عام على انفتاح المجتمع على فكر الأمة الديمقراطية في الطبقة

230 متدرباً ومتدربة و7 دورات فكرية، هذا ما حصده الصرح الأيديولوجي في غضون عام في الطبقة، إنها أكاديمية الشهيد "خالد عليوي"  إحدى أكاديميات المجتمع الديمقراطي في شمال سوريا، التي بينت للمنطقة أن التدريب عملية مخططة ومنظمة ومستمرة، تهدف إلى تطوير وصقل المواهب وتحسين السلوك.

عام على انفتاح المجتمع على فكر الأمة الديمقراطية في الطبقة
عام على انفتاح المجتمع على فكر الأمة الديمقراطية في الطبقة
عام على انفتاح المجتمع على فكر الأمة الديمقراطية في الطبقة
الجمعة 14 كانون الأول, 2018   06:20

 عدي الأحمد / الطبقة

لعب التدريب دوراً أساسياً في تطوير الثقافات والحضارات على مر التاريخ عبر نقل التجارب والمعلومات والمعارف من جيل إلى آخر وبتطور اللغة تطور الفكر والعقل الإنساني.

الـ14 من شهر كانون الأول / ديسمبر الحالي يصادف الذكرى السنوية لتأسيس أكاديمية الشهيد "خالد عليوي " في الطبقة.

في غضون عام استقطبت الأكاديمية أكثر من 230 متدرباً ومتدربة في 7 دورات مختلفة

في العام الأول لتأسيسها استطاعت أكاديمية الشهيد خالد عليوي افتتاح 7 دورات تدريبية ضمت أكثر من 230 متدرباً ومتدربة من مختلف مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة إلى جانب متدربين من مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية في دير الزور.

وتضمنت الدورات الـ7 التي افتتحتها الأكاديمية دورتين مختلفتين وهما دورة لإعداد أعضاء وعضوات مجلس شبيبة الطبقة ، أما الدورة الثانية فقد اختصت بإعداد وتأهيل لجان التدريب ضمن المؤسسات.

افتتاح الدورة الأولى كان موعد انفتاح المجتمع على الفكر البناء

بالتزامن مع يوم الإعلان عن افتتاح أكاديمية الشهيد خالد عليوي في الـ14 من كانون الأول / ديسمبر العام المنصرم ، افتتحت الأكاديمية دورتها الأولى التي حملت اسم "الشهيد خالد عليوي" معلنة فيها بداية انفتاح المجتمع على الفكر البناء السليم بعد ما ذاق من ويلات ومعاناة على يد مرتزقة داعش طالت كل عائلة وكل فرد في المناطق التي قبعت تحت احتلالهم .

الأكاديمية حلقة الوصل بين ذهنية الإنسان وبناء المجتمع الأخلاقي

الإداري في لجنة البحوث العلمية والتدريب في أكاديمية الشهيد "خالد عليوي" في الطبقة حسام عناد أكد سعي الأكاديمية لبناء المجتمع الحقيقي، وأضاف "وهو هدفنا الحيوي والجوهري في هذه المرحلة فالمجتمع الحقيقي هو المجتمع السياسي والثقافي هو المجتمع الأخلاقي الذي ينسج من الأخلاق قواعد يبنى عليها المجتمع انطلاقاً من قاعدة البنية الاجتماعية الناجحة هي البيئة التي شيدت على القاعدة الأخلاقية"

وأردف عناد "إن الكفاح الحقيقي ليس كفاح السلاح والقتال إنما الكفاح هو بالفكر والذهنية، هو كفاح الأقلام والصحف فهذا هو واقعية الكفاح الثقافي والأخلاقي ، فهنا يكمن دور الأكاديميات التي تعد حلقة الوصل بين ذهنية الإنسان وبناء المجتمع الأخلاقي الناجح والسليم".

دروس متنوعة في المفاهيم ومتشاركة في الأهداف

مع تأسيس أكاديميات المجتمع الديمقراطي في عام 2013 تم طرح منهج محدد للمحاضرات والدراسات التي يتلقاها المتدربون وفقاً للأولوية والحاجة البيئية للنسيج المجتمعي .

ومن أهم الدروس التي تتناولها الأكاديمية ضمن برنامج التدريب الفكري "أهمية التدريب ،مشروع الأمة الديمقراطية، النقد والنقد الذاتي، تاريخ المرأة، الحرب الخاصة، الشرق الأوسط الديمقراطي، الحياة الندية، الدفاع المشروع، السلطة والإدارة، الثقافة والأخلاق والمجتمع الطبيعي" والعديد من الدروس المنوعة.

الفرد هو الخلية التي تشيد المجتمع وتحقق منهج الأمة الديمقراطية

وفي حديث مع الإداري في أكاديمية الشهيد خالد عليوي عادل المحمد أكد على أنه "في غضون المرحلة السابقة ومنذ تأسيس الأكاديمية يتساءل العديدون ما سبب وجود الأكاديمية  وما الحاجة إليها؟، فالجواب هو أنه في كل مكان وبقعة يراد فيها بناء المجتمع الديمقراطي الحر بإدارته الذاتية فإنه يستلزم وجود الأكاديميات الفكرية، والتي من خلالها نتمكن من بناء المجتمع وتكوين شخصية الفرد الواعي ومالك الإرادة وصانع القرار".

ونوه المحمد "إن تقديرنا للدورات التي افتتحتها الأكاديمية على مدى عام لم تكن محصلات نجاح أو فشل، إنما كانت إرشادات ومعايير مدى نشاط الفرد في المجتمع والإسهام في بنائه، فالفرد إما أن يكون فاعلاً أو لا فهو الخلية التي تشيد المجتمع وتحقق منهج الأمة الديمقراطية".

ويضيف المحمد "مع بدايات الإعلان عن الدورات واجهنا بعض الصعوبات وحالة من عدم التقبل لدى المجتمع، لكن مع الأيام لمسنا الإقبال الشديد من قبل كافة شرائح المجتمع، إذ صادفنا في بعض الدورات أعداداً كبيرة من المتدربين تفوق طاقة الأكاديمية ففي إحدى الدورات تم تسجيل 70 متدرباً".

الدورة الـ7 والأخيرة خلال العام الأول للأكاديمية هدفت لتحويل المؤسسات إلى أكاديميات تدريبية

انطلاقاً من حاجة المجتمع للتدريب والتنوير الفكري سعت الأكاديمية إلى تحويل المؤسسات المدنية والعسكرية إلى أكاديميات مصغرة ولتمويل المؤسسات بالكفاءات البشرية بشكل مستمر عن طريق تحسين عناصرها لتتناسب مع المتطلبات القائمة بقليل من الأخطاء، افتتحت الأكاديمية دورة خاصة بتأهيل وإعداد لجان التدريب الخاصة بالمؤسسات العاملة تحت ظل الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة.

وسيواصل هذا الصرح الفكري خطواته البناءة وجهوده الحثيثة لوضع حجر الأساس لبناء مجتمع مثالي ومتكامل يتخذ من الأمة الديمقراطية مبدأ له ومن أخوة الشعوب قيمة لنهجه.

(ك)

ANHA