الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة

فوجئ مزار إقليم الجزيرة وبشكل خاص مزارعو ناحية تل حميس بغزو الدودة الشوكية للمحاصيل بشكل عام، وإلحاق أضرار كبيرة به، رغم استخدامهم لمختلف أنواع المبيدات الحشرية، والتي لم تجدي نفعاً.

الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الدودة الشوكية تغزو محصول القطن في إقليم الجزيرة
الإثنين 27 آب, 2018   03:00

 شهاب الأحمد / قامشلو

يعتبر القطن من أهم المنتجات الزراعية المؤثرة في رفع معدلات الدخل والنمو بالنسبة للاقتصاد في ناحية تل حميس، وإقليم الجزيرة، إلا أنه تراجع هذا المنتج في السنوات الـ6 الأخيرة، بعد الأزمة السورية، وازدهرت زراعته من جديد بعد عودة الأمن والاستقرار للمناطق في الشمال السوري وبشكل خاص في إقليم الجزيرة. وتجاوزت المساحة المزروعة بالقطن في العام الحالي في منطقة تل حميس الـ9 آلاف دونم.

ويبدأ مزارعو محصول القطن بزراعته بداية شهر أيار من كل عام ويستمر الاعتناء به حتى موعد القطاف بداية شهر أيول، وتعتبر مناطق إقليم الجزيرة من إحدى أهم المناطق المنتجة للقطن في سوريا، وبحسب الإحصائيات ينتج كل دونم ما بين 400 – 600كغ. وهذه النسبة متفاوتة من عام لآخر بحسب العوامل الجوية والأمراض التي تصيب محصول القطن.

أبدى مزارعو محصول القطن في ناحية تل حميس، تخوفهم من انتشار دودة اللوز الشوكية في محاصيل القطن، ومن أسباب انتشارها، انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء وشح الأمطار، وقالوا: "إن الدودة الشوكية تتغذى الآن على جوز القطن بعد ما كانت تتغذى على الأزهار".

ويشير مزارعو الناحية إلى أن محصول العام الحالي تضرر أكثر من باقي الأعوام وسببت الدودة الشوكية التي أضرت بالمحاصيل بنسبة 80% في المناطق الجنوبية، و50% في المناطق الشمالية من ناحية تل حميس، وهذا ما زاد الأعباء على الفلاحين، نتيجة عدم توفر الأدوية المناسبة لمكافحتها، لذلك فإن خسائر الفلاحين ستصل إلى مبالغ باهظة بسبب شراء الأسمدة، والبذار، والمبيدات الحشرية، ومصاريف الجني، والزراعة، والري...الخ.

سالم حسن السالم من قرية السلماسة التابعة لناحية تل حميس، قال: "اجتاحت الدودة الشوكية شجرة القطن في المنطقة عامةً"، ونوه لافتقار شجرة القطن للجوز

وأوضح السالم أن الأسباب تعود إلى استفحال الدودة التي كافحوها 7 مرات بمبيدات سائلة ومرتين بميد بودرة على التوالي، ولم يحصلوا على أيّة نتيجة.

وبيّن سالم السالم إلى أن الفلاحين وفي مثل الوقت يتهيئون لجني وقطف المحصول ويقومون باستئجار اليد العاملة.

بعد 28 غزو جديد لدودة الشوكية

أما المزارع محمد الدكو من قرية غرناطة الغربية قال: "منذ عام الـ 1990 ونحن نزرع نبتة القطن ولم نشاهد مثل هذا العام، حيث قمنا بزراعة القطن وإهدار كمية كبيرة من المال عليه، وفوجئنا بغزو الدودة الشوكية للمحاصيل بشكل عام، وإلحاق أضرار كبيرة عليه، وقمنا بمكافحتها بمختلف الأدوية ولم تجدي شيئاً".

وطالب الدكو في نهاية حديثه من الجهات المعنية بتعويض الخسائر المتولية التي لحقت بمشاريعهم الزراعية بالموسمين الشتوي والصيفي، وبشكلٍ خاص  القطن الصيفي.

جاسم البرجس من قرية يثرب أكد "أن قرية يثرب لم تزرع القطن منذ 8 سنوات ولكن تفاجأنا بآفات كثيرة بالنسبة للقطن، أول آفة هي الدودة الشوكية التي لم نسيطر عليها لقلة الأدوية وتدني جودتها، والسبب الثاني أن نوعية البذار هو بذار أعلاف من الدرجة الثانية والثالثة".

الرئيس المشترك للجنة الزرعة في ناحية تل حميس المهندس الزراعي علي البرهو، قال: "كانت نسبة الضرر متفاوتة فقد ضربت الدودة اللوزية الشوكية في البداية البراعم بنمو الشجرة بـ6 و7 أوراق، وبعد فترة أصبح هناك تساقط كثيف للبراعم".

وقال البرهو "سارعنا بتوصية الفلاحين بمكافحة الدودة بعدة طرق منها "مصايد ضوئية، وزراعة الذرة حول المشروع، واستخدام المبيدات الكيمياوية بدرجة غير قوية كي لا تضر بالمحيط الحيوي، وطريقة المصايد الضوئية لاقت نتيجة عند البعض".

وأوضح البرهو "أن نسبة الضرر متفاوتة بين المناطق الجنوبية والشمالية لناحية تل حميس، المناطق الجنوبية نسبة الضرر فيها تجاوزت الـ80%، وأما المناطق الشمالية 50%، والمحصول بشكل عام تضرر".

وبين البرهو أن الإجراءات التي قامت بها لجنة الزراعة هي "توصية الفلاحين باستخدام المبيدات أكثر من مرة وبأنواع مختلفة، لكي لا تقاوم الدودة للدواء ولكن الدودة أبدت مقاومة قوية بسبب الظروف التي ساعدتها، كقلة الأزهار والنبات وعدم وجود بساتين لذرة قريبة من المحاصيل".

وفي نهاية حديثه قال البرهو "في الموسم القادم على المزارعين اختيار البذار الأم ويكون محسن ومعقم، واستخدام المبيدات في وقت مبكر وأكثر من مرة للقضاء على البيوض، وزراعة الذرة حول المشاريع في بداية زراعة القطن.

(أ ب)

ANHA