نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن

تعتمد النساء اللاجئات في مخيم الهول على أنفسهن في تدبير قوتهن اليومي من خلال افتتاح بسطات وبيع الملابس عليها، بعد أن فقدن ذويهن وأزواجهن نتيجة ممارسات مرتزقة داعش، في وقت تتجاهلهن المنظمات الإنسانية.

نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
نساء لاجئات رفضن الاستسلام واعتمدن على ذاتهن في تدبير أمورهن
السبت 23 شباط, 2019   06:59

نسرين علي/ الحسكة

يقطن في مخيم الهول الواقع شرق الحسكة 40 ألف لاجئ ونازح من مناطق مختلفة من سوريا والعراق، حيث يتوافد يومياً العشرات من العوائل بعد تحريرهن من المرتزقة إلى المخيم، الكثير من النساء المقيمات في المخيم فقدن ذويهن نتيجة للحرب التي دارت في مناطقهن، لذا تباشر هؤلاء النساء بالعمل لتدبير أمور أطفالهن وتأمين معيشتهن وسط تغافل المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدة لهن.

وعند التجول في مخيم الهول يلفت النظر نساء يلبسن اللباس الأسود ويقفن على بسطات صغيرة يبيعون الملابس أو المستلزمات النسائية لتأمين قوتهن اليومي ومستلزماتهن الحياتية، ويعتمدن على ذاتهن بعيداً عن المنظمات الإنسانية التي وصفنها بالمنظر فقط.

اللاجئة العراقية حنان محمد التي تعيش في مخيم الهول منذ عامين، توفي زوجها نتيجة مرض الكلى الذي كان يعاني منه، لذا اضطرت أن تخرج من مدينتها لتهرب من ظلم المرتزقة، وقالت بهذا الصدد "هربنا من الظلم الذي عانيناه نتيجة ممارسات المرتزقة، لنواجه الصعوبات في المخيم الذي تتجاهله المنظمات الإنسانية".

وأضافت حنان محمد بالقول "نتيجة للوضع المعيشي الصعب في المخيم اضطررت للعمل على بسطة صغيرة، أضع الملابس على الأرض لأبيعها لأهالي المخيم بأسعار بسيطة كي أتمكن من شراء الطعام لأولادي الثمانية، حيث تبلغ ابنتي الكبيرة 18 عاماً، أما أطفالي البقية فهم صغار في العمر".

واستنكرت حنان تجاهل المنظمات الإنسانية لهم، وقالت "نحن بأشد الحاجة للمساعدات كون وضعنا المعيشي صعب".

اما اللاجئة رنا المحمد العراقية الأصل والتي فقدت زوجها على يد مرتزقة داعش، ومع البدء بحملة لدحر المرتزقة من العراق نقلهم المرتزقة إلى الباغوز في دير الزور، ومع بدء حملة عاصفة الجزيرة للقضاء على مرتزقة داعش في آخر معاقلهم في سوريا، تمكنت رنا من الفرار والتوجه صوب مخيم الهول لتتفاجأ بتجاهل المنظمات الإنسانية لهم، إلا أن إرادة رنا كانت أقوى من الظروف ولم تستسلم لذا تمكنت بمبلغ بسيط كان بحوزتها بشراء بعض أطعمة الأطفال.

حيث تتوجه رنا يومياً مصطحبةً معها طفلها الرضيع إلى وسط مخيم الهول وتضع أمامها بسطتها الصغيرة، منتظرة أحد المارة أن يشتري منها وتؤمن بذلك قوت طفليها الصغيرين اللذين لا معيل لهما سواها.

وقالت رنا "المنظمات هنا لا تعير اهتماماً بنا، يومياً تتجول هنا وترى وضعنا إلا أنها لا تقدم لنا ما نؤمن به معيشتنا اليومية".

وفي الطرف المقابل لرنا وحنان تقف على بسطة أخرى الأم صباح الجاسم صاحبة الابتسامة الدائمة، والتي تعيش في المخيم منذ 3 أعوام، حيث نزحت من منزلها في مدينة تلعفر العراقية نتيجة لممارسات المرتزقة.

حيث تتوجه صباح وهي أم لثمانية أولاد، شق كل منهم طريقهم وتوجهوا إلى خارج البلاد للعمل هناك، برفقة زوجها على بسطة يفرشونها على الأرض لبيع مستلزمات النساء بأسعار رمزية.

وأشارت بهذا الصدد "منذ أن لجأنا إلى المخيم منذ 3 أعوام، كان زوجي عاطل عن العمل ويبقى طوال اليوم جالس بدون عمل، لذا أصريت عليه للبدء بالعمل ضمن المخيم مع ازدياد عدد اللاجئين والنازحين، نباشر بالعمل منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات المساء إلا أن العمل لا يؤمن لنا كافة احتياجاتنا".

واستنكرت الأم صباح تجاهل المنظمات الإنسانية لهم، وأضافت بالقول "لم نعد نعتمد على أحد، نعيش في المخيم بأمان، إلا أن المنظمات متجاهلة لنا".

(آ أ)

ANHA