رسائل نارية روسية لأنقرة بشأن شمال وشرق سوريا, والعصيان المدني العراقي يتصاعد

يرى مراقبون بأن التصعيد الروسي على إدلب هدفه الضغط على تركيا وردعها في شمال وشرق سوريا، وهو مجرد رسائل نارية إليها بأنها ستقابل برد قاس, في حين تصاعد العصيان المدني في العراق ما أدى لوقوع ضحايا بين المحتجين, فيما توعدت السلطات الإيرانية قادة الاحتجاجات.

رسائل نارية روسية لأنقرة بشأن شمال وشرق سوريا, والعصيان المدني العراقي يتصاعد
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2019   04:58
مركز الأخبار 

تطرّقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في شمال وشرق سوريا وإدلب, بالإضافة إلى الاحتجاجات في كل من العراق ولبنان وإيران.

العرب: رسائل روسية عبر إدلب لردع تركيا بشمال شرق سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب وشمال وشرق سوريا.

 وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "عادت محافظة إدلب في شمال غرب سوريا إلى دائرة الضوء في الأيام الأخيرة، بعد انحسار التركيز عليها على مدى الأشهر الماضية، الأمر الذي يحمل دلالات عدة، يربطها متابعون بالتوتر الذي تشهده العلاقات الروسية التركية على خلفية تعثر تنفيذ اتفاق سوتشي المتعلق بشمال شرق البلاد.

وسجل منذ نحو أسبوعين تدُّرج في عمليات القصف الجوي الروسي والسوري لمواقع في ريف إدلب، ترافق مع تقدم بري للقوات الحكومية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن الجيش السوري تمكن من السيطرة على قرية المشيرفة جنوب شرق إدلب، وذلك بعد معارك عنيفة مع الفصائل المسلحة في المنطقة.

ويقول محللون إن التصعيد الجاري لا يعني أن هناك اجتياحاً قريباً للمنطقة، وإنما هو حتى الآن مجرد رسائل نارية روسية لتركيا مفادها أن محاولاتها الالتفاف على الاتفاق الذي أُبرم في أكتوبر الماضي بشأن شمال وشرق سوريا، سيقابل برّدٍ قاس على أرض إدلب.

وكانت تركيا قد توعّدت قبل أيام بإعادة اجتياح شمال وشرق سوريا، في حال عدم التزام كل من موسكو وواشنطن بإبعاد ما تصفه بالتهديد الكردي.

وهذا الموقف التركي الذي أُعلن عنه بعد زيارة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة، ردّت عليه وزارة الدفاع الروسية بنبرة غاضبة معتبرة أن أي عملية عسكرية في تلك المنطقة ستُؤزم الوضع بدل حله.

الإمارات اليوم: 7 قتلى جُدد في احتجاجات العراق.. والعصيان المدني يتصاعد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "أفاد شهود ومصادر طبية عراقية، أمس، بمقتل سبعة متظاهرين، وإصابة أكثر من 300 آخرين في موجة عنف شهدتها محافظات بغداد والبصرة وذي قار وكربلاء بين القوات الأمنية والمتظاهرين، منذ الليلة الماضية، واكتظت ساحات التظاهر بالآلاف، رغم الإجراءات الأمنية المُشددة، وإغلاق الشوارع في بغداد وتسع محافظات أخرى، مع تصاعد العصيان المدني، وإغلاق الطرق بمناطق عدة.

وفي الناصرية، التي تعدّ مع الديوانية، رأس الحربة في موجة الاحتجاجات في الجنوب، قُتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مواجهات مع القوات الأمنية، بحسب مصادر طبية، وأوضحت المصادر أن 53 متظاهراً جُرحوا.

وقُتل ثلاثة متظاهرين في بلدة أم قصر في محافظة البصرة الغنية بالنفط، بحسب ما أفادت مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مشيرةً إلى أن الإصابات وقعت جرّاء إطلاق الرصاص الحي، كما قُتل متظاهر آخر بالرصاص في بغداد.

وشهدت مدن جنوب العراق تصاعداً في حدة العصيان المدني، ففي الناصرية، قام المتظاهرون بحرق الإطارات المطاطية وقطع الجسور الخمسة التي تعبر نهر الفرات للربط بين شطري المدينة، وفي البصرة عمد المحتجون إلى قطع بعض الطرق الرئيسة، منها الطريق المؤدي إلى ميناء أم قصر، المرفق الحيوي لاستيراد المواد الغذائية والأدوية.

وذكر شهود عيان أن سُحُب الدخان الأسود غطّت شوارع البصرة والناصرية جرّاء إحراق الإطارات عند مداخل الشوارع والجسور، فيما أحكمت القوات الأمنية سيطرتها على شوارع أخرى لمنع تدفق المتظاهرين إلى ساحات التظاهر".

الشرق الأوسط: مظاهرات وحشود في «أحد التكليف» بلبنان

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "احتشد المتظاهرون اللبنانيون أمس في ساحات المناطق، فيما أطلقوا عليه «أحد التكليف» للضغط باتجاه الإسراع بتشكيل الحكومة، كما كانت دعوة في الصباح للتجمع تحت عنوان «خبز وملح» على الشواطئ اللبنانية في «فطور تقليدي»، رفضاً للتعديات على الأملاك البحرية.

وفيما سُجّلت أمس تحركات أيضاً من قبل متظاهرين أمام السفارة الأميركية رفضاً للتدخلات الأجنبية، أثارت قضية توقيف قاصرين في بلدة حمانا، في جبل لبنان، بلبلة وتحركاً لمحامي المجتمع المدني، على خلفية تمزيقهم صورة أمام مركز لـ«التيار الوطني الحر»، مساء السبت قبل أن يتم الإفراج عنهم فجراً.

أتى ذلك في وقت بدأت ترتفع صرخات العمال نتيجة الإجراءات التي يقوم بها عدد كبير من الشركات في لبنان منذ بدء الاحتجاجات الشعبية الشهر الماضي، إما عبر الصرف التعسفي وإما الحسم من الرواتب".

البيان: تفكيك مؤسسات «الإخوان» واجب دستوري

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة البيان "شدّدت قوى إعلان الحرية والتغيير الشريك المدني في السلطة الانتقالية في السودان أن عملية تفكيك مؤسسات النظام الإخواني المخلوع واجب دستوري، وقطعت بأنها ستستمر حتى الفترة الانتقالية، ونفت بشدة أن تكون قرارات الحكومة الانتقالية بإبعاد رموز النظام السابق، هي محاولة لخلق تمكين جديد كالتمكين الذي مارسه نظام الإخوان.

وقال الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير وجدي صالح في تصريح لـ«البيان»، إن ما يحدث من إبعاد لعناصر النظام المخلوع من سدة قيادة المؤسسات العامة أمر طبيعي باعتبار أنهم صعدوا لتلك المواقع من خلال سياسة التمكين التي انتهجها النظام المخلوع منذ استيلائه على السلطة، بإدخال عناصر ليست لديها الكفاءة أو الخبرة، وتنصيبها على رأس مؤسسات الدولة.

الشرق الأوسط: طهران تتوعد قادة الاحتجاجات بـ«معاملة وحشية»

إيرانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "توعد علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بالرد على قادة الاحتجاجات ضد قرار زيادة أسعار الوقود «بما يتناسب مع الوحشية التي ارتكبوها»، واصفاً إياهم بـ«مرتزقة».

وفي مؤشر جديد على تهرب النظام من مسؤولياته، جدد فدوي الاتهامات لأطراف خارجية بـ«إذكاء» الاحتجاجات، واتهم تحديداً «الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية».

وجاءت تصريحات فدوي بالتزامن مع عودة الإنترنت للخطوط الثابتة بنسبة 88 في المائة، مما أتاح تداول تسجيلات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تظهر بشاعة تعامل قوات الأمن مع المحتجين. وأشار «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره نيويورك، إلى اعتقال «ما لا يقل عن 2755 شخصاً»، مُرجّحاً أن يكون العدد «قريباً من 4 آلاف».

على صعيد آخر، شدد فدوي على ضرورة زيادة الإنجاب بين أسر قوات «الحرس» وميليشيا الباسيج، وقال إنها «يجب أن تنجب ما لا يقل عن 5 أفراد»، في إشارة إلى تأكيد المرشد علي خامنئي على زيادة عدد سكان البلاد من 80 مليوناً إلى 150 مليوناً".

(ي ح)