أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟

كثفت عناصر جيش الاحتلال التركي استهداف القرى الحدودية على طول الشريط الحدودي لمقاطعتي كوباني وتل أبيض، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين للخطر، ويتساءل أهالي القرى الحدودية "لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟".

أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
أهالي القرى الحدودية: لماذا هذا الصمت حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي؟
الأحد 30 يلول, 2018   02:29

هيزا حسن – دجلة أحمد/كوباني

يستهدف عناصر جيش الاحتلال التركي المتمركزين في نقاط عسكرية على الحدود الفاصلة بين شمال سوريا وباكور "شمال كردستان"، قرى مقاطعة كوباني وتل أبيض/كري سبي التي تحاذي الحدود بشكل شبه يومي الأمر الذي يعرض حياة المدنيين للخطر.

وعلى مدار العامين الأخيرين، ازدادت انتهاكات واعتداءات الدولة التركية  بحق أهالي قرى إقليم الفرات التي تقع على طول الشريط الحدودي. فالهجمات التركية أسفرت عن فقدان العشرات لحياتهم، علاوة عن اجتياح الأتراك أراضي المنطقة بعشرات الأمتار واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة العائدة للأهالي لبناء جدار اسمنتي على الحدود.

في الآونة الأخيرة يستهدف جنود الجيش التركي المتمركزين على الحدود القرى الواقعة على الشريط حدودي بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، بهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

ففي الـ23 من أيلول/سبتمبر الجاري استهدف الجيش التركي المواطن باسل خلف العلي بينما كان يعمل أمام منزله في قرية المنبطح، جرح على إثرها في رجله. وقبلها استهدف قرية خراب كورت في قامشلو وعلى إثرها أصيب الطفل عبد الله برزان الذي كان يرعى أغنامه وساء وضعه الصحي نتيجة ذلك.

وقبل ذلك، وتحديداً يوم الـ12 من آب/أغسطس المنصرم، استهدف الجيش التركي قرية المنبطح الواقعة غرب مدينة تل أبيض/كري سبي، وأصاب المواطن أحمد اسماعيل شاهين أثناء عمله بأرضه الزراعية، وفي ذات اليوم استُهدفت قرية اليابسة غربي تل أبيض.

ومؤخراً، استهدف الجيش التركي مدرسة قرية سوسك غربي تل أبيض في يوم افتتاحها الأول بالرصاص الحي. ثم استهدف قرى غريب، وكربناف اللتان تقعان شرقي مدينة كوباني بـ15 كم، مما أسفر  عن إلحاق أضرار مادية بمنازل المدنيين في الـ18 من الشهر الجاري.

وقبل أيام، استهدف الجيش التركي بالرصاص الحي قرية قره موغ التي يتم استهدافها على الدوام وتضم حوالي  300 منزل تبعد عن الحدود بأمتار قليلة.

فريدة محمود إحدى نساء قرية قره موغ قالت بأن "جيش الاحتلال التركي يستهدف القرية بشكل شبه يومي. لا نستطع التحرك بأمان داخل قريتنا خوفاً من إطلاق النار علينا بأي لحظة. أهالي القرية لا يستطيعون الاقتراب من أراضيهم الزراعية القريبة من الحدود".

وناشدت فريدة الجهات المعنية لوضع حد لاعتداءات تركيا، متسائلة "لماذا هذا الصمت تجاه كل هذه الانتهاكات".

بينما يقول محمود نعسان "قبل عدة أيام وعندما كنت أمر من قرية كربناف أطلق الأتراك الرصاص الحي صوبي".

وتوضح المسنة إسلم مراد البالغة من العمر70  عاماً بأنها عندما كانت جالسة أمام منزلها تعرضت القرية لإطلاق النار من الجانب التركي، وأضافت "الآن لا نستطع الجلوس أمام منزلنا خوفاً من الرصاص الذي يهدد حياتنا".

يقول مسؤولو المنطقة، بأن الاستهداف التركي للقرى الحدودية بشكل شبه يومي هو شكل من أشكال الحرب النفسية التي تشنها تركيا ضد المنطقة، وهدفها ضرب الاستقرار فيها وخلق الذّعر بين السكان وتهجيرهم.

(ج)

 ANHA