الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك

تشهد مدينة ديرك نهضة عمرانية بالتزامن مع توسع المخطط التنظيمي للمدينة، فيما الأهالي يشكون من ارتفاع أسعار الشقق والعقارات. أما البلدية فتعاني من انتشار ظاهرة البناء العشوائي والمخالف، وتسعى إلى تسهيل أمور الأهالي ومتعهدي البناء.

الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الأمن والاستقرار ينهض بالتطور العمراني في ديرك
الخميس 6 يلول, 2018   05:12

عصام عبدالله /قامشلو

عانت العديد من مدن مقاطعة الجزيرة من الإهمال والتهميش من قبل البلديات التابعة للنظام، حيث منع البناء وفرضت رسوم باهظة على التراخيص مما أدى إلى تراجع الحركة العمرانية. إلا أن الأوضاع تغيرت مع إعلان الإدارة الذاتية وتأسيس بلديات الشعب، حيث تشهد المدن حركة عمران وبناء.

تنظيم المدينة وتوسعها وفق المخطط التنظيمي الجديد

استجابة للطلب المتزايد على الشقق السكانية في مدينة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، سعت بلدية الشعب إلى توسيع المخطط التنظيمي للبلدية لتشمل العديد من الأحياء المحيطة بالمدينة. وضم هذه الأحياء إلى المخطط التنظيمي يعني أن تلك الأحياء أصبحت مناطق يسمح فيها بالبناء وفق القوانين المتعبة لدى بلدية الشعب، فيما تتكفل البلدية بإنشاء وتأهيل البنية التحتية من شبكات المياه وقنوات الصرف الصحي وشبكات الكهرباء وباقي الخدمات الأخرى.

توسيع المخطط التنظيمي ساهم بشكل كبير في ازدهار حركة العمران في المدينة خاصة مع زيادة الطلب على الشقق السكنية بحسب ما أكده متعهد البناء هاني سلطان.

حالة الأمن والاستقرار ساهمت في ازدهار القطاع العمراني

إضافة إلى سعي البلدية لتوسيع المخطط التنظيمي للمدينة، فإن من العوامل الأخرى التي ساهمت في ازهار قطاع البناء والعمران هو حالة الاستقرار التي تشهدها المنطقة. فمن المعلوم أن مناطق مقاطعة الجزيرة عانت خلال سنوات سابقة من هجمات المجموعات المرتزقة، إلى مقاومة مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة نجحت في تحرير هذه المناطق وإبعاد خطر المرتزقة إلى خارج المقاطعة. كما تساهم باقي المؤسسات الأمنية في استتباب الأمن والاستقرار والحفاظ على ممتلكات الأهالي.

وهذا الاستقرار دفع العديد من الأهالي ممن هاجروا سابقاً إلى خارج روج للعودة إلى ديارهم، الأمر الذي ساهم في زيادة الطلب على الشقق السكنية.

 ارتفاع الأسعار هاجس الأهالي

ازدهار وتوسع حركة العمران ترافقت أيضاً مع ارتفاع كبير في أسعار الشقق السكنية والعقارات، الذي يشكل هاجساً كبيراً لمتوسطي الدخل.

المتعهد هاني سلطان عزا أسباب ارتفاع أسعار الشقق السكنية والعقارات إلى ارتفاع تكاليف البناء وارتفاع أسعار مواد البناء التي يتم استيرادها من خارج مناطق روج آفا، وكذلك بسبب تدني قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الأخرى.

وتبدأ أسعار الشقق السكنية من 5 ملايين لتصل في بعض الحالات إلى 100 مليون ليرة سورية بحسب مساحة الشقة وموقعها. الأمر الذي يعتبره بعض المتعهدين سعراً مناسباً قياساً بالتكاليف، فيما يراه أصحاب الدخل المحدود كبيراً جداً ويفوق قدراتهم الشرائية.

ويشرف القسم الفني في بلدية الشعب على منح تراخيص البناء ووضع قوانين وأنظمة البناء بما يضمن سلامة البناء وجماليته، وتحدد البلدية النسبة المسموح بها للبناء بالنسبة لمساحة كل محضر بعد استكمال كافة الشروط القانونية من حقوق الملكية وغيرها.

إلا أن بعض المتعهدين يشكون أحياناً من تلكؤ البلدية في منح تراخيص البناء بسبب بعض الإجراءات الروتينية التي يعتبرونها غير ضرورية ولا تساهم في إنعاش القطاع العمراني.

البناء العشوائي والمخالف مصدر قلق للأهالي والبلدية

وسط الطلب المتزايد على الشقق السكنية يعمد بعض المتعهدين إلى البناء في مناطق غير مخصصة للبناء وخارج المخطط التنظيمي، وهي عادة مناطق غير مخدمة وتفتقد للبنية التحتية.

إضافة إلى ذلك أعمال البناء العشوائي والمخالف تسبب إزعاجاً للأهالي حيث يتم إغلاق الطرقات أمام المارة بسبب تراكم مواد ومخلفات أعمال البناء.

البلدية تقدم شتى أنواع التسهيلات

وتعمل بلدية الشعب بدورها على تسهيل أمور الأهالي وكذلك متعهدي البناء فيما يتعلق بأعمال البناء والترميم. حيث تشرف اللجنة الفنية على إجراء الكشوفات على المحاضر والمقاسم والنظر في وضعها القانوني. ومنحت بلدية الشعب حتى الآن حوالي 400 ترخيص بناء للأهالي والمتعهدين.

الفني في الدائرة الفنية في بلدية الشعب بمدينة ديرك حسن محمد محمد قال بهذا الصدد "أي مواطن يقدم طلب إلى البلدية لبناء منزله أو ترميمه يتم الموافقة عليه بعد أخذ التدابير والإجراءات اللازمة من قبل القسم الفني، ولن يتم الاعتراض على مشروعه إذا كان ضمن الشروط المطلوبة.

وبالنسبة للبناء المخالف قال محمد أن لجنة الضابطة تنظم جولات دورية لضبط المخالفات والبناء العشوائي وأضاف "نعمل بكافة السبل لمنع هكذا تجاوزات، وبعد أن وردت إلينا بعض الشكاوى بخصوص العشوائيات نضطر إلى اتخاذ كافة الإجراءات ونقف بجدية على هذا الموضوع."

وناشد محمد "الأهالي والكومينات واتحاد المهندسين والمتعهدين بالتعاون والتنسيق "كون البلدية لا تستطيع أن تفعل أي شيء في حال لم نتعاون مع بعضنا البعض."

(ك)

ANHA