مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات

على الرغم من الإمكانيات الضعيفة المتوفرة، والامتداد الواسع لرقعة المنطقة، إلا أن مجلس ناحية الجلبية التابع لمقاطعة كوباني يسعى بجهود كبيرة يبذلها أعضاؤه لخدمة الأهالي وبات يعتبر مقصداً للعشرات من الأهالي يومياً لحل مشاكلهم الاجتماعية والخدمية.

مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
مجلس الجلبية.. خدمة المواطن أولوية على الرغم من ضعف الإمكانيات
الأحد 26 آب, 2018   06:55

سميرة داوود / كري سبي

تعتبر ناحية الجلبية واحدة من أكبر النواحي التابعة لمنطقة صرين في مقاطعة كوباني والتي تقع جنوبي المقاطعة وتبعد عنها مسافة حوالي 40 كيلو متراً، تتبع للناحية العشرات من القرى والتي يصل عددها تقريباً لـ 80 قرية وبلدة والعديد من البلدات الكبيرة والواقعة في ريف مقاطعة كوباني الجنوبي الشرقي.

في الناحية، انتخب مجلس محلي خدمي ضمن إطار المرحلة الثانية لانتخابات فيدرالية شمال سوريا في الأول من كانون الأول 2017، وكانت الخطوة تمهيداً لتطوير الناحية والسعي بها نحو الأفضل والقيام بتوفير كافة المستلزمات والخدمات التي يحتاجها المواطنون والوقوف على مشاكلهم.

مجلس ناحية الجلبية مقصد العشرات يومياً

ويتوافد يومياً إلى مجلس الناحية ما يزيد عن العشرات من أبناء المنطقة ويمثل مكاناً ذا إقبال كثيف نظراً لوجود آذان مصغية لكل من يلجأ إليه، بحسب ما قاله أبناء الناحية أثناء لقاء وكالة أنباء هاوار معهم، إلا أن عمل المجلس يواجه صعوبات أبرزها ضعف الإمكانيات وعدم تقديم مجلس المقاطعة الدعم الكافي.

ومن أكثر المشاكل التي يعاني منها أهالي ناحية الجلبية ويلجؤون لحلها هي نقص المياه وأيضاً الانقطاع المستمر في الكهرباء والذي يصل أحياناً لعدة أيام متتالية وذلك نتيجة أعطال تشهدها المحطات بالإضافة لانخفاض منسوب المياه في السدود، والعديد من الشكاوى والمشاكل الأخرى والتي يكون حلها مهمة اللجان التابعة للمجلس.

تعرف على مجلس ناحية الجلبية ولجانه

يترأس مجلس ناحية الجلبية رئاسة مشتركة وهم كلٌ من محمد علي وخديجة الفارس من أبناء الناحية و41عضواً وعضوة موزعين داخل اللجان والذين يبلغ عددهم 11 لجنة كل لجنة مختصة بعمل معين تضم 3 أعضاء، إلا أن جميع هذه اللجان مشاركة ومتعاونة بالعمل فيما بينها وتتبع مباشرة لرئاسة المجلس.

واللجان هي: لجنة العدالة، لجنة الصلح، لجنة عوائل الشهداء، لجنة الشبيبة، لجنة الثقافة والفن، لجنة الخدمات، لجنة المرأة، لجنة التدريب، لجنة الحماية الجوهرية، لجنة الاقتصاد والأرشيف.

وبالرغم من اللجان الكثيرة التي يضمها المجلس إلا أن كافة أعمال اللجان لا يُقام بها بالشكل الوافي نظراً لعدم توفر الإمكانيات واحتياجهم للعديد من الأمور لتأدية عملهم كالآليات المتنقلة والتي تعد الحاجة إليها ضرورية لتفعيل اللجان الخدمية، ضعف إشراف مجلس مقاطعة كوباني على أعمالهم والاطلاع على المشاكل والعوائق التي يمر بها المجلس، عدم تقديم الأدوات والاحتياجات التي تلزم اللجان للعمل ضمن المنطقة خاصة منها لجنة الثقافة والفن بحيث انضم حتى الآن أكثر من 40 شاباً وشابة للجنة ولكن اللجنة متوقفة حالياً لعدم امتلاكها الأدوات لتدريب الأعضاء سواء أكان من جهة تنظيم حفلات أو مسرحيات أو عروض غنائية وغيرها من النشاطات الأخرى المخصصة للشبيبة.

وبحسب التصريحات التي أفادت بها رئاسة المجلس فإن أكثر اللجان فعالية داخل المجلس التي هي بمستوى جيد وتقع أغلب الأمور على عاتقها هي لجنة الخدمات التي قامت بالعديد من الأمور الخدمية لأهالي المنطقة كتأمين مادة المحروقات (المازوت) وتفعيل الأفران المتوقفة عن العمل وتزفيت الطرق الرئيسة بالإضافة لحل مشاكل المياه والكهرباء والتي مازال العمل عليها مستمراً حتى الآن.

تأخذ لجنة المرأة داخل المجلس المرتبة الثانية من حيث العمل والتفاعل مع نساء الناحية والريف التابع لها بحيث تعقد اللجنة الاجتماعات والجلسات بشكل مستمر لنساء الناحية والريف بهدف الاطلاع على أوضاعهن ومناقشة وحل المشاكل التي يمرون بها.

هذا وتوفر اللجنة فرص عمل وبشكل خاص لزوجات الشهداء وتقدم لهن المساعدات والمستلزمات المنزلية الضرورية، كما تخطط لجنة المرأة خلال الأيام المقبلة لفتح مشروع واسع للخياطة والأشغال اليدوية بهدف تشغيل النساء ومساعدتهن مادياً ومعنوياً.

أما اللجان الباقية فتقوم بعملها من حيث الاختصاص ولكن بمستوى محدود وتضع في سجلاتها الكثير من المخططات والمشاريع  دون تنفيذ لنقص الإمكانيات بانتظار الدعم والمساعدة من مجلس المقاطعة.

أعمال وخدمات

منذ افتتاحه، عمل المجلس على افتتاح العديد من الأفران في مركز ناحية الجلبية: تزفيت الطرق الرئيسة والفرعية الواصلة بالناحية وبقي منها بعض طرق القرى والتي مازال العمل جارياً عليها حالياً، متابعة أوضاع المياه والكهرباء وإصلاح كافة شبكاتها المتضررة، تأهيل وتفعيل المدارس المتضررة وافتتاحها من جديد، توزيع مادة المحروقات (المازوت) على المزارعين والمواطنين الذين هم بحاجة لها، افتتاح العديد من المراكز بالإضافة لتقديم العديد من الأمور الخدمية الأخرى والتي تخدم الشعب.

الرئاسة المشتركة تطالب الجهات المعنية بالمساعدة

خديجة الفارس الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية الجلبية قالت عن عمل ونشاط المجلس "نحن في مجلس الناحية نقوم بتأمين ما يحتاجه المواطنون بالرغم من الإمكانيات الضعيفة لدى المجلس".

خديجة محمد أشارت إلى "الإنجازات" التي قام بها المجلس ووصفتها بالخطوة الناجحة والمتقدمة نحو الأفضل والسعي للوصول بالمنطقة إلى الاستقرار.

كما طالبت خديجة الجهات المعنية والمختصة بتقديم يد العون والمساعدة للمجلس لأنه بحاجة شديدة للدعم لتفعيل اللجان التي تقصر في عملها لعدم توفر الإمكانيات اللازمة.

 محمد خضر وهو أحد المواطنين من ناحية الجلبية شكر مجلس ناحية الجلبية على الجهود التي يبذلها. وقال "عندما تحررت المنطقة لم يكن هنالك أي شيء متوفر ولكن الآن كل شيء متوفر وأصبح هنالك فارق كبير بين الوضع الحالي والوضع في السابق، المياه متوفرة والكهرباء أيضاً ولكننا نعاني صعوبة قليلاً في الحصول على مادة المازوت ونتمنى أن يتحسن الوضع خلال الأيام المقبلة".

ودعا محمد خضر مجلس الناحية للوقوف على مشكلة الطرق الواصلة بين القرى قائلاً "المشكلة الكبيرة التي يعانيها الأهالي هي الطرق الوعرة بين القرى التابعة للناحية. نحن نواجه صعوبة كبيرة عند التنقل بين الريف ونطالب المجلس بحل هذه المشكلة ونتمنى للجميع التوفيق واليسر في عملهم".

(ج)

ANHA