عادوا إلى الرقة ونصبوا خيمة فوق منزلهم المدمر

 عمدت مرتزقة داعش خلال فترة سيطرته لمدينة الرقة وريفها على ضرب الشعوب المتعايشة منذ القدم في الرقة، ومن بينها استهداف الشعب الكردي، وعمدت المرتزقة إلى ترحيل العوائل الكردية من الرقة، ناهيك عن الأرمن والجركس.

عادوا إلى الرقة ونصبوا خيمة فوق منزلهم المدمر
عادوا إلى الرقة ونصبوا خيمة فوق منزلهم المدمر
عادوا إلى الرقة ونصبوا خيمة فوق منزلهم المدمر
عادوا إلى الرقة ونصبوا خيمة فوق منزلهم المدمر
الخميس 18 تشرين الأول, 2018   03:07

ربا العلي/الرقة

خلال فترة تواجد المرتزقة في سوريا، قامت المرتزقة بفرض قوانين على الأهالي بمختلف المكونات، إلا أن للمكون الكردي الذين كانوا يعيشون في مدينة الرقة له النصيب الأكبر من قوانين والأعمال الإجرامية التي تقوم بها المرتزقة.

عائلة المواطنان محمود مسلم وخليل مسلم من أهالي كوباني، كانوا يقطنون في ريف الرقة الشمال الغربي منذ أكثر من 20 عاماً، بجانب الشعب العربي بدون أي تميز أو تفرقة، لكن المرتزقة وبعد سيطرتها على المدينة والريف عمدت على بث الفتن والتفرقة والتجزئة بين الشعوب.

وبعد تحرير مدينة الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية في الـ 20 تشرين الأول من مرتزقة داعش، وبسط الأمن والأمان في أرجاء الرقة وريفها، عاد الآلاف من الأهالي إلى منازلهم.

ومن بين العوائل الذين عمدت المرتزقة على تهجيرهم قسراً عائلة المواطنان محمود وخليل، لكن منازلهم أصبحت كوم من الرماد.

المواطن محمود مسلم الذي يبلغ من العمر 45 سنة، وله أكثر من عشرين سنة متواجد في  قرية الطويلعة سرد قصة تهجيره من الرقة على يد المرتزقة قائلاً: "بعد سيطرة مرتزقة داعش على الرقة وريفها أصدروا قرارا بتهجير الكرد منها وتم إبلاغنا بضرورة إخلاء المنطقة خلال 24 ساعة، وفي نفس الوقت طلبوا منا التوجه إلى مدينة تدمر حصراً".

وأضاف محمود: "خوفاً منا على حياتنا وحياة أهلنا هربناً ليلاً إلى مدينة كوباني، وساعدنا في العبور إلى كوباني بعض أصدقائنا من أبناء الشعب العربي، زحافظوا على ماتبقى خلفنا من أثاث منازلنا وبعد عامين ونصف تحررت الرقة من داعش وعدنا إلى منازلنا وأعاد إلينا جيراننا من العرب كامل ممتلكاتنا من أثاث منازلنا الذي خبؤه لديهم حتى لا ينهبا مرتزقة داعش".

أما المواطن خليل محمد مسلم الذي يبلغ من العمر38 عاماً ولديه 6 بنات وطفلان ويقطنون الرقة منذ 20عاماً قال: " مرتزقة داعش  لا يكفيهم بما فعلوه من اعتقال الرجال ورجم النساء واتخاذهم كسبايا، بل قاموا بتهجيرنا قسراً ومصادرة أملاكنا، وبعد تحرير مدينة الرقة عدت إلى منزلي الذي رأيته مدمراً".

واختتم خليل مسلم بقوله: "الآن بعد تحرير المدينة، أقطن في خيمة أنا وعائلتي لا يهمني منزلي المدمر قدر ما يهمني أرضي التي عادت فرحتي بعودتي إليها".

(س)

ANHA