الفقر والمرض والابتعاد عن المنزل ضاعف معاناة مسنّين

الزوجان المسنّان محمد مصطفى بكر وصالحة بكر، خرجا مع أقاربهما وجيرانهما من قريتهم مسكه بناحية راجو بمقاطعة عفرين بعد الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، تركا خلفهما ذكريات عمرهما وحملا معهما المرض الذي يدهور صحتهما كل يوم.

الفقر والمرض والابتعاد عن المنزل ضاعف معاناة مسنّين
الفقر والمرض والابتعاد عن المنزل ضاعف معاناة مسنّين
الإثنين 27 آب, 2018   02:33

شرفين مصطفى- عارف سليمان/عفرين

قضى الزوجان محمد مصطفى بكر 80 عاماً وصالحة بكر 61 عاماً، عمرهما في قرية مسكة بناحية راجو، هما والدان لستة أولاد ثلاثة منهم هاجروا إلى خارج البلاد بحثاً عن لقمة العيش ليتمكنوا من إعالة والديهما والآخرون انضموا إلى خدمة وطنهم بالانضمام إلى قوات الأسايش والأفواج.

تعاني العائلة من سوء الحالة المعيشية، فهي كانت تؤمن قوتها اليومي من العمل في الزراعة، وبعد خروجهم من القرية جراء الاحتلال التركي لمدينتهم لم يعد بإمكانهم العمل أو حتى تأمين قوتهم اليومي.

توجه الزوجان المسنّان في 18 آذار/ مارس 2018  بعد شقاء طريق طويل وحكاية أيام مع المقاومة، إلى مخيم الشهباء بقرية كشتعار بحثاً عن الأمان الذي سرقه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من عفرين.

معاناة الزوجين مع مرضهما، دون توفر كفيل يساعدهما

تعاني صالحة من مرض الغدة الدرقية  في رقبتها منذ 30 عاماً، حيث كانت في البداية تعاني من وجود كتلة دهنية صغيرة في رقبتها، لم تبدِ أي اهتمام بما كانت تعانيه، إضافة إلى أن وضعها المعيشي الصعب منعها من زيارة طبيب لمراقبة وضعها.

ومع مرور الأيام ازدادت حالتها سوءاً وبمساعدة من الأقارب والجيران تمكنت من زيارة طبيب واكتشفت إصابتها بمرض الغدة الدرقية في رقبتها ويجب عليها إجراء عملية جراحية لتتعافى من المرض.

في البداية لم تكن الكتلة كبيرة، ولكن منذ 7 سنوات كبر حجم الكتلة في رقبتها حتى تجاوز عشرات السنتمترات وأصبحت تحيط رقبتها، حتى أصبح شكل رقبتها ككتلة كروية.

 تعاني صالحة الآن من ضيق في التنفس والذي يؤثر على نومها، وعدم قدرتها على تناول الطعام، بالإضافة لسيلان الدم من أنفها بين الحين والآخر، وبحسب وضعها الصحي يتوجب عليها إجراء عملية جراحية بأسرع وقت.

إلى جانب وضع صالحة، يعاني زوجها محمد بكر من تمزق في أربطة يده اليمنى الذي حال به إلى عدم قدرته على تحريك  يده اليمنى.

ونظراً لما تعانيه ناحية شيراوا ومقاطعة الشهباء من ضعف في الكادر الطبي المختصين بالحالات المستعصية، وقلة توفر الأدوية والعلاج اللازم لمثل هذه الأمراض، وبحسب النقطة الطبية في مخيم الشهباء الذي يقطن فيه الزوجان بأن حالة الزوجين، تستوجب إسعافهما إلى مناطق أخرى لإجراء عملية جراحية.

كما يعاني مخيم الشهباء من ضعف في الإمكانيات، وعدم تقديم أي من الجهات والمنظمات الإنسانية والإغاثية الدعم والمساعدات لأهالي المخيم، حيث تقطن فيه أكثر من 100 عائلة، أغلبهم يعانون من فقر شديد إلى جانب خروجهم من ديارهم.

(آ أ)

ANHA