الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير

تعود الحياة تدريجياً إلى منطقة الكرامة، بعد تحريرها من مرتزقة داعش، وتشهد نشاطاً في إعادة الإعمار منذ تأسيس الفعاليات الشعبية والمؤسسات المدنية.

الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير
الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير
الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير
الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير
الحياة تنشط في منطقة الكرامة بعد التحرير
الثلاثاء 11 يلول, 2018   03:46

فراس طياوي/ الرقة

تقع منطقة الكرامة في الطرف الشرقي لمدينة الرقة على الضفة الشمالية لنهر الفرات، تمتد رقعتها الجغرافية على طول نهر الفرات بمسافة 70 كم، يتوسطها الطريق الدولي الواصل بين مدينتي الرقة ودير الزور، وصولاً إلى مدينة الموصل العراقية.

تتكون منطقة الكرامة من ثلاث بلدات "الحمرات، الجديدات، الحوس"، وسكانها هم من أبناء عشيرة العفادلة (البريج)، ولها صيت بين العشائر في مدينة الرقة، معروفة بكرمها وحسن الضيافة، بالإضافة إلى أبناء العشائر الأخرى النازحة إلى المنطقة.

يعتمد الأهالي في الدرجة الأولى على الزراعة نظراً لوفرة المياه ووقوعها على ضفة نهر الفرات، وتزرع حقول وبساتين المنطقة بالمحاصيل "الحبوب، القطن، الذرة، شوندر السكري والخضروات"، وتليها في المرتبة الثانية تربية الماشية، إلا أنها تراجعت، بسبب زيادة مصاريف تربيتها، كما تقدم قطاع تربية الدواجن بشكل ملحوظ، لقلة تكاليفها وسرعة عملية تسويق منتجاتها من اللحوم والبيض.

الكرامة في الأزمة السورية

شارك أبناء منطقة الكرامة في الحراك الشعبي السلمي عام 2012، إلا أن المنطقة فيما بعد وقعت تحت سيطرة مرتزقة الجيش الحر عام20 كانون الثاني 2013م أعقبه سيطرة مرتزقة داعش في نهايات 2014م

تعرض الأهالي طيلة فترة سيطرة مرتزقتي داعش والجيش الحر إلى عمليات القتل والخطف والتعذيب والسرقة، مما أدى إلى نزوح قسم منهم إلى المناطق الآمنة.

عملية التحرير

بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملة غضب الفرات لتحرير مدينة الرقة "عاصمة الخلافة" من مرتزقة داعش، تمكن مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية من تحرير منطقة الكرامة في 18 آذار 2017 ، بعد هجومها على مرتزقة داعش من ثلاثة محاور.

وأثناء عملية التحرير تمكن مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية من تجنيب المدنيين الذين استخدمتهم مرتزقة داعش كدروع بشرية من المعارك، كما شارك أبناء المنطقة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في معارك تحرير المنطقة من مرتزقة داعش.

وافتتح مجلس سوريا الديمقراطية آنذاك مخيم الكرامة بالقرب من جبل المناخر في 21 آذار 2017 لاستقبال المدنيين هناك.

ومكث الأهالي في المخيم مدة 7 أشهر، وبعد تأمين المنطقة وتنظيفها من مخلفات داعش وإزالة الفرق الهندسية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية للألغام، عاد الأهالي من جديد إلى منازلهم.

إعادة الحياة

بدأ الأهالي بعملية إعادة إعمار المنطقة من جديد في 5 آب 2017، ونظفت المنطقة من الركام والسواتر الترابية والدشم التي بناها مرتزقة داعش قبيل عملية التحرير، وشكل مجلس الكرامة الغربي والشرقي، مجلس الحمرات شرقي وغربي، مجلس الحوس، لإدارة الشؤون المدنية للأهالي، وإلى جانب ذلك شكل بلدية الشعب في المنطقة للوقوف على تقديم الخدمات للأهالي.

وكما شكل مجلس الكرامة المدني وديوان العدالة الاجتماعية وافتتح دار المرأة ومركز الشبيبة ومكتب التربية والتعليم ومكتب الزراعة، تلاه عملية افتتاح أبواب المدارس أمام الأطفال والطلبة بعد أعوام من حرمانهم من عملية تلقي الدروس.

ويقول الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الكرامة خالد الخمري: "رغم قلة الإمكانات استطعنا بأن نعيد إعمار المنطقة بسواعد شبابها، نعمل على إعطاء جمالية لمنطقتنا، فاليوم يتابع الأهالي حياتهم اليومية، الفلاح يذهب إلى بستانه، والموظف يذهب إلى وظيفته والأطفال إلى مدارسهم".

وبالنسبة إلى المشكلات والقضايا الاجتماعية يقوم ديوان العدالة الاجتماعية ولجنة الصلح، بفض الخلاف حسب العادات والتقاليد الاجتماعية المتداولة في المنطقة، وذلك بحل الخلاف بالتراضي بين الطرفين.

الأمن والأمان

بعد تحرير منطقة على أيدي مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية، شكل فيما بعد جهاز الأمن الداخلي للحفاظ على أمن وسلامة الأهالي في المنطقة، كما شكل قسم ترافيك (مرور) لمراقبة السير والتخفيف من الحوادث المرورية، وساهم جهاز الأمن الداخلي في بشكل إيجابي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة منذ تحريرها من مرتزقة داعش.

ويشير الإداري في قوى الأمن الداخلي في منطقة الكرامة محمد البرجس أنهم يعملون على مدار 24 ساعة، للحفاظ على أمن وسلامة الأهالي.

(س)

ANHA