افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل

افتتحت لجنة الثقافة والفن في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة أمس وضمن احتفالية كبيرة في المركز الثقافي في الطبقة بحضور وفود من كافة مناطق الشمال السوري تمثل جميع المكونات فيها تزامناً بعد شهور من العمل.

افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
افتتاح أحد أكبر الصروح الثقافية في الطبقة بعد شهور من العمل
الأحد 16 يلول, 2018   05:43

الطبقة

يقع المركز الثقافي في الحي الثاني من مدينة الطبقة المطل على بحيرة الفرات تعرض في فترات سابقة لعدة ضربات جوية من قبل طيران النظام أثناء احتلال المرتزقة للمدينة واتخاذ المركز الثقافي كأحد نقاط تحصينه نظراً لمتانة بناءه وسعته الكبيرة مما أدى إلى دمار كبير في أغلب أجزائه وخاصة المسرح الكبير الذي يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من المركز والذي يعد من أبرز أقسامه.

وبعد تأسيس لجنة الثقافة والفن في الطبقة وضعت على عاتقها إعادة تأهيل المركز الثقافي في الطبقة فبدأت بالمرحلة الأولى منذ ما يقارب الـ 4 أشهر تم خلالها تأهيل الطابق الأرضي وترميمه فتم إنشاء مسرح مؤقت لإقامة العروض المسرحية وتدريب الفرق إضافة لاستحداث عدة أقسام في المركز كفرقة للأطفال وقسم للرسم والنحت والخط والغناء.

بدأ الحفل الذي حضره كل من الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الطبقة هند العلي والرئيس المشترك للمجلس التشريعي حامد عبد الرحمن الفرج وعدد من الرؤساء المشتركين للجان والمؤسسات المدنية وحشد كبير من أهالي المدينة وحضور لافت لوفود وفرق فنية من جميع مناطق الشمال السوري بقص شريط الافتتاح من قبل أطفال المركز الثقافي والوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء.

بعدها تحدث الرئيس المشترك لمركز الثقافة والفن في الطبقة فراس رمضان كلمة الافتتاح التي رحب فيها بالحضور والوفود المشاركة، وأكد فيها أن هذا الحدث له أهمية كبرى كونه يصادف أيضاً ذكرى وقف تمدد مرتزقة داعش عند أبواب مدينة كوباني مضيفاً: "اليوم سوف ندحر عهد الظلم والجهل ونبدأ مرحلة الحب والسلام وسوف نحيي المنطقة على مبدأ الديمقراطية وأخوة الشعوب التي سوف يكون المركز الثقافي من أهم منابرها".

وأشار رمضان إلى تعدد الألوان في المنطقة من عربي وكردي وشركسي وسرياني التي تبهر الناظرين شاكراً ما وصفهم بأصحاب الجبين الأسمر في تسليط للضوء على بطولات قوات سوريا الديمقراطية وتضحيات الشهداء التي صنعت السلام ورسمت البسمة على وجوه الأطفال والنساء.

عقب كلمة فراس رمضان عرض سنفزيوني استعرض فيه أهم الإنجازات التي تحققت على صعيد المركز الثقافي والدمار الكبير الذي لحق به قبيل البدء بترميمه ومراحل العمل.

وكانت الكلمة الثانية باسم الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ألقتها الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي هند العلي التي أشادت فيها بالمجهود الكبير الذي بذل لإعادة تأهيل المركز الثقافي وشكرت كل من ساهم في وضع لبنة أو أزال حجرة في هذا المركز وباركت كل قطرة دم شهيد سقطت على هذه الأرض.

وقبل أن تلقي الرئيسة المشتركة للجنة الثقافة والفن في الطبقة روشين رشيد كلمتها قامت فرقة أطفال المركز الثقافي في الطبقة بأداء مجموعة من الأغاني الفلكلورية الشعبية التي تعبر عن ثقافة المنطقة.

سعاد رشيد استذكرت في كلمتها أيضاً القضاء على دولة الخلافة المزعومة ووقف تمدد مرتزقة داعش على عتبة مدينة كوباني.

وأضافت": الثقافة هوية الشعوب وعنوان الحضارة وهي السلاح الذي لا يقهر والكنز الذي لا يفنى" وشكرت كل من قدم الدعم ودرب الفرق وجهزها حتى الوصول لهذا اليوم العظيم مؤكدة استمرار تقديم جميع أشكال الدعم للمركز الثقافي.

من جهته أشار الإداري في مؤسسة شؤون وعوائل الشهداء في الطبقة عبد الكريم الابراهيم إلى تضحيات الشهداء التي لولاها لما وصلت الشعوب لهذا اليوم وعاشت هذه الأجواء من الأمان والبهجة.

وفي خضم ذلك قدمت فرقة أطفال المركز الثقافي في الطبقة عرضاً مسرحياً غنائياً ثاني بعنوان "خطار الليل" على وقع الحركات والدبكات الفلكلورية ومشاهد تجسد ثقافة المنطقة وعاداتها وتقاليدها.

تلاها عرض مسرحي قدمته فرقة المركز الثقافي في عامودا بعنوان "الملك فانوس يبحث عن ملبوس" جسدت شخصية ملك غبي ومغرور وحوله مجموعة من الأشخاص الذين يتلاعبون به وكان يبحث عن لباس سحري ليحضر حفلة أقامها أمير مملكة أخرى على شرف ابنته الوحيدة الجميلة، انتهت المسرحية بالتصفيق الحار والهتاف من قبل الحضور.

وبعد كلمة مجلس المرأة التي ألقتها الإدارية فيه نجمة العلي والتي باركت فيها افتتاح هذا الصرح العظيم استعرضت فرقة منبج للتراث الشركسي مجموعة من الرقصات على وقع الموسيقى الشركسية عبرت عن ثقافة المكون الشركسي العريقة والتي لا تزال متجسدة في أبنائه حتى يومنا هذا.

من جانبه أكد رئيس فرع الطبقة لحزب سوريا المستقبل مثنى عبد الكريم أن افتتاح مركز الثقافة والفن في الطبقة سيكون بداية انطلاقة النور التي سوف تدحر سنين عديدة من الظلام والجهل حاول المرتزقة نشرها خلال فترة سيطرتهم على المنطقة وبارك لمدينة الطبقة ولشعوبها هذا الصرح العظيم.

بدورها قدمت فرقة الشهيدة "فيان بيمان من مركز كفانا زيرين بمقاطعة كوباني" مجموعة من الأغاني التراثية الكردية والعربية والتي عبرت عن تجسد مبدأ اخوة الشعوب والعيش المشترك لدى شعوب الشمال السوري.

بعدها قامت فرقة التراث في لجنة الثقافة والفن التابعة لمجلس الرقة المدني أيضاً بمجموعة من الأغاني التراثية الرقية بألوانها المتعددة "النايل، الموليا، السويحلي" على وقع الربابة والدفوف وسط دبكات عقدها الحضور بكافة مكوناتهم وكانت هي الفقرة الأخيرة من حفل افتتاح مركز الثقافة والفن في الطبقة.

يذكر أن المركز الثقافي في الطبقة بعد تحرير المدينة من رجس داعش في 10أيار/مايو من العام المنصرم كان يؤوي أكثر من 600 نازح من مناطق متفرقة من سوريا وتم تأمين أماكن مناسبة لهم ليبدآ العمل بترميمه وإعادة تأهيله نظراً لأهميته وخاصة في هذه المرحلة الهامة من تاريخ المنطقة.

وحسب الرئيس المشترك لمركز الثقافة والفن في الطبقة فراس رمضان خلال لقاء أجرته ANHA في كواليس الاحتفال أكد أن المركز الثقافي تم تجهيزه بعدة أقسام ضمن المرحلة الأولى وهي قسم المسرح والغناء والرسم والنحت والخط وفرقة الأطفال التي ضمت أكثر من 150 طفل وهم في تزايد مستمر وسيتم في المرحلة المقبلة العمل على إعادة تأهيل المسرح الكبير الذي شهدت خشبته أهم الأعمال المسرحية والأمسيات الثقافية والشعرية لكبار أدباء وشعراء المنطقة بالإضافة إلى الطابق الثاني الذي يحوي على أهم القاعات الأدبية والتي كانت منبراً لأهم الأدباء والمفكرين والمثقفين من سوريا والدول الأخرى.

(م ع –ع ا/س)

ANHA