سورية الغائب الحاضر في الجامعة العربية وحرب ترامب ضد الصين لم تنجح

في الوقت الذي يحوم فيه ظل سورية في قمة بيروت، يعتزم مرتزقة جبهة النصرة إعلان "إمارة إسلامية" في إدلب، وبينما يعتزم كيم وترامب الالتقاء مجدداً، خسر الأخير حربه التجارية مع الصين.

سورية الغائب الحاضر في الجامعة العربية وحرب ترامب ضد الصين لم تنجح
السبت 19 كانون الثاني, 2019   06:13

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت عناوينها عن قمة بيروت الاقتصادية وغياب سورية عن هذه القمة، إلى جانب تحديد لقاء جديد بين ترامب وكيم، كما تطرقت إلى التهديد الإرهابي لجبهة النصرة في إدلب.

ظل سوريا يحوم فوق قمة جامعة الدول العربية في لبنان

وفي الشأن العربي نقرأ في صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية عدم حضور سوريا القمة ولكنها كانت أحد الموضوعات الرئيسة للمناقشة في اليوم الذي اجتمع فيه الوزراء العرب في بيروت.

واجتمع وزراء عرب في بيروت يوم الجمعة لمناقشة ثلاثين موضوعاً على جدول أعمال القمة الرابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جامعة الدول العربية، بما في ذلك الفقر ودور المرأة والأمن الغذائي والتجارة.

ومنذ أن استعاد الرئيس السوري بشار الأسد سيطرته على معظم البلاد بعد حرب أهلية دامت ثماني سنوات، دعا العديد من السياسيين اللبنانيين، بمن فيهم وزير الخارجية جبران باسيل، إلى إعادة دمج سوريا في الجامعة العربية بعد أن تم تعليق عضويتها في أواخر عام 2011 بعد إراقة الدماء بسبب الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وطالب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، واعتبر باسيل أن غيابها يشكل "الفجوة الأكبر" في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تستضيفها بيروت الأحد.

وقال باسيل في كلمة افتتاحية ألقاها خلال اجتماع لوزراء الخارجية والاقتصاد العرب تحضيراً لقمة الجامعة العربية: "سوريا هي الفجوة الأكبر اليوم في مؤتمرنا، ونشعر بثقل فراغها بدل أن نشعر بخفة وجودها".

وأضاف "سوريا يجب أن تكون في حضننا بدل أن نرميها في أحضان الإرهاب، دون أن ننتظر إذناً أو سماحاً بعودتها، كي لا نسجل على أنفسنا عاراً تاريخياً بتعليق عضويتها بأمر خارجي وبإعادتها بإذن خارجي".

كيم وترامب يلتقيان مجدداً في أواخر شباط

وفي الشأن العالمي قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية بأنه ستعقد القمة المقبلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أواخر شباط/ فبراير، حسبما أعلن البيت الأبيض الجمعة، من دون تحديد مكان هذا اللقاء.

وأوضحت المتحدثة ساره ساندرز، بعد اجتماع استمر 90 دقيقة في المكتب البيضاوي بين ترامب والذراع اليمنى للزعيم الكوري الشمالي، أن الرئيس الأمريكي "يتطلع للقاء الرئيس كيم في مكان، سيعلن عنه في وقت لاحق".

وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه سيتم الإعلان عن موعد ومكان الاجتماع في وقت لاحق، مما يوحي إما بأن إدارة ترامب كانت تسعى للحصول على تنازلات من الكوريين الشماليين قبل أن يلتزم ترامب بالاجتماع أو أن الجانبين ما زالا يساومان على الموقع. والتفاصيل اللوجستية الأخرى. تم ذكر كل من فيتنام وتايلاند وهاواي كأماكن محتملة.

حرب ترامب الباردة لن تنجح في مواجهة الصين

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً كتبه جيفري ساكس، يقول فيه إن "تكتيكات الحرب الباردة" التي يستخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تنفع مع الصين.

وإن الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها واشنطن تجاه الصين مقتبسة من الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي والمناوشات مع اليابان في الثمانينات. لكن الصين، على حد تعبيره، ليست الاتحاد السوفييتي ولا هي اليابان.

وإن الإجراءات التجارية الأمريكية تجاه الصين من شأنها، إذا لم تتوقف في المستقبل القريب، أن تضر بالاقتصاد العالمي والولايات المتحدة نفسها.

والصين تتقدم على الولايات المتحدة في الناتج المحلي الإجمالي وتجاريها أو تتقدم عليها في مجال التكنولوجيا، مثل الجيل الخامس للهاتف النقال. ويعتقد الكاتب أن الصين ستنافس بداية من 2020 شركتي الطيران المدني بوينغ وإيرباص.

ويتوقع ألا تتمكن أي دولة مستقبلاً من السيطرة الاقتصادية على غيرها والتفرد بالريادة العالمية، وهذا ينطبق على الولايات المتحدة والصين أيضاً. وسيصبح اقتصاد الصين أكبر من اقتصاد أمريكا بفضل عدد السكان.

تركيا ترفض أي وجود للنظام السوري في منبج

وفي الشأن السوري قالت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية إن تركيا أعلنت رفضها لأي وجود للنظام السوري في مدينة منبج، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية هامي أكسوي إن "جهود وحدات حماية الشعب الكردية لإدخال النظام إلى منبج لا يمكن السماح بها".

وتشير الصحيفة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في وقت سابق إن الشمال السوري يجب أن يكون تحت سيادة الدولة السورية.

وبحسب الصحيفة فإن وزير الخارجية التركي سيذهب إلى الولايات المتحدة في 6 شباط القادم.

وفي غضون ذلك يتواجد حالياً السيناتور الجمهوري غراهام في تركيا لثني الأخيرة عن القيام بعمل عدواني ضد شمال سورية.

الإرهابيون سيطروا تقريباً على كل إدلب

وفي الشأن السوري أيضاً أفادت صحيفة "إزفستيا" الروسية، عن احتمال نشوء «إمارة إسلامية» في محافظة إدلب بدلاً من المنطقة منزوعة السلاح التي تم الاتفاق عليها بين موسكو وأنقرة.

وجذبت تصريحات الولايات المتحدة حول نية سحب قواتها من سوريا انتباه كبار اللاعبين العالميين والإقليميين. وبينما كان عدد من البلدان يناقش كيفية فهم نوايا واشنطن وما يجب فعله إذا ما غادرت قواتها المسلحة فعلاً، قام مرتزقة "هيئة تحرير الشام"- المظلة الكبيرة للإرهابيين بقيادة "جبهة النصرة"- بطرد المرتزقة من جزء من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة. الحديث يدور عن منطقة خفض التصعيد، حيث توافقت روسيا وتركيا على تشكيل منطقة منزوعة السلاح.

وفي حالة إدلب... وقفت تركيا بقوة ضد العملية العسكرية... وأدت المشاورات بشأن الوضع هناك إلى اتفاقات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في 17 أيلول/سبتمبر 2018 في سوتشي. فبحلول 15 أكتوبر، كان من المفترض أن تتشكل منطقة منزوعة السلاح بعرض 15-20 كم على طول خط الاتصال مع القوات السورية وخروج المرتزقة والأسلحة الثقيلة منها. كما هو واضح، تم إفشال المواعيد النهائية لتنفيذ هذه الاتفاقيات، وقد أدى هجوم جبهة النصرة الأخير إلى حديث عدد من وسائل الإعلام في الشرق الأوسط عن فشل اتفاقيات سوتشي.

ثم أعرب زعيم النصرة أبو محمد الجولاني عن دعمه لهجوم تركي محتمل ضد شمال وشرق سوريا. وقد منح ذلك سبباً لعدد من وسائل الإعلام للحديث عن تطابق مصالح هذه المجموعة الإرهابية وأنقرة.

(م ش)