عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين

وصلت أعداد النازحين لمناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى ما يقارب مليون نازح، وسط تزايد مستمر لهذه الأعداد مع عمليات التحرير التي تخوضها  ق س د، في ظل مساعدات خجولة من المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17 بالمئة من احتياجات النازحين.

عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
عبد القادر موحد: المنظمات الإنسانية لا تلبي سوى 17% من احتياجات النازحين
الإثنين 4 شباط, 2019   04:53

أحمد كميان- تركي الكالط /كري سبي

تعتبر مناطق شمال وشرق سوريا من أكثر المناطق السورية أمناً واستقراراً مما جعلها مقصداً لآلاف النازحين الفارين من المناطق المتوترة التي تشهد فلتاناً أمنياً، إذ جاء النازحون من مناطق يسيطر عليها مرتزقة الاحتلال التركي بدءاً من إدلب وجرابلس والباب الخاضعة للاحتلال التركي وحتى ريف حماة الشرقي ومسكنة في ريف حلب.

وازدادت أعداد النازحين مع بداية عمليات تحرير المناطق التي يسيطر عليها مرتزقة داعش في الرقة ودير الزور.

أعداد النازحين تقارب المليون وتتزايد بشكل يومي

نزوح آلاف الأهالي للمنطقة التي تشهد أمناً واستقراراً، دفع بالإدارة الذاتية إلى إنشاء مخيمات النزوح والإيواء وتقديم المساعدات لهم منذ أربع سنوات وحتى يومنا هذا.

ووصلت أعداد النازحين في مناطق الإدارة الذاتية بحسب مكتب التنمية والشؤون الإنسانية لما يقارب مليون نازح، يقطن حوالي 54 ألف نازح منهم في مخيمات مقسمة للنزوح والإيواء، "مخيم عين عيسى، مخيمي منبج الشرقي والغربي، الطويحينة، أبو خشب، العريشة، المبروكة، الهول، روج، نوروز".

وفاقت أعداد النازحين القاطنين في المخيمات العشوائية الـ800 ألف نازح موزعين في مناطق منبج والرقة ودير الزور وإقليم الجزيرة الذي يحتضن لوحده ما يقارب نصف مليون نازح.

وتزداد أعدد النازحين بشكل يومي تزامناً مع حملة عاصفة الجزيرة التي تقودها ق س د لتحرير آخر المناطق التي يحتلها مرتزقة داعش في منطقة هجين بريف دير الزور الشرقي.

مشكلتان طارئتان يسعى مكتب التنمية والشؤون الإنسانية لتذليلهما

ويعمل مكتب التنمية والشؤون الإنسانية بالتنسيق مع كافة المنظمات العاملة في شمال وشرق سوريا على تأمين المستلزمات الضرورية واحتياجات ومتطلبات كافة النازحين القاطنين في مخيمات النزوح والمخيمات العشوائية، حيث يواجه المكتب مشكلتين طارئتين هما "مشكلة وصول مياه النهر إلى مخيم السد(الطويحينة)، والثانية ازدياد موجات النزوح من منطقة هجين" ويسعى لإيجاد الحلول المناسبة لهما.

حيث ينسق المكتب حالياً مع إدارة مجلس دير الزور لإنشاء مخيم  إيواء لاستقبال موجات النزوح الكبيرة من منطقة هجين في منطقة الصور، وهو عبارة عن 20 خيمة كبيرة (صيوان) بالإضافة لإقامة نقطة طبية لتقديم الخدمات الطبية لهم.

ويقدم حالياً مجلس دير الزور المدني وبمساعدات خجولة من المنظمات الإنسانية العاملة هناك الاحتياجات الضرورية ريثما يتم نقلهم على شكل دفعات إلى مخيم الهول في مقاطعة الجزيرة، بعد عمليات التدقيق التي تجريها الجهات الأمنية خوفاً من تسلل بعض عناصر داعش للحفاظ على سلامة المدنيين.

ويسعى مكتب التنمية والشؤون الإنسانية وبجهود حثيثة وتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين لحل مشكلة مخيم السد في مدينة الطبقة، الذي وصلت مياه النهر إلى غالبية خيمه، حيث وضع خطة لنقل المتضررين منه إلى مخيم المبروكة، لحين إنشاء مخيم جديد يتم نقلهم إليه.

حجم المساعدات المقدمة للنازحين لا يلبي سوى 17 بالمئة من احتياجاتهم

وتقدم المنظمات الإنسانية مساعدات خجولة للمجالس والإدارات المشرفة على مخيمات النزوح لا تصل إلى المستوى المطلوب في تأمين احتياجات النازحين.

حيث أشار الرئيس المشترك لمكتب التنمية والشؤون الإنسانية عبد القادر موحد في لقاء أجرته وكالة ANHA إلى أن الاستجابة من قبل المنظمات الإنسانية والداعمين الدوليين ضعيفة لا تتجاوز 17 بالمئة من الاحتياجات الحقيقية لأعداد النازحين المتواجدين في مناطق الإدارة الذاتية، مؤكداً على السعي الدائم والحثيث لتحفيز المنظمات والداعمين لتقديم أكبر قدر ممكن من الخدمات لكافة النازحين لحين تجاوز محنتهم.

ولفت الموحد إلى أن أحد أسباب نقص حجم المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الداعمة هو ارتباطها  بشكل رسمي بالحكومة السورية ودخول المساعدات عبر المعابر التي تديرها مما يجعلها تخضع لعمليات مزاجية وتدقيق شديد يصل أحياناً إلى التدخل في آليات التوزيع، الأمر الذي ينعكس سلباً على تأخر الاستجابة للنازحين.

هذا ويبلغ عدد المنظمات العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا والتي تعنى بالشأن الإنساني أكثر من 120منظمة مرخصة لدى مكتب التنمية والشؤون الإنسانية، يقدم لها المكتب كافة التسهيلات اللازمة لتقديم الخدمات للنازحين.

(ج)

ANHA