الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية

لم تكن هذه السنة عصيبة على الفلاحين فقط، حيث أدت الاضرار التي لحقت بالزراعة، الى ارتفاع التكاليف المترتبة على تربية المواشي، الأمر الذي دفع مربيها الى بيع نصف قطعانهم للأنفاق على النصف الآخر.

الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية
الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية
الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية
الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية
الأحوال الجوية السيئة وارتفاع الأسعار ضاعف معاناة مربي الماشية
الإثنين 4 حزيران, 2018   04:48

محمد الأحمد - أحمد الكميان/ كري سبي

يعتمد مربو الثروة الحيوانية وخصوصاً "البدو الرحل" على تربية الماشية كمصدر أساسي للدخل، إلا أن شح الأمطار وقلة المراعي أدى إلى ارتفاع تكاليف تربية الماشية، وبالتالي أجبر المربين على بيع قسم من قطعانهم لسد التكاليف.

ومازال مربي الماشية محافظين على مهنتهم بالرغم من حياة الترحال الشاقة، والتكاليف الباهظة المترتبة على تربيتها وخصوصاً هذا العام في ظل شح الأمطار مع بداية فصل الشتاء وحتى قرابة نهاية الربيع، وكذلك السيول والفيضانات، التي شهدتها المنطقة في أواخر الربيع . فشح الأمطار أدى إلى فقدان المراعي، ما أدلى إلى ارتفاع أسعار الأعلاف. ويعمد مربي الماشية إلى استئجار حقول القمح والشعير التي يضطر أصحابها لبيعها بعد تضرر المحاصيل، ويستخدمها المربون لرعي مواشيهم.

ووصلت التكاليف اليومية التي يدفعها مربي الماشية كثمن للأعلاف والمراعي التي يشتريها لقطيعة ما يقارب ضعفي الأرباح التي يجنيها من ثمن الحليب ومشتقاته التي يبيعها، الأمر الذي دفع الكثير من مربي الماشية ممن لا يستطيع سداد التكاليف إلى بيع ما يقارب نصف مواشيه حتى يدفعها ثمن المراعي والأعلاف.

فبلغ سعر الهكتار الواحد الذي يستأجره مربو الأغنام ما يقارب الـ 20 ألف ل.س. ولا يكفي الهكتار الواحد من المرعى سوى لرعي 50 رأس من الغنم ليوم واحد، بحسب أصحاب الماشية، وأما الأرباح التي يجنيها منها في اليوم الواحد فلا تتجاوز 30 لتراً من الحليب وقد لا يصل ثمنها أحياناً لـ 6 آلآف ل.س.

ودفعت كل هذه التكاليف مربي المواشي لشراء الأعلاف، مع أن سكب الأعلاف للأغنام خلال هذه الفترة من السنة يعتبر من المظاهر الغريبة لكنه أمر يقوم به مربو الماشية.

حسين الحمود وهو أحد مربي الماشية ويرعى قطيعه حالياً في ناحية عين عيسى يقول إن "الأعلاف ليست بأفضل حال أو أقل سعراً من المراعي التي نستأجرها، فزيادة الطلب عليها أدى لارتفاع أسعارها فوصل سعر الكيلو غرام من التبن لـ 35 ل.س، وأما سعر الشعير فقد تجاوز 150ل.س. وتعتبر هذه السنة عصيبة علينا".

أما مربية الماشية سلامة الأحمد فقالت "لا نملك مصدر رزق آخر كبديل عنها ولا نستطيع العمل بمهنة أخرى لكونها متوارثة من أجدادنا، ولم يسبق لنا أن وضعنا كل هذه التكاليف على الماشية، وشح المراعي والأحول الجوية السيئة التي أدت لتدني أحوال أصحاب الماشية هذا العام".

وأمام كل هذه الصعاب، يتساءل الكثيرون، هل سيتمكن أصحاب الماشية الذين يمتهنون هذه المهنة منذ عقود من مواصلة العمل بها؟

(ج)

ANHA