14 عاماً على رحيل ياسر عرفات

يصادف اليوم الأحد، الذكرى السنوية الـ 14 لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي عرف بمشعل الثورة الفلسطينية ومرسخ مفهوم النضال الشعبي السلمي.

14 عاماً على رحيل ياسر عرفات
الأحد 11 تشرين الثاني, 2018   08:48

مصطفى الدحدوح / غزة

رحل ياسر عرفات الذي عُرف باسم "أبو عمار" في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 2004، بعد أن رسخ نهجاً ثورياً صلباً.

وولد الراحل ياسر عرفات في القدس في الـ 4 من آب عام 1929، واسمه الكامل “محمد ياسر عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني"، وعرف باسم حركي ياسر عرفات "أبو عمار" وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.

ودرس عرفات في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.

وأسس عرفات في مشوار نضاله حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في تشرين الأول 1959 في العاصمة المصرية القاهرة برفقة أصدقائه في اتحاد الطلاب الفلسطينيين (خليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسن وفاروق القدومي)، وأصبح ناطقاً رسمياً باسمها في عام 1968.

وبعد هزيمة الجيوش العربية عام 1967، وسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، واجه عرفات صعوبة كبيرة في استمرار العمل المسلح من داخل الأراضي الواقعة تحت سيطرة إسرائيل، لذا بدأ بتأسيس قواعد لحركة فتح على خطوط التماس المواجهة للضفة الغربية، بموافقة الأردن، فأقام معسكرات تدريب ومقر قيادة في قرية الكرامة في منطقة غور الأردن.

وفي عام 1968 دخلت قوات عرفات في معركة ضد القوات الإسرائيلية عُرفت باسم معركة "الكرامة" انتهت بإجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب.

وبدأ عرفات مشواره السياسي بعد إلقاءه عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملاً بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي". 

وبرز نجم عرفات أكثر، عقب انتخابه في 3 شباط 1969 رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية أحمد الشقيري وتلاه يحيى حمودة، وبذلك أصبح عرفات القائد الأعلى للمنظمة، التي كانت تضم عدة تنظيمات وطنية، واستمر بتولي هذا المنصب حتى وفاته عام 2004.

وجمع الراحل ياسر عرفات والمقاومة الفلسطينية علاقات صداقة وطيدة مع حزب العمال الكردستاني وقائده عبد الله أوجلان، إذ اتفق الطرفان على التعاون المشترك من أجل نيل الشعبين الفلسطيني والكردي لحريتهما، وتقديم المساعدة لبعضهما البعض في أعوام الثمانينيات من القرن الماضي.

وتشاركت منظمة التحرير الفلسطينية وحزب العمال الكردستاني في معسكرات التدريب في لبنان، وتصديا معاً لهجوم القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف في 6 حزيران/يونيو عام 1982، وحينها استشهد 12 مقاتلاً من حزب العمال الكردستاني في الدفاع عن القلعة، وفي ذلك الوقت كانت إسرائيل تتعاون مع تركيا في المجال العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول منظمة التحرير وحزب العمال الكردستاني.

وفي تموز عام 1994، عاد ياسر عرفات مع أفراد القيادة الفلسطينية، إلى الأراضي التي أعلنت عليها السلطة بناء على اتفاقية أوسلو عام 1993، ولم يلبث عرفات، أن انتخب رسمياً كرئيس للسلطة الفلسطينية، في انتخابات كانت مراقبة من قبل الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

وفي 29 آذار عام 2002، حاصرت القوات الإسرائيلية ياسر عرفات داخل مقره في المقاطعة مع مرافقيه ورجال الشرطة.

وتدهورت الحالة الصحية لعرفات أواخر تشرين الأول 2004، لتقوم على إثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن، ومن ثم أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى “بيرسي”، في فرنسا في 29 من نفس الشهر.

وتم الإعلان الرسمي عن رحيله في 11 تشرين الثاني 2004 وما زال لغز وفاته مجهولاً حتى يومنا هذا.

(ح)

ANHA