات التي وصفها بالعمود الفقري لشعب شمال وشرق سوريا.

مقاتل عربي: وحدات حماية الشعب لملمت شمل كافة المكونات
الخميس 19 كانون الأول, 2019   04:29
قامشلو- أحمد سمير- شيندا أكرم

محمد فواز النايف ينتمي لعشيرة الطي العربية المتواجدة في مناطق مقاطعة قامشلو، ولعائلته صيت واسع وتُعرف بنضالها في إقليم الجزيرة منذ انطلاق ثورة 19 تموز، نضم هو و3 من أشقائه إلى صفوف وحدات حماية الشعب وشقيقته إلى صفوف وحدات حماية المرأة، استشهد شقيقه الأكبر أحمد كُور الاسم الحقيقي إبراهيم النايف، في 9 تشرين الأول أثناء تصدي قوات سوريا الديمقراطية لهجمات جيش الاحتلال التركي على مدينة سريه كانيه.

انشق محمد وشقيقه الشهيد أحمد كُور أثناء أداء الخدمة الإلزامية لدى النظام السوري بعد اندلاع الأزمة السورية، وانضما إلى صفوف اللجان الشعبية التي شُكلت من قبل شعب المنطقة لحماية مناطقهم من النظام والمجموعات المرتزقة قٌبيل تأسيس وحدات حماية الشعب، وبعد الإعلان عن تأسيس الوحدات أواخر 2011، انضما إلى الوحدات لإيمانهم بأن الوحدات تحمي كافة مكونات المنطقة وتهدف لتعزيز الأمن والاستقرار وتحارب كل من يحاول المساس بأمن واستقرار شعب المنطقة.

وسرد المقاتل محمد موقفاً حصل معه بداية انضمامه لصفوف اللجان الشعبية أثناء وقوفه على أحد الحواجز بسلاحه الفردي بداية الثورة في 12 تموز 2012: "كان بعض الناس يستغربون ويقولون ماذا تحرسون؟، بعدها أدركوا أننا شكلنا هذه القوى لحماية المدن والقرى وتحريرها، وأكد نفس الأشخاص بعدها بأنهم لم يكونوا يتوقعون أن نُحقق هذه الإنجازات".

شارك محمد وشقيقه الشهيد أحمد كُور سوياً في معظم المعارك التي خاضتها الوحدات في إقليم الجزيرة، ضد مرتزقة جبهة النصرة في سري كانيه وتل حميس وتل كوجر، ومرتزقة داعش بعد الإعلان عن خلافتهم المزعومة في تموز 2014.

لم يكن شقيقي فحسب بل رفيق دربي في السلاح

نشأت بين محمد وشقيقه أحمد علاقة وثيقة جداً، فعدا عن أنهما شقيقان، أصبحا رفيقا السلاح والمعارك، محمد يقول في هذا الصدد: "إبراهيم لم يكن أخاً لي فقط، بل كان رفيق دربي في السلاح والمعارك، معاً دافعنا عن أرضنا وكرامتنا. شاركنا معاً في عدة حملات بالرغم من اعتراض القيادة على هذا الأمر، بدايةً من تل علو وسري كانيه، ووصولاً لتل براك والهول والشدادي".

يتميز محمد بملامح حادة، وبُنية جسدية قوية، يوضح: "انضممت إلى وحدات حماية الشعب لحماية أرضي وأهلي، ومن يحاول الدخول إلى أراضينا وتهديدنا سواء أكانت الدولة التركية أم غيرها سنقاومهم وندافع عن أنفسنا وأرضنا".

الوحدات جمعت بين مكونات المنطقة

ويؤكد محمد المقاتل في وحدات حماية الشعب بأن الوحدات حافظت على وحدة شعوب المنطقة، مشيراً: "كل شخص يستطيع الانضمام إلى وحدات حماية الشعب، سواء أكان سريانياً أم عربياً أم كردياً"، وأوضح: "كان لي رفاق ضمن الوحدات من المكونات الأخرى كُنا نتكلم في أوقات فراغنا عن التفرقة التي زرعها النظام في سوريا بيننا، وجمعتنا وحدات حماية الشعب".

وأوضح المقاتل محمد بأن وحدات حماية الشعب هي العمود الفقري لشعب شمال وشرق سوريا، وقال: "يجب ألا يتوهم أحد بأن وحدات حماية الشعب يمكن أن تنتهي، ما دام هناك مقاتل واحد منا سنقاتل، نحن في بلدنا وعلى أرضنا، وسنقاتل كل من يقف في وجهنا، نحن لا نهاب ولا نحسب حساباً لأي أحد".

عدت لأكمل طريق ونهج الشهداء وأحقق أهدافهم

بعد الانتهاء من حملة عاصفة الجزيرة لتحرير مناطق دير الزور من داعش، ودحر مرتزقة داعش جغرافياً من كافة مناطق شمال شرق سوريا، ونتيجة بعض الظروف العائلية اضطر المقاتل محمد لترك صفوف وحدات حماية الشعب وبعد العدوان التركي على مناطق شمال شرق سوريا في 9 تشرين الأول، واستهدافه لمعظم المناطق بالطائرات الحربية والقذائف الصاروخية، التحق المقاتل محمد من جديد بصفوف الوحدات، وأوضح: "ضميري لم يتحمل أن أبقى في المنزل ورفاقي يقاتلون ضد الاحتلال، حملت السلاح والتحقت بصفوف الوحدات لأُقاتل بجانب رفاقي دفاعاً عن أحيائنا ومدننا. عدت لأكمل طريق ونهج الشهداء وأحقق أهدافهم".

بعد عودة محمد لصفوف وحدات حماية الشعب توجه إلى إحدى الجبهات لصد العدوان التركي، ومازال مستمراً في نضاله، ويوضح: "اليوم يوم الشرف والكرامة علينا متابعة درب الشهداء، وعلى شبابنا رؤية مقاتلات وحدات حماية المرأة والاقتياد بهن، والانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب". وتابع: "يتطلب منا الوقوف في وجه كل من يعادينا، ويتحتم علينا مواجهة الدولة التركية مهما كانت قوتها، ومهما كانت نتيجة المعركة التي سنخوضها فإنها ستدخلنا إلى التاريخ وستذكرها الأجيال القادمة".

وأوضح محمد ضرورة إدراك شبان المنطقة حساسية المرحلة، وقال: "اليوم الأعداء على الأبواب ويريدون إبادتنا، على شباب المنطقة التكاتف والانضمام لصفوف وحدات حماية الشعب لتقويتها، يجب عدم الاتكال على قوات التحالف وغيرهم الذين أتوا إلى المنطقة من أجل حماية مصالحهم".

وأوضح المقاتل محمد أن أردوغان أدخل داعش وجبهة النصرة إلى المنطقة في السابق وتم إلحاق الهزيمة بهم، وقال: "اليوم جمعهم من جديد وموّلهم وسلّحهم والآن يشنون هجمات على مناطقنا تحت راية الجيش الحر، هؤلاء ليسوا بجيش حر إنما مرتزقة، ولن نتخلى عن أرضنا أبداً".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/pj-0pTZhJ0U" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>