قمة بين زعيمي أمريكا وكوريا الشمالية واتفاق بين الأطراف اليمينة

شهد عام 2018 العديد من الأحداث الهامة التي لها تأثير على المستوى العالمي، إذ التقى الرئيس الأمريكي وزعيم كوريا الشمالية في قمة استثنائية، فيما اختتمت الأطراف اليمنية المتحاربة هذا العام باتفاق سلام، في حين تعرض الاقتصاد التركي لضربة قوية نتيجة سياسات الحزب الحاكم.

قمة بين زعيمي أمريكا وكوريا الشمالية واتفاق بين الأطراف اليمينة
الأربعاء 26 كانون الأول, 2018   03:15

يحيى الحبيب / مركز الأخبار

شهد  عام 2018 الكثير من الأحداث التي كان لها تأثير على مختلف المستويات، من لبنان إلى اليمن فالعراق مروراً بتركيا وصولاً إلى روسيا وكوريا الشمالية وفرنسا وبريطانيا.

العراق احتجاجات وتأزم في العملية السياسية

شهد  العراق في عام 2018 الكثير من الأحداث السياسية والعسكرية أهمها الخلاف بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان وأزمة تشكيل الحكومة.

وبعد خلاف بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان خلال عام 2017 والتصعيد العسكري بين الطرفين عادت مساعي التهدئة تنتعش مع بداية العام ففي 1 كانون الثاني/يناير من العام 2018  أبرم اتفاق بين بغداد وهولير  حول إدارة المنافذ الحدودية حيث قرر الطرفان تشكيل لجان عليا لتنظيم العمل في هذه المنافذ على أن تتسلم بغداد إدارة الحدود الدولية مع تركيا وإيران.

واستمرت الأجواء الإيجابية بين حكومة العراق وإقليم كردستان حيث بدأت بغداد في  19 آذار/مارس بدفع رواتب جميع موظفي إقليم كردستان ومن ضمنهم عناصر البيشمركة.

هذه الأجواء الإيجابية لم تلقي بثمارها على الشعب في إقليم كردستان حيث فرضت حكومة الإقليم نظام إدخار إجباري على رواتب الموظفين وفي هذا السياق شهدت العديد من مدن إقليم كردستان في 25 آذار/مارس تظاهرات واحتجاجات غاضبة نتيجة استمرار حكومة الإقليم بفرض هذا النظام.

كما حدثت تغييرات في الخريطة السياسية العراقية ففي 23 حزيران/يونيو أعلن كل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تحالف كتلتيهما، النصر وسائرون، اللتان حلتا في المركزين الثالث والأول على التوالي في الانتخابات التي شهدها العراق في 12 أيار/مايو.

وتسببت الأزمة السياسية والفراغ الدستوري في البلاد بانطلاق احتجاجات شعبية تخللها أعمال عنف ففي "8 تموز/يوليو" قتل شخص وأصيب آخران على الأقل عندما أطلقت الشرطة العراقية أعيرة نارية لتفريق عشرات المحتجين على قلة الوظائف وعدم انتظام الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية قرب مدينة البصرة.

وفي 2 أيلول/سبتمبر أعلنت 16 كتلة نيابية تشكيل "الكتلة البرلمانية الأكبر"، عشية انعقاد أولى جلسات مجلس النواب العراقي الجديد.

 وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر فاز مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح بمنصب رئيس الجمهورية في العراق الذي كلف وفي نفس اليوم وزير النفط السابق عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي 25 تشرين الأول/اكتوبر أدى رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبد المهدي اليمين الدستورية إلى جانب 14 وزيراً من قائمة تشكيلته الحكومية بعد أن فشل النواب في التوصل إلى توافق بشأن وزارات رئيسية منها الداخلية والدفاع ولم يحسم أمر ثمانية وزراء بعد.

الكوريتين من الخلاف إلى سخونة العلاقات

وشهد العام 2018 حراكاً واسعاً على خط الخلاف بين الكوريتين ففي 3 كانون الثاني أعادت الكوريتان العمل بالخط الساخن الحدودي المتوقف منذ 2016 بينهما.

وفي 26 نيسان/أبريل التقى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون عند الخط العسكري الفاصل الذي يقسم شبه الجزيرة الكورية. وعبر كيم الخط الفاصل بين البلدين سيراً، ليصبح أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية قبل 65 عاماً.

ترامب يصفي خلافه مع كوريا الشمالية بعد تغيير دراماتيكي

بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع انطلاقة العام الجديد بتصفية علاقات بلاده مع أبرز خصومها التاريخين ففي 6 كانون الثاني/يناير أعرب ترامب عن استعداده للتحدث هاتفياً مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وفي 9 آذار/مارس قال وزير الخارجية الأمريكي حينها ريكس تيلرسون إن تغييراً دراماتيكياً ومفاجئاً في موقف رئيس كوريا الشمالية كيم يونغ أون، دفع دونالد ترامب إلى الموافقة على لقائه.

وفي 12 حزيران/يونيو اختتم دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قمتهما التاريخية في سنغافورة، بالتوقيع على وثيقة وصفها ترامب بـ"الشاملة"، وذلك بعد نحو ساعتين من المفاوضات التي قد تمهد لنزع أسلحة نظام بيونغ النووية.

السعودية .. أحداث مفاجئة ومتناقضة

السعودية بدورها شهدت خلال هذا العام الكثير من الأحداث المفاجئة، حيث ألقت السلطات السعودية في 6 كانون الثاني/يناير القبض على 11 أميراً تجمهروا في قصر الحكم.

وفي 23 حزيران/يونيو انتهى الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة في السعودية، بعد عقود حُرمت فيها النساء من الجلوس خلف المقود في المملكة التي تشهد تغييرات اجتماعية متسارعة.

وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر أعلن عن اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعد أن دخل إلى القنصلية السعودية في تركيا.

وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر قال النائب العام في المملكة العربية السعودية إن التحقيقات الأولية في قضية الصحافي جمال خاشقجي أظهرت وفاته وعلى موقع تويتر أعلنت مجموعة من الأوامر الملكية التي تقضي بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري والمستشار بالديوان الملكي حسن القحطاني من منصبيهما. وتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة.

عام من الانتكاسات والضغوط على تركيا وهروب إلى الأمام

العام 2018 حمل لتركيا الكثير من النكسات والضغوط الدولية التي دفعتها للهروب إلى الأمام ففي 3 كانون الثاني/يناير أدانت هيئة محلفين في نيويورك مصرفياً تركياً بمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأمريكية بالتآمر مع تاجر الذهب التركي رضا ضراب.

وفي 5 كانون الثاني/يناير قطعت فرنسا آمال أردوغان بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حيث اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تركيا "شراكة وتعاوناً مع الاتحاد الأوروبي" كبديل عن الانضمام إلى هذا التكتل فيما رد الرئيس التركي بأن بلاده "تعبت" من انتظار استمر 54 عاماً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي 8 كانون الثاني/يناير مددت السلطات التركية العمل للمرة السادسة بحالة الطوارئ التي كانت سارية منذ محاولة انقلاب تموز/يوليو 2016.

وفي 20 آذار/مارس دعت الأمم المتحدة تركيا إلى إنهاء حالة الطوارئ، التي فرضت في أعقاب محاولة انقلاب عام 2016، قائلة إنها أدت إلى وقوع انتهاكات "جسيمة" لحقوق الإنسان.

وفي 19 نيسان/أبريل شككت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في قدرة تركيا على تنظيم انتخابات "حرة ونزيهة"، وذلك في تعليقها على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بعد حوالي شهرين.

وفي 5 آب/أغسطس هوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأمريكي بعد أن قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية.

وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر انطلقت الطائرة العسكرية الأمريكية، التي على متنها القس آندرو برانسون، من مطار عدنان مندريس في إزمير التركية متجهة إلى ألمانيا في طريق عودته إلى الولايات المتحدة، وذلك بعيد قرار محكمة تركية الإفراج عنه بعدما قضى عامين قيد الاحتجاز في تركيا.

ضغوط اقتصادية أوروبية على روسيا

وشهدت روسيا خلال العام 2018 ضغوطاً كبيرة بسبب عدة قضايا كان أهمها تسميم الجاسوس الروسي في لندن والذي وجد هو وابنته فاقدي الوعي في 4 آذار/مارس، حيث أكد وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون أن بلاده سترد "بحزم" في حال تبين أن روسيا تقف وراء الحالة الحرجة التي وصل إليها العميل المزدوج الروسي السابق في بريطانيا.

وفي 15 آذار/مارس فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على جهات روسية تتهمهما بمحاولة التأثير في نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 والتورط في هجمات إلكترونية استهدفت شبكة توزيع الطاقة داخل الولايات المتحدة.

وفي 19 آذار/مارس أعيد انتخاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولاية رابعة وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التي تفيد منظمات محلية بأن عمليات تزوير شابتها، 67 في المئة ونددت المعارضة الروسية ومنظمات غير حكومية بآلاف التجاوزات في الانتخابات الرئاسية، وخصوصاً نقل ناخبين في حافلات من جانب الشرطة وتهديد مراقبين وحشو صناديق بهدف رفع نسبة المشاركة في الاقتراع.

وفي 26 آذار/مارس أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بطرد 60 دبلوماسياً روسياً من الولايات المتحدة، على خلفية الهجوم بغاز الأعصاب الذي استهدف العميل سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا وتضمن القرار إغلاق القنصلية الروسية في سياتل، ومنح الدبلوماسيين الروس المطرودين 7 أيام لمغادرة الأراضي الأمريكية واتهمت الولايات المتحدة هؤلاء الدبلوماسيين بالعمل كوكلاء استخبارات وقال الاتحاد الأوروبي إن 14 من الدول الأعضاء فرضت عقوبات على روسيا في هذا الصدد.

وفي 18 حزيران/يونيو مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته على روسيا.

لبنان.. عام من التناقض والجمود السياسي

وفي لبنان أيضاً طغت التناقضات على أحداث عام 2018، ففي 19 كانون الثاني/يناير، فجر مقطع فيديو مسرب لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، وصف فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بـ"البلطجي"، موجة من الاحتجاجات العنيفة في شوارع العاصمة بيروت.

وفي 3 آذار/مارس اعتمد لبنان سفيراً للسعودية لأول مرة منذ سنوات بعد أن شهدت العلاقة بين البلدين توتراً في الفترة الماضية، على خلفية استقالة الحريري بشكل مفاجئ من الرياض في بداية تشرين الثاني ثم تراجعه عنها لاحقاً.

وفي 24 أيار/مايو، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة وحصل الحريري على دعم 111 من نواب البرلمان الـ128 ليتولى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

الهدنة تسابق الحرب في فلسطين

فلسطينياً، أعلنت الولايات المتحدة في 16 كانون الثاني/يناير تجميد جزء من مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وفي 14 أيار/مايو افتتحت الولايات المتحدة سفارتها في القدس وسط إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها إسرائيل وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالة مسجلة، أن إسرائيل دولة ذات سيادة يحق لها اختيار عاصمتها حالها كحال جميع الدول ذات السيادة في العالم.

وفي 20 تموز/يوليو أعلنت حركة حماس التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل، وذلك بعد ساعات من تصعيد عسكري بين الطرفين في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان إنه "بجهود مصرية وأممية تم التوصل للعودة للحالة السابقة من التهدئة".

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه، احتجاجاً على وقف إطلاق النار في غزة، ودعا إلى انتخابات مبكرة.

وبتاريخ 30 آذار/مارس بدأت فعاليات مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة، كل يوم جمعة حيث فقد العديد من الفلسطينيين لحياتهم إضافة لجرح العديد الأخر نتيجة قمع القوات الإسرائيلية لها.

اليمن السعيد.. عام بدأ حرباً وانتهى بمحاولات السلام

ومنذ بداية العام استمرت الاشتباكات بين قوات الحكومة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله الحوثي المدعومة من إيران، وفي هذا السياق بدأ التحالف الذي تقوده السعودية عمليات عسكرية واسعة تستهدف مدينة الحديدة في 13 أيار/مايو.

وفي 1 تموز/يوليو أعلنت الإمارات وقفاً مؤقتاً للعملية العسكرية في الحديدة لتسهيل انسحاب الحوثيين من دون أي شروط.

وفي 4 تموز/يوليو قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إنه أجرى "محادثات مثمرة" مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وقال غريفيث للصحافيين قبيل مغادرته العاصمة اليمنية صنعاء "أنا مطمئن إلى حد كبير بفضل الرسائل التي تلقيتها والتي جاءت إيجابية وبناءة".

وفي 8 أيلول/سبتمبر أدى غياب وفد الحوثيين إلى فشل محادثات السلام حول النزاع اليمني برعاية الأمم المتحدة في جنيف قبل أن تبدأ، حسب ما أعلنه مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن مارتن غريفيث الذي أشار إلى أنه لم يكن من الممكن إقناع وفد الحوثيين بالقدوم إلى جنيف. وقال: "لم ننجح في ذلك بكل بساطة".

وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر دعا وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى إنهاء الحرب في اليمن، واستبدال المعارك بتسوية سياسية.

وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن وافق على إجلاء جرحى من الحوثيين وذلك غداة زيارة قام بها وزير الخارجية جيريمي هانت إلى السعودية والإمارات.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر أوقفت القوات الموالية للحكومة اليمنية هجومها في مدينة الحديدة بينما أعربت الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، عن تأييدها لعقد محادثات سلام في السويد في أقرب فرصة ممكنة.

وفي 6 كانون الأول/ديسمبر، انطلقت المحادثات اليمنية في ريمبو على مقربة من العاصمة السويدية ستوكهولم، برعاية الأمم المتحدة، وتوصل الطرفان لعدة اتفاقات بينها تبادل السجناء وكذلك وقف إطلاق النار في الحديدة والانسحاب من ميناءها الاستراتيجي.

تظاهرات في فرنسا والأوروبيون يوافقون على خروج بريطانيا من الاتحاد

وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر سار زعماء نحو 70 دولة جنباً إلى جنب في جادة الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس لإحياء الذكرى المئة لنهاية الحرب العالمية الأولى في مراسم تخللها هطول أمطار غزيرة.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر أصيب أكثر من 400 شخص بجروح 14 منهم في حالة خطيرة خلال مظاهرات شهدتها مختلف أنحاء فرنسا احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، بحسب وزير الداخلية كريستوف كاستانيه.

وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 على مشروع اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) في ختام اجتماع بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك تمهيداً لتوقيعه خلال القمة الأوروبية الاستثنائية.

ANHA