الأم الهدلة وابنتها.. أمراض في العين والسرطان يزيد معاناتهما

عائلات تتشارك في بعض الأمنيات، ولكن أهوال النزوح تجعلها تختلف في المضمون، والأم هدلة وابنتها إحدى تلك القصص المؤلمة فمرضها ومرض ابنتها زاد من مآسي النزوح لديهم.

الأم الهدلة وابنتها.. أمراض في العين والسرطان يزيد معاناتهما
الأم الهدلة وابنتها.. أمراض في العين والسرطان يزيد معاناتهما
الأم الهدلة وابنتها.. أمراض في العين والسرطان يزيد معاناتهما
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2019   05:11
الحسكة- هنار إبراهيم

نتيجة الهجوم التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة على شمال وشرق سوريا، نزح الآلاف من سري كانيه والمناطق الحدودية الأخرى, واضطر النازحون إلى ترك ديارهم بسبب استهداف الاحتلال التركي للمدنيين وارتكاب المجازر بحقهم.

ولإيواء هؤلاء النازحين قامت الإدارة الذاتية الديمقراطية بتأمين أكثر من 65 مركزاً في مدينة الحسكة, إلى جانب مخيم واشوكاني والذي يقع إلى الغرب من مدينة الحسكة بـ12  كم.

النازحون لديهم حلم مشترك وهو العودة إلى مدينتهم وبيوتهم بعد طرد الاحتلال التركي ومرتزقته منها، ويُؤكدون على المقاومة في وجه الهجوم التركي، ودعم قوات سوريا الديمقراطية.

ويبلغ عدد النازحين حسب الجهات المعنية أكثر من 300 ألف نازح، وتتشارك العوائل النازحة آلام النزوح، ولكن قصة كل عائلة تختلف عن الأخرى في المضمون وما يعانونه في النزوح قسراً.

كاميرا وكالة أنباء هاوار ANHA اتجهت إلى مركز عبد الأحد موسى في حي الناصرة بمدينة الحسكة, وأجرت لقاءً مع هدلة أحمد داوود إحدى النازحات من سري كانيه، وهي في العقد الثامن من عمرها، وتقول: "نزحنا بسبب قصف الاحتلال التركي على المدينة, ومن أجل ذلك أُرغمنا على ترك أرضنا للمرتزقة والمحتلين. الاحتلال التركي كان يستخدم القذائف والمدافع في مدينة سري كانيه".

الأم هدلة تعاني من مرض السَّاد أو الكاتاراكت Cataract (أي وجود الماء الأبيض في عدسة العين)، وتُضيف الأم هدلة حول آلام نزوحها قائلةً "وضعنا هنا في مركز الإيواء جيد، يُقدم لنا كافة المستلزمات, وضعي المادي صعب ولا أستطيع إجراء عملية لعيني, أطلب من الجمعيات الخيرية مساعدتي, لأنني لا أرى بهاعلى الاطلاق. الأطفال في هذه المركز يقومون بمساعدتي بالمشي والجلوس في الخارج تحت أشعة الشمس". ومما زاد من آلامها إصابة ابنتها صباح سينو ذات الـ 35 عاماً بمرض السرطان.

وتقول الأم هدلة "ليس لدينا مُعيل، فقط أنا وابنتي المريضة بالسرطان والتي تبلغ من العمر 35عاماً, وهي أيضاً تحتاج إلى العناية والدواء وإجراء التحاليل في بداية كل شهر".

وكما هي أمنية كل نازح من النازحين قسراً تتشارك الأم هدلة معهم هذه الأمنية, وهي العودة إلى مدينتها وإخراج الاحتلال التركي منها، وتقول "نطالب الأمم المتحدة بإعادتنا إلى منازلنا وأرضنا". 

(هـ ن)

ANHA