مواطنة تروي ممارسات المرتزقة في عفرين بعد تمكنها من الخروج

"لم يعد للحياة معنى في القرية، باتت خراباً وغربة" كنا تعيش بأمان واستقرار، ولكن قصف الطائرات واحتلال عفرين قلب حياتنا إلى كابوس، المواطنة (أ.ش) خرجت من عفرين بعد اعتقالها.

مواطنة تروي ممارسات المرتزقة في عفرين بعد تمكنها من الخروج
الثلاثاء 18 كانون الأول, 2018   04:16

روزانا دادو/ حلب

بعد احتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال والمرتزقة التابعين له، تحولت حياة الأهالي إلى كابوس، وخاصة النساء حيث مورست وتمارس بحقهم الآن أبشع الجرائم الإنسانية.

ومن بينهم المواطنة (أ ش) والبالغة من العمر 67 عاماً والدة 5 شابات و7شباب من أهالي قرى ناحية ميدانا في منطقة راجو التابعة لمقاطعة عفرين، تشبثت بتراب أرضها وصمدت أمام قصف الطائرات ومدافع الاحتلال التركي ومرتزقته.

أرغمت (أ.ش) على ترك قريتها بعد أن اعتقلت من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وعمت الفوضى والسرقة في قريتها.

وقالت المواطنة (أ.ش) "أصوات قصف الطائرات والمدافع لم تكن تتوقف، ففي منتصف شهر شباط وفي إحدى الأيام من ساعات الفجر بينما كنتُ أنا وزوجي المسن و7 نساء من أهالي القرية في منزلنا سمعنا أصوات الرصاص بشكل كثيف حينها أدركتُ بأن المرتزقة دخلوا القرية ليقتحموا بعدها منزلنا ويصرخون، أين هم الـ PKK؟، أين السلاح وأين النقود؟، وسط إطلاقهم الرصاص عشوائياً لترهيبنا".

وتتابع، "لم أبقى صامتة، أجبتهم بأننا مدنيين ومسنين لا يتواجد لدينا أي أسلحة، عندها  ركلني أحدهم ووقعت على الأرض وفتشوا باقي النساء وسرقوا كل ما يملكون من النقود، وسرقوا الذهب الموجود معهم وحبسونا في حمام المنزل لعدة ساعات".

هددونا بالقتل وخطفوا الشابات

(أ.ش) قالت بأنهم لم يكتفوا بالسرقة والنهب بل عمدوا إلى اختطاف شابة  كانت من ضمن النساء الـ 7 اللواتي أوقفتهن المرتزقة، وقال لنا المرتزقة حينها "عليها الذهاب معنا وإلا مصيركم سيكون الموت، سنحضر الشيخ لإتمام عقد الزواج".

وبأعجوبة تمكنا من اللحاق بهم وإنقاذ الشابة  التي اختطفوها، ليعود المرتزقة ويهددونا مرة أخرى بالقتل إن لم ندلهم عن مكان تواجد الشابات.

وتؤكد (أ.ش) في حديثها "قبل خروجي من عفرين شاهدت العديد من عمليات الخطف وإرغام الشابات على الزواج بالمرتزقة".

(أ.ش) أضافت " في اليوم الثالث من احتلال المرتزقة لقرى مدينة عفرين اقتاد المرتزقة جميع الأهالي إلى مدرسة القرية كنا نشاهد عملية النهب والسرقة لممتلكاتنا بأم أعيننا، بعدها اقتادونا إلى جامع قرية ميدان أكبس هناك حققوا معي وقالوا بأنني أتعامل مع الإرهابين على حد قولهم، بقينا هناك 20 يوماً ومن ثم حولونا إلى أحد المخافر في القرى الحدودية لتركيا".

بعد انتهاء التحقيق معي أعادوني إلى قريتي ومنزلي الذي لم يبقى فيها أثاث ، حيث كانوا قد سرقوا كافة مقتنيات المنزل.

 (أ.ش) قالت في النهاية "لم يعد للحياة معنى في قريتي باتت خراباً لا طعم للحياة فيها راودني شعور الخوف والألم بشدة لذا اضطررنا أنا وزوجي المسن ترك قريتنا وأرضنا والهروب منها".

وناشدت المواطنة (أ.ش) كافة القوى العالمية للعمل على خروج الجيش المحتل من عفرين وعودتها لأهلها.

(س و)

ANHA