محامية الدفاع عن أوجلان: العزلة تودي بتركيا والشرق الأوسط إلى الفوضى

"نظام العزلة المفروض في إيمرالي، وكل ما يتعلق بالعلاقة مع إيمرالي مرتبط بشكل مباشر مع القضية الكردية. لذلك فإن العزلة سوف تودي بتركيا والشرق الأوسط إلى الفوضى".

محامية الدفاع عن أوجلان: العزلة تودي بتركيا والشرق الأوسط إلى الفوضى
الإثنين 17 يلول, 2018   03:39

مرادا كندا/مركز الأخبار

بتاريخ 15 شباط عام 1999 تم تسليم قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان إلى الدولة التركية جراء مؤامرة دولية. ومنذ تاريخ 11 أيلول 2016 لا تسمح الحكومة التركية لمحاميه وعائلته وكذلك أعضاء هيئة إيمرالي بلقاء أوجلان، ومنذ ذلك اليوم انقطعت المعلومات عن أوجلان.

وتعقيباً على الموضوع أجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع محامية أوجلان أبرو كوناي التي أكدت أنهم لا يعلمون شيئاً عن أوضاع أوجلان في السجن، وأن أوجلان يتعرض لظروف عزلة كاملة داخلية ودولية.

يسعون إلى إضفاء الشرعية على الإجراءات اللاقانونية في إيمرالي

وقالت كوناي إن آخر لقاء أجراه المحامون مع أوجلان كان بتاريخ 27 تموز عام 2011، وأضافت "آخر زيارة أجرتها هيئة إيمرالي كانت بتاريخ 5 نيسان عام 2015، أما آخر زيارة أجراها شقيق أوجلان إلى إيمرالي فكانت بتاريخ 11 أيلول عام 2016. وبعد هذا التاريخ انقطعت جميع أشكال التواصل الخطية أو الشفاهية أو المباشرة."

كوناي أشارت إلى أن نظام العزلة المفروض في إيمرالي مرتبط بشكل مباشر بالقضية الكردية، وأضافت بهذا الخصوص "حظر التواصل المباشر مع أوجلان في إيمرالي لا يستند إلى أي سند قانوني. ولكن يتم تسويغ الوضع القانوني الراهن. إن حظر جميع أشكال التواصل مع أوجلان كما هي الحال الآن لا يمكن وصفه سوى بالتجريد الكامل (المطلق) سواء بحسب القوانين الداخلية أو الدولية."

ما يطبق في إيمرالي هو أطول فترة عزلة عبر التاريخ

كوناي نوهت بأن ما يحدث في إيمرالي من حظر زيارة المحامين هي أطول فترة حظر على مر التاريخ "فكما هو معلوم، كانت الدولة التركية تعرقل زيارة عائلة أوجلان وكذلك محاميه إلى جزيرة إيمرالي. فقبل شهر تموز عام 2016 كان يتم عرقلة الزيارات بحجج مختلفة مثل الأحوال الجوية السيئة، عطل في السفينة وغيرها. وبعد محاولة الانقلاب في 15 تموز تم إعلان حالة الطوارئ في إيمرالي ودخل نظام العزلة إلى مرحلة جديدة.  

في 20 تموز تم إعلان حالة الطوارئ، ولكن قبل إعلان حالة الطوارئ بشكل رسمي في الجريدة الرسمية، أصدرت محكمة بورصا في 21 تموز قراراً منعت بموجبه جميع أشكال الزيارات وجميع أشكال التواصل (رسائل، فاكس وغيرها) في إيمرالي. وفيما بعد تمت شرعنة كل قوانين الأحوال الطارئة في إيمرالي. وأصحبت السلطات تتحجج بهذه القوانين بدلاً عن الحجج السابقة. كما تم رفض جميع الاعتراضات التي قدمت بهذا الشأن."

العزلة المفروضة، تحولت بوجود حالة الطوارئ إلى عزلة كاملة (مطلقة)

وأشارت كوناي إلى أن حالة العزلة متواصلة بشكل ممنهج منذ 20 عاماً "ومع إعلان حالة الطوارئ اتخذت العزلة المفروضة على إيمرالي شكلاً جديداً وتحولت إلى عزلة كاملة. التجريد الكامل (المطلق) ليس مجرد مصطلح عادي. بل هو إنكار جسدي وفكري وشكل من أشكال التعذيب. طبعاً الحكومة تعلم أن آراء السيد أوجلان سوف تحمي الشعب من آليات الانقلاب، ولأنهم يعلمون أن سياسات الحرب لن تحل القضية الكردية، فهم يسعون إلى ترسيخ العزلة."

محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ولجنة مناهضة التعذيب تنتهج سياسات منسجمة مع المؤامرة الدولية

المحامية كوناي نوهت بأن أوجلان سلم إلى تركيا في مؤامرة دولية، وأن القوى الدولية شريكة في نظام العزلة المفروض في إيمرالي "وهذا هو السبب الكامن وراء صمت القوى الدولية. وبشكل خاص مواقف محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وكذلك اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب، ليست بمعزل عن هذه المؤامرة. ومن وجهة نظرنا فإن هذه المؤسسات غالباً ما تتنكر لهذا الوضع، أو أنها تساند المؤامرة الدولية من خلال بعض التقارير، مثل تقارير لجنة مناهضة التعذيب. فالنتائج التي أدت إلى المؤامرة الدولية تستمر بأشكال أخرى."

كما أشارت كوناي إلى أن العزلة تؤثر على كامل تركيا "خلال مسيرة إيمرالي المتواصلة منذ 20 عاماً يمكن استخلاص النتيجة التالية؛ هناك علاقة مباشرة بين الحرب والعزلة. نظام العزلة لن يؤدي بتركيا نحو الحرب فقط، بل هناك حقيقة أخرى وهي أن نظام العزلة سوف يؤثر على كامل تركيا."

نظام العزلة سوف يودي بتركيا والشرق الأوسط نحو الفوضى

وقالت كوناي إن السلطات الحاكمة في تركيا حولت تركيا بالكامل إلى ما يشبه إيمرالي، ولذلك فإن العزلة سوف تودي بتركيا وبالعديد من مناطق الشرق الأوسط نحو الفوضى.

كوناي أعادت إلى الأذهان مقولة أوجلان "يحاولون من خلال شخصي، استبعاد الكرد الأحرار ومحاكمتهم في زنزانة منفردة" وقالت إن أوجلان أراد من خلال هذه المقولة توضيح شكل العلاقة الجدلية التي تربطه بالشعب الكردي "هناك ارتباط وثيق بين حرية السيد أوجلان وحرية الشعوب. في الفترة بين عامي 2013-2014 وخلال فترة مسيرة السلام والحل، قال أوجلان إن تحسين ظروفه الأمنية والصحية يساهم في تسريع مسيرة السلام. وفي يومنا الراهن فإن سلامة وحرية وصحة أوجلان مهمة لكل من يعيش في تركيا والشرق الأوسط، هذه الشروط الثلاثة هي عوامل أساسية لتحقيق السلام الاجتماعي."

أوجلان أفشل ألاعيب المتسلطين وساند الشعوب

المحامية أبرو كوناي قالت إن الغاية والهدف من التجريد في كل أصقاع العالم هو النسيان، أي أن يتم نسيان الشخص الذي تفرض عليه العزلة من قبل مناصريه "مع تجريد أوجلان يتم تجريد أفكاره أيضاً. ولكن نهج أوجلان المتمثل بالأمة الديمقراطية انتشر بين الشعوب، وأنعش آمالها. الشعب الكردي وكذلك القوى الديمقراطية تلتزم بأفكار وفلسفة أوجلان. فنضال السيد أوجلان حقق مكاسب كبيرة لشعوب الشرق الأوسط. وهذا هو السبب وراء إبعاد أوجلان عن الشرق الأوسط، لقد أفشل ألاعيب المتسلطين وساند الشعوب. ونظام العزلة المفروض في إيمرالي هو استمرار لهذا المنطق واستمرار للمؤامرة الدولية. يسعون من خلال العزلة للنيل من الرابط الذي يربط أوجلان بهذه الشعوب ولكنهم فشلوا في ذلك. لأن ما بين أوجلان والشعوب علاقة قوية أقوى من أن يتمكن المتسلطون من استيعابها؛ وهناك حقيقة أخرى وهي؛ بقدر ما تتعزز العلاقة بين أوجلان والشعوب، فإن ألاعيب المتسلطين تفشل بنفس القدر."

رفع العزلة هو الشرط الوحيد للسلام والحل

محامية قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أبرو كوناي قالت إن العزلة هي شكل من أشكال التعذيب، تستخدمها تركيا كسياسة لاستمرار الحرب. يجب على كل المدافعين عن القيم الإنسانية وحقوق الإنسان النضال ضد هذه العزلة "يجب على كل شخص في تركيا ممن يرغبون بإيقاف الحرب والفوضى وتحقيق السلام والحل، الاستماع إلى أوجلان، والنضال من أجل أن يتمكنوا من سماع صوت أوجلان. الشرط الوحيد للسلام والحل هو إنهاء العزلة المفروضة في إيمرالي، لذلك فإن على كل شخص يدعم ويساند السلام والحل، التعبير عن موقفه من العزلة، يجب على الحكومة العودة فوراً إلى مرحلة مسيرة السلام، وإنهاء العزلة المفروضة على السيد أوجلان، وإنهاء نظام العزلة في إيمرالي."

(ك)

ANHA