تفاؤل بخصوص النووي الإيراني واختبارات كوريا الشمالية تهدد التحالف الثلاثي

يجري وفد إيراني مباحثات في باريس لوضع تفاصيل خطة الإنقاذ المالي التي اقترحها ماكرون لتعويض إيران عن مبيعات النفط التي خسرتها مقبل امتثالها للاتفاقية النووية، في حين تهدد تجارب الصواريخ التي تجريها كوريا الشمالية التحالف الثلاثي بين اليابان وأمريكا وكوريا الجنوبية الذي يرتكز عليه هيكل الأمن الأمريكي عبر آسيا.

تفاؤل بخصوص النووي الإيراني واختبارات كوريا الشمالية تهدد التحالف الثلاثي
الثلاثاء 3 يلول, 2019   04:12
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى المفاوضات الفرنسية – الإيرانية بخصوص الملف النووي والمرونة "الترامبية" تجاه كوريا الشمالية وصفقة "السلام" الأفغانية.

فرنسا تواصل جهودها لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

تحدّثت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن اقتراح الرئيس إيمانويل ماكرون صفقة لتعويض إيران عن مبيعات النفط المفقودة في مقابل موافقة الدولة على العودة إلى الامتثال للاتفاقية النووية لعام 2015.

وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى باريس يوم الاثنين لوضع تفاصيل خطة الإنقاذ المالي التي يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدامها لتعويض إيران عن مبيعات النفط التي خسرتها بسبب العقوبات الأمريكية. وفي مقابل الحصول على المال، ستوافق إيران على العودة إلى الامتثال للاتفاقية النووية لعام 2015.

وفي الوقت الذي تواصلت فيه المحادثات بين خبراء فرنسيين وإيرانيين في باريس، رحّبت موسكو بمساعي باريس في هذا الملف الحسّاس الذي يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية "في إطار استكمال الجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية منذ أسابيع عدة. يعقد في باريس اجتماع بين خبراء فرنسيين وايرانيين في هذا الاطار".

ويترأس الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية عباس عراقجي المعروف باطلاعه الواسع على الملف النووي.

ويسعى ماكرون إلى اقناع الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات التي تفرضها على إيران وتحول دون تمكنها من تصدير نفطها، أو إلى فتح اعتمادات دولية تُسهّل التجارة مع طهران.

وأكّدت إيران الاثنين أن وجهات نظرها تتقارب مع وجهات نظر فرنسا بشأن سبل إنقاذ الاتفاق النووي.

وبدوره، قال نائب إيراني محافظ إن ماكرون اقترح تقديم تسهيلات ائتمانية بقيمة 15 مليار دولار شرط عودة طهران للالتزام بالاتفاق.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن علي مطهري قوله في وقت متأخر الأحد إن "ماكرون اقترح بأن تتوقف إيران عن الخطوة الثالثة في الوقت الحالي مقابل هذا المبلغ ولربما التراجع عن خطوتيها الأولى والثانية ليعود الوضع إلى ما كان عليه".

اختبارات صواريخ كورية شمالية "كثيرة للغاية" وعلامات تقدم في الترسانة

ونقلت الصحيفة عينها عن مسؤولي الاستخبارات الأمريكيين والخبراء الخارجيين إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يستفيد من التقليل من أهمية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اختبار الأسلحة لتحسين ترسانة كوريا الشمالية بشكل كبير.

ومع إطلاق كوريا الشمالية لسلسلة من الصواريخ في الأشهر الأخيرة - ما لا يقل عن 18 صاروخ منذ مايو - رفض ترامب مراراً أهميتها باعتبارها اختبارات قصيرة المدى و"قياسية جداً". ورغم أنه أقر بأنه "قد يكون هناك انتهاك لقوانين الأمم المتحدة"، إلا أنه يقول إن أي مخاوف مبالغ فيها.

والآن، توصل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية والخبراء الخارجيون إلى استنتاج مختلف تماماً: أن الإطلاقات التي قلّل من شأنها ترامب، بما في ذلك اثنان في أواخر الشهر الماضي، سمحت لـ كيم باختبار صواريخ ذات مدى أكبر وقدرة على المناورة قد تطغى على الدفاعات الأمريكية في المنطقة.

وصرح وزير الدفاع الياباني، تاكيشي إويا، للصحفيين في طوكيو الأسبوع الماضي أن المسارات غير المنتظمة للاختبارات الأخيرة كانت دليلاً أكثر على برنامج صُمّم لهزيمة الدفاعات التي نشرتها اليابان، باستخدام التكنولوجيا الأمريكية، في البحر وعلى الشاطئ.

التحالفات المنهارة تُهدد دبلوماسية ترامب النووية في كوريا الشمالية

وفي سياق متصل قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية بأن إلغاء كوريا الجنوبية لاتفاق رئيسي لتبادل المعلومات مع اليابان أثار خلافاً دبلوماسياً متزايداً مع واشنطن. ويقول محللون إنه سيُضعف سياسة الرئيس ترامب في كوريا الشمالية ويلقي بظلال من الشك على التحالف الثلاثي الذي يرتكز عليه هيكل الأمن الأمريكي عبر آسيا.

الولايات المتحدة تقول لأفغانستان إنها ستسحب بعض القوات خلال 135 يوماً

وأشارت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إلى أنه تبادل كبار الدبلوماسيين الأمريكيين الذين يشرفون على المحادثات مع طالبان تفاصيل الاقتراح مع الحكومة الأفغانية.

وخلال اجتماع يوم الاثنين في القصر الرئاسي، قال مسؤولون أفغان إن زلماي خليل زاد أظهر للرئيس أشرف غني مسودة للاتفاقية التي تم التوصل إليها مع حركة طالبان، الذين رفضوا إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

وفي سياق متصل نقلت صحيفة التايمز البريطانية عن  رئيس الوفد الأمريكي للتفاوض مع حركة طالبان الأفغانية بأن الولايات المتحدة ستسحب أكثر من 5 آلاف جندي من أفغانستان في إطار اتفاق مبدئي مع الحركة.

وكشف زلماي خليل زاد، في مقابلة تلفزيونية، تفاصيل الاتفاق بعدما أطلع المسؤولين الأفغان عليه.

ولكنه قال إن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس دونالد ترامب. وتعرّضت العاصمة الأفغانية كابول إلى تفجير ضخم وقت بث المقابلة التلفزيونية.

وتبنت حركة طالبان التفجير، الذي قُتل فيه ستة مدنيين وأصيب العشرات بجروح. وقالت الحركة إن العملية استهدفت قوات أجنبية. حيث انفجرت قنبلة في مجمع سكني للأجانب. وقالت طالبان إن مسلحين أيضاً شاركوا في الهجوم.

(م ش)