بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه

تنقل بين عدة مدن في سوريا هرباً من مرتزقة داعش والمجموعات المرتزقة، ورأى في الشمال السوري الملجأ الآمن، وافتتح معمله من جديد وهدفه أن يخدم وطنه وأهله بإنتاجه وعدم الاعتماد على منتجات الغرب.

بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
بمعمله يهدف إلى خدمة وطنه
السبت 11 آب, 2018   05:59

شفين حسن- نسرين علي/الحسكة

عائلة أبو أحمد، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه كونه يذهب إلى مناطق النظام، هي عائلة حلبية، كانت تقطن في بادئ الأمر مدينة حلب، ولكن مع سيطرة المجموعات المسلحة على المدينة اضطر إلى ترك مدينة حلب والذهاب إلى مدينة عفرين التي كانت تحميها وحدات حماية الشعب والمرأة لأنه رأى فيها الملجأ الآمن والحضن الدافئ على عكس المدن الأخرى.

وبعد قضاء عدة سنوات في مدينة عفرين انتقل أبو أحمد وعائلته إلى مدينة منبج للعمل هناك، ولكن مع سيطرة مرتزقة داعش على المدينة اضطر إلى الخروج من المدينة وهذه المرة رأى في إقليم الجزيرة ضالته وسكن مع عائلته في ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، ليعمل على فتح معمل البطاريات العائد له هناك.

المعمل الذي افتتح في الشدادي منذ الشهر الخامس يعمل فيه 22 عامل من أهالي ناحية الشدادي، وبدوام يتراوح بين 8 إلى 10 عمال يومياً.

ويخدّم المعمل المنطقة الشرقية كاملة بإنتاج يتراوح من ٥٠ إلى٦٠ بطارية شهرياً توزع على معتمدين في كافة المدن، كما أن الإنتاج يتجاوز 60 بطارية في فصل الشتاء، حيث يعمل المعمل على إنتاج نوعين من البطاريات وهما "السراج المنير واللورد".

وعن كيفية عمل المعمل التقت وكالة أنباء هاوار ANHA مع صاحب المعمل والذي أوضح كيفية العمل وكمية الإنتاج، حيث تتم في البداية جمع البطاريات القديمة وبعدها تأتي مراحل الصهر، بعد أن يتم فرزها على نوعين من الرصاص وهما الرصاص الطري والرصاص القاسي، الرصاص القاسي يدخل بمواد الشبك والرؤوس والوصلات ضمن البطارية، أما الرصاص الطري فله مراحل طحن وتتشكل مادة أوكسيد الرصاص حيث تستخدم كمعجون للبطارية.

ونوه صاحب المعمل أن عملية الصهر تتم بدرجة حرارة تبلغ حوالي ٤٠٠ درجة، أو عن طريق حرقها بدرجة حرارتها تبلغ ١٢٠٠ درجة مئوية.

ولفت أبو أحمد، أنه وبعد أن تكتمل عملية الإنتاج وتجهز البطارية يقوم عامل خاص بفحص البطارية وأقطابها على فاحص كهربائي للتأكد من صلاحية البطارية، حيث تكون هذه البطاريات المنتجة على نوعين وهما "السراج المنير واللورد".

وأضاف بالقول "أن عملنا كله عمل يدوي حيث نقوم بفحص البطاريات قبل توزيعها على المعتمدين احتياطاً لوجود أي خلل، بعدها نقوم بتوزيع البطاريات على كافة المعتمدين من مناطق روج آفا والشمال السوري ومنها دير الزور والرقة وديريك والدرباسية والحسكة وعين عيسى".

وبيّن أبو أحمد، أن الطاقة الإنتاجية للمعمل تتراوح بين 50 إلى 60 بطارية شهرياً، حيث أن العدد يزيد خلال فصل الشتاء ليصل إلى حوالي 100 بطارية.

ونوه أبو أحمد، أنهم يواجهون عدة مشكال خلال عملهم، منها نقل البضائع من منطقة لأخرى وأيضاً مشكلة نقص المازوت المقدم لهم فضلاً إلى أن أهالي المنطقة لا يمتلكون الخبرة الكافية بهذه المهنة.

وعن التجائه إلى الشمال السوري، أوضح أبو أحمد أن المنطقة تنعم بالآمن والاستقرار على عكس المدن الأخرى في سوريا، وكل هذا بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية والإدارات الذاتية الديمقراطية التي شكلتها مكونات المنطقة.

وأكد أبو أحمد في نهاية حديثه، أن هدفه هو خدمة أهالي المنطقة والاعتماد على المنتجات الوطنية، مطالباً الجهات المعنية بتقديم الدعم اللازم له من أجل توسيع مشروعه.

(هـ ن)

ANHA