مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل

بدأ مزارعو مقاطعة تل أبيض/كري سبي بإقليم الفرات بجني محصول القطن للعام الحالي، حيث بلغت مساحة الأراضي المزروعة 98ألف دنم في ظل انخفاض كميات الإنتاج التي قد لا تسد التكاليف المترتبة عليه، والجهات المعنية تحدد الأسباب وتعد بالدعم وإيجاد الحلول التي من شأنها أن ترتقي بالزراعة خلال السنوات القادمة.

مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
مع بدء جني محصول القطن... كميات الانتاج متدنية ومشاكل تنتظر الحل
الأربعاء 19 يلول, 2018   04:35

أحمد الكميان - كلستان محمد/ كري سبي

تشتهر مقاطعة كري سبي بالزراعة كما يعتبر محصول القطن أحد أهم الغلات الزراعية الصيفية، وبدأ مزارعو المقاطعة بجني المحصول هذا العام وسط تفاوت بكميات الإنتاج التي لم يصل سقفها لسداد التكاليف التي ترتبت على زراعته.

ويعتبر محصول القطن أحد أهم المحاصيل الزراعية، وتبدأ زراعته في النصف الثاني من شهر أبريل/ نيسان من كل عام، ويُجنى المحصول مع بداية النصف الثاني لشهر سبتمبر/ايلول من كل عام.

كمية الانتاج متفاوتة ولا تسد تكاليف الزراعة     

وبلغت التكاليف التي ترتبت على زراعة محصول القطن لهذا العام أكثر من 40ألف ل.س للدنم الواحد، بالإضافة لعمليات المكافحة والرش بالمبيدات بعد فتك "دودة القطن الشوكية" بالمحصول، وتكاليف جني المحصول.

هذا وتعرض موسم القطن الحالي لأضرار وصلت لتلف 70 بالمئة من المحصول نتيجة انتشار الدودة بشكل واسع والتي أثرت سلباً على إنتاج المحصول.

وتتراوح كمية الانتاج بين 30-200كغ من القطن للدنم الواحد وتعتبر كمية متدنية مقارنة بالأعوام السابقة، والتي قد يصل سقف الانتاج فيها لـ 600كغ للدنم الواحد، في حين أن معظم الفلاحين لم يجنوا من محصولهم أي شيء، وأصبحت مراعي للأغنام.

وأكد الفلاح إدريس النجال من بلدة الهيشة التابعة لناحية عين عيسى على أنه "يجب أن يصل انتاج الدونم الواحد 200كغ ليسد التكاليف التي ترتبت على زراعته، وسقف الانتاج هذا العام لم يصل لمرحلة سداد تكاليف زراعته".

المواطن عبد الله إبراهيم أحد مزارعي مقاطعة كري سبي تحدث وقال "تكبدنا خلال هذا العام خسائر كبيرة بعد فشل المحصول وصرفنا كل ما نملكه وبالنهاية لا شيء".

وبحسب الفلاحين فإن السعر المناسب بالنسبة لهم يجب ألا يقل عن 300ل.س للكلغ الواحد لكيلا تتفاقم مشاكلهم أكثر ويقع الفلاح تحت رحمة التاجر الذي لم يتجاوز سعر شرائه للكلغ من القطن 260ل.س.

فيما لم تحدد لجنة الزراعة بمقاطعة تل أبيض سعر شراء القطن من المزارعين، لحين الاجتماع مع المزارعين ومناقشة السعر الأنسب كي لا يتكبد الفلاح المزيد من الخسائر، في حين اشترت اللجنة المحصول من المزارعين خلال العام الفائت بسعر بـ 300ل.س للكلغ.

تدني كمية الانتاج ألقت بظلالها على الفلاح واليد العاملة

وبحسب التراخيص التي قدمتها لجنة الزراعة هذا العام فإن مساحة زراعة القطن بمقاطعة كري سبي وصلت لـ 98ألف دنم (9800) هكتار موزعة كالتالي: 21ألف دنم في تل أبيض، 31 ألف دونم في ناحية عين عيسى، و 46 ألف في ناحية سلوك، أي ما يعادل 21بالمئة من الأراضي الزراعية.

ويوفر موسم قطاف القطن فرص عمل للآلاف من أهالي المنطقة، وتأتي أهميته ليدخر كل عامل خلال موسم جنية مبلغاً من المال ليؤمن به قوته خلال فصل الشتاء الذي يفتقر للعمل.

ويتقاضى كل عامل مبلغ 20ل س، لكل كغ يجنيه، ويجني كل عامل ما يقارب الـ 20-50كغ يومياً لتنخفض أجرته لأقل من 1000ليرة، مع العلم أن كمية ما يجنيه خلال الأعوام التي يكون فيها انتاج المحصول جيد قد يصل لـ70كغ وأكثر.

الجهات المعنية تحدد أسباب الفشل وتعد بالدعم والحلول

وجهزت لجنة الزراعة مركزاً لاستقبال محصول القطن من المزارعين بناحية الجلبية التابعة لمقاطعة كوباني والتي تصل قدرتها الاستيعابية 30 ألف طن.

وأرجع الرئيس المشترك للجنة الزراعة بمقاطعة كري سبي أحمد حسن سبب فشل الموسم الحالي من القطن وتعرضه للدودة نتيجة سوء نوعية البذور التي زرعها الفلاحون، وعدم وجود أصناف محلية تقاوم العوامل الجوية والأمراض، وكذلك عدم فاعلية المبيدات والأدوية التي استخدمت للقضاء على الدودة.

وقدم أحمد الحسن العديد من الحلول للحد من المشاكل التي تعترض الفلاح خلال العام القادم فقال: "سنعمل على تأمين البذور المحسنة التي تقاوم الظروف الجوية، وتأمين مبيدات حشرية فعالة، بالإضافة إلى نشر الوعي بين المزارعين وتقديم الإرشاد الزراعي لهم".

وأشار إلى أنهم كلجنة سيعملون خلال الفترة القادمة على تشكيل لجنة من المهندسين الزراعيين والمختصين لإجراء كشوفات على الصيدليات الزراعية لضمان فاعلية المبيدات وتقديم النصح والمساعدة للمزارعين.

هذا واستخدم المزارعون البذور والأدوية والمبيدات الحشرية تركية المنشأ، حيث تشهد رواجاً كبيراً في الأسواق في ظل افتقار السوق للبذور والأدوية محلية الصنع التي تتناسب مع الظروف الجوية لتأتي بفاعليتها.

(ج)

ANHA