نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء

نقص المساعدات وشح الإمكانات أوصلت المعاناة إلى ذروتها في مخيم "إيواء" الواقع في ريف دير الزور الشرقي وسط تغاضي المنظمات.

نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء
نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء
نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء
نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء
نقص المساعدات يضاعف المعاناة النازحين في مخيم الإيواء
السبت 6 تشرين الأول, 2018   03:56

عدي الأحمد - أحمد سمير/ دير الزور

المخيم الذي أنشئ في الـ16 من أيلول سبتمبر 2018 من قبل مجلس دير الزور المدني بالتنسيق مع مجلس سوريا الديمقراطية,  يحوي  قرابة الـ140 عائلة, العدد مرشح للارتفاع في الأيام القادمة بالتزامن مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية، وتحريرها لبلدات وقرى واقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وذلك ضمن المرحلة الأخيرة من حملة عاصفة الجزيرة والمسماة بمعركة دحر الإرهاب.

ويتوزع 140 عائلة على 90 خيمة، بحيث تقطن كل عائلتين في خيمة قماشية تكاد لا تقيهم من حرارة المناخ الصحراوي في المنطقة، وجميع هذه العوائل فرت من المناطق التي تحتلها مرتزقة داعش كـ "الباغوز، الشعفة والسوسة".

تعمل إدارة المخيم على توفير مادة الخبز بشكل يومي للعوائل المتواجدة في المخيم، بالإضافة لتوزيع ألواح الثلج من أجل تبريد مياه الشرب والتي يتم إيصالها بشكل يومي إلى الخزانات المنتشرة على أطراف المخيم عن طريق الصهاريج التابعة لبلدية الشعب في الشعيطات.

يعيقون خروجهم ويستخدمونهم كدروع بشرية

الإداري في مخيم "إيواء"، محمد سليمان، أكد أنه منذ 4 أيام لم يسجل المخيم أي حالة توافد للأهالي وذلك بسبب إطباق الحصار عليهم من قبل المرتزقة ومنعهم من الخروج بهدف استخدامهم كدروع بشرية لإعاقة تقدم قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال جولة لكاميرة وكالة أنباء هاوار في المخيم تحدث عدد من النازحين عن معاناتهم والمضايقات التي تعرضوا لها على يد مرتزقة داعش أثناء خروجهم من مناطقهم.

الشاب حسن الموسى، من بلدة السوسة، لفت  بأن مرتزقة داعش منعت الأهالي من الخروج إلى المناطق التي حررتها قسد، وقتلت عدداً من المدنيين الذين حاولوا الخروج تحت مسمى "الاستبشار بالردة" أو بتهمة انتظار قوات سوريا الديمقراطية لتحريرهم.

المرتزقة العراقيون أصحاب الحكم وصانعي القرارات

وكشف الموسى "أن المرتزقة العراقيين هم من أصحاب الحكم وصانعي القرارات، حيث عمدوا على توجيه التهم للأهالي الذين بقوا في منازلهم بأنهم عملاء لقسد وقيامهم بحملات اعتقال عشوائية ومتكررة بحقهم".

ولتسهيل خروج المدنيين عمل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومنذ البدء بالحملة إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لتسهيل خروج الأهالي المتبقين في الأماكن التي يحتلها داعش, ونقلهم إلى المخيم وتأمين أماكن الإقامة لهم.

ومن جانبها ناشدت النازحة سميرة المحمد، وهي إحدى الفارين من بلدة الباغوز، التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً جميع المنظمات والجمعيات الإنسانية التي تغض النظر عن حال المخيم، إلى تقديم المساعدات الغذائية والطبية لهم، وعدم اكتفائهم بالوعود الواهمة والإحصائيات.

فيما تعمل الفرق الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي على تقديم المساعدات الطبية والإسعافات الأولية للعوائل الفارة، ونقل المصابين عن طريق سيارات الإسعاف  إلى المشافي في حال إذا اضطرت الإصابة نقلها إلى المشفى. رغم قيام مرتزقة داعش باستهداف طاقم الهلال الأحمر الكردي أكثر من مرة.

ويذكر أن أهالي المنطقة يحاولون بشكل يومي الفرار من المناطق التي تحتلها المرتزقة والتوجه نحو المناطق المحررة طالبين الأمن والاستقرار.

(هـ ن)

ANHA