الحصاد عين على الغلال وأخرى على الإدارة المدنية

بدأ موسم حصاد الزراعات الاستراتيجية من قمح وشعير في منطقة الطبقة إلا أن ّ واقع المحصول يطرح آمالاً ومخاوفاً.

الحصاد عين على الغلال وأخرى على الإدارة المدنية
الحصاد عين على الغلال وأخرى على الإدارة المدنية
الحصاد عين على الغلال وأخرى على الإدارة المدنية
الحصاد عين على الغلال وأخرى على الإدارة المدنية
الأربعاء 6 حزيران, 2018   04:11

عبد الرزاق زكريا / الطبقة

ترصد عيون المتابعين للحركة الزراعية في الأسبوعين الأخيرين في منطقة الطبقة عملاً دؤوباً للفلاحين الذين ينطلقون إلى حقولهم بعيد الفجر في سباق محموم لجني محصولي القمح والشعير خاصة بعد أن تأخر موعد حصاد كليهما بسبب الأمطار الأخيرة التي هطلت بغزارة سيما تلك التي ترافقت برياح مغبرة أدت إلى انحناء السنابل المثقلة بالرطوبة والأتربة.

ويرجع الفلاحون هذا التأخير في المنطقة وخاصة في هذا العام إلى عدم إمكانية حصاد محاصيل الحبوب المبتلة الأمر الذي يعرضها إلى التلف نتيجة العفونة والحشرات التي قد تصيبها لاحقاً بعد الجني

وبحسب بعض المزارعين فإن المحصول في مثل هذه الحالات يقسم إلى قسمين الأول والذي يستعيد قوامه بعد جفاف السنبلة يمكن أن يحصد بالآلية الخاصة (الحصادة) أما تلك التي اتخذت شكلا مقوساً فيضطر الفلاح إلى استخدام الوسائل البدائية في عملية جمعها ألا وهي (المنجل).

ونظراً للظروف المحيطة بالفلاح وموسمه الشتوي فقد عملت الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة إلى الإعلان عن نيتها شراء هذه المحاصيل بأسعار مشجعة تمنع استغلال المنتج في السوق السوداء ضمن لائحة صادرة ومصدقة من قبل لجنة الزراعة تبدأ بـ 175 للنخب الأول والأخير بـأقل من 170 ل.س.

وتقدر لجنة الزراعة مساحات الأراضي المزروعة بالقمح والشعير بآلاف الهيكتارات ويعتبر مشروع سويدية كبيرة في الريف الشمالي الشرقي للطبقة من أهمها حيث تقدر مساحته بـ 16000 هيكتار تليها أراضي السلحبية الغربية والشرقية في الريف الشرقي للطبقة بمساحة مماثلة تقريباً.

والجدير بالذكر أنّ المحاصيل الاستراتيجية التي تؤمن احتياطي غذائي بشري ناهيك عن تأمين المادة العلفية الحيوانية في منطقة الطبقة تعرضت لانتكاسات عدة خلال السنوات الماضية من أهمها غلاء الأسمدة والبذور وندرتها في فترة احتلال مرتزقة داعش للمنطقة وسحب كامل كميات الأسمدة من الأسواق المحلية واستخدامها في تصنيع المفخخات بالإضافة الى موجة الجفاف وتقلبات المناخ التي ضربت المنطقة العام الحالي وهو ما سبق لمنظمة الفاو (مختصة بالأمن الغذائي العالمي )التحذير منه مرات عدة خلال الأعوام والأشهر الماضية فضلاً عن أهم مسببات تراجع الناتج المحلي من القمح والشعير هذا العام ألا وهو استمرار الدولة التركية بحجز مياه نهر الفرات الذي اقترب من دخول شهره السابع.

(م)

ANHA