الواقع الزراعي في مدينة الرقة

تعد الزراعة عصب الحياة في مدينة الرقة ، ويعتمد أغلبية أهالي الرقة في حياتهم اليومية على الزراعة، ونتيجة إغلاق تركيا مجرى مياه نهر الفرات أدى إلى انخفاض منسوب تدفق مياه النهر، مما انعكس سلباً على الواقع الزراعي، يضاف إلى ذلك تضرر الموسم الزراعي جراء شح الأمطار، والعواصف المطرية الأخيرة.

الواقع الزراعي في مدينة الرقة
الواقع الزراعي في مدينة الرقة
الواقع الزراعي في مدينة الرقة
الواقع الزراعي في مدينة الرقة
الجمعة 1 حزيران, 2018   05:06

أمينة العلي/الرقة

تأثرت الزراعة بشكل كبير خلال سنوات الأزمة السورية السبعة،  حيث تأثرت مضخات المياه وقنوات الري وكل هذا انعكس سلباً على الفلاحين.

تضرر الواقع الزراعي في ريف الرقة خلال السنوات المنصرمة لعدة عوامل أهمها الحرب التي شهدتها المنطقة بين مختلف الأطراف وكذلك سيطرة مرتزقة داعش على المحافظة وإقدامهم على تدمير قنوات الري ونهب مضخات المياه.

ومن العوامل المهمة الأخرى التي أضرت بالواقع الزراعي هو إقدام تركيا حجز مياه نهر الفرت مما أدى إلى انخفاض منسوب النهر، حيث تقوم بضخ 200متر مكب من أصل 500 متر مكعب وبشكل يخالف القانون الدولي الخاص بتقاسم المياه بين الدول.

ولكن بعد تحرير مدينة الرقة بدأت لجنة الزراعة العمل للنهوض بالواقع الزراعي في المحافظة، حيث تم صيانة 9 مضخات مياه من أصل 15 مضخة بإمكانيات  اللجنة الزراعية، ومع اقتراب فصل الصيف وجني المحصول الشتوي الذي تضرر بشكل كبير نتيجة المنخفض الجوي الذي تعرضت له كافة مناطق الشمال السوري. قامت لجنة الزراعة أيضاً بتأهيل صوامع الحبوب لاستقبال وشراء محصول القمح من الفلاحين.

عضو لجنة الزراعة في مجلس الرقة المدني عيسى الحمادين أكد أن لجنة الزراعة تسعى جاهدة للنهوض بالواقع الزراعي، من خلال إعادة صيانة مضخات مياه الري، حيث أنهت اللجنة حتى الآن صيانة 9 مضخات وبدأت بضخ المياه، فيما لا تزال 6 مضخات قيد التأهيل.  

وبحسب الحمادين فإن لجنة الزراعة في مجلس الرقة المدني حددت سعر شراء القمح القاسي والطري بمبلغ 175 ليرة للكيلو الواحد، وستبدأ باستلام المحصول اعتباراً من بداية شهر حزيران القادم.

كما سعت اللجنة من أجل تأمين بذار القطن عن طريق التجار والمزارعين أنفسهمن إضافة إلى تأمين السماد عن طريق التجار بعد وضع سعر موحد وفق السجلات التجارية.

وفي مجال الثروة الحيوانية قال الحمادين إن لجنة الزراعة تسعى إلى تطوير هذا القطاع من خلال دعم مربي الماشية باللقاحات اللازمة وكميات الأعلاف.

الحمادين أكد أيضاً أن الواقع الزراعي في محافظة الرقة يشهد تحسناً ملحوظاً ووعد بالعمل للنهوض بالواقع الزراعي.

زهرة المغرود، وهي فلاحة كانت تعمل في حصاد حقل القمح الخاص بها، قالت إن موسم القمح لهذا العام تضرر بشكل كبير، ولن يستفيد منه الفلاحون، وأضافت "كما ترون إننا نحصده بأيدينا من أجل استخدامه علفاً للأغنام، وحتى الأغنام لن تأكله بسبب الأضرار التي تعرض لها هذا الموسم جراء المنخفض الجوي الأخير."

ووجهت المغرود نداء إلى مجلس الرقة المدني بمساعدة المزارعين وتعويضهم من خلال تأمين بذار القطن والأسمدة وتخفيض أسعار الوقود.

(ك)

ANHA