الاحتلال التركي ترك في جسد وروح كل عائلة عفرينية ندوباً وجروحاً لم تندمل

لم تنتهِ مأساة أهالي عفرين بعد أن أبعدهم الاحتلال التركي عن ديارهم، هناك ضمن كل عائلة عفرينية قاطنة في الشهباء قصة مؤلمة وندبة تركها عدوان الاحتلال التركي في أجساد وأرواح الكثيرين، وكالتنا ANHA التقت مع بعض العوائل ممن أصيب أفرادها جراء الهجمات التركية والذين سردوا قصص معاناتهم.

الاحتلال التركي ترك في جسد وروح كل عائلة عفرينية ندوباً وجروحاً لم تندمل
الاحتلال التركي ترك في جسد وروح كل عائلة عفرينية ندوباً وجروحاً لم تندمل
الاحتلال التركي ترك في جسد وروح كل عائلة عفرينية ندوباً وجروحاً لم تندمل
الاحتلال التركي ترك في جسد وروح كل عائلة عفرينية ندوباً وجروحاً لم تندمل
الأربعاء 23 مايو, 2018   01:54

شرفين مصطفى- باسل رشيد/ الشهباء

أثناء العدوان التركي على عفرين استهدف طيران الاحتلال التركي بتاريخ 3 آذار/مارس المنصرم قرية كاخرة التابعة لناحية موباتا، أصيب على إثرها 7 مدنيين بجروح متفاوتة فيما استشهد مواطن يدعى جوان رشيد.

الناجي من مجزرة قرية كاخرة يروي قصته

ومن بين الناجين من ذلك القصف المواطن "أحمد جميل قاسم" الذي روى قصته في ذلك اليوم، وفي البداية تطرق قاسم لحال القرية وقال "نتيجة القصف المتواصل على ناحية شيه اضطر الأهالي للتوجه إلى قريتنا، كنت أعمل في مركز عفرين في مجال خياطة الألبسة، في الـ 1 من آذار توجهتُ إلى القرية".

وتابع قاسم بالقول "في اليوم الـ 3 من آذار خرجتُ مع رفاقي لنتجول ضمن القرية، وفجأة استهدف الطيران الحربي ساحة القرية، أصبنا بشظايا صاروخ مما أدى إلى إصابة البعض منا فيما استشهد صديقي جوان رشيد، لم أتذكر الكثير لكن كان المشهد مرعباً تماماً الدماء كانت تسيل في ساحة القرية وأصوات الأطفال والنساء كانت تعلو في السماء، أهالي القرية أسعفونا إلى مشفى آفرين، وبقينا 4 أيام في المشفى، بجانب أصدقائي المصابين معي "جميل وقاص، محمود جابو، ريبر حنان إيمو أحمد مصطفى".

والمواطن أحمد جميل قاسم خرج مع أهله إلى قرية زيارة التابعة لناحية شيراوا وهو الآن يقطن هناك، وهو مصاب بشظايا في الساق ويده اليسرى وفي وجهه وهو بحاجة للعلاج، لكن نتيجة الحصار وتقاعس المنظمات عن تقديم المساعدة لأهالي عفرين القاطنين في الشهباء وناحية شيراوا لم تتوفر الأدوية اللازمة لاستكمال علاجهم.

مجزرة الأشرفية

إحدى المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هي مجزرة الأشرفية بمركز مدينة عفرين، حينها استهدف الاحتلال حافلة تقل 22 شخصاً أغلبهم نساء وأطفال، استشهدت فيها امرأة مسنة وطفل يبلغ 4 أعوام من العمر، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة.

دجلة بكر وصبيحة بكر شقيقتان من عائلة واحدة كانا من بين المصابين في الحافلة، الشقيقتان دجلة وصبيحة لم تكونا قادرتان على النطق بالكلام نتيجة الحالة النفسية الصعبة التي تمران بها، أحد أقاربهن الذي يقطن معهن المدعو محمد محمد الذي سرد بعض تفاصيل ما تعرضت له الشقيقتان قال "تلقت الشقيقتان العلاج حسب الإمكانيات المتوفرة بمشفى آفرين، والآن نستقر بالشهباء مثل باقي أهالي عفرين، ولكن وضعهما حرج جداً والأدوية لا تتوفر هنا، ولا نستطيع أن نخرجهما إلى مدينة حلب للعلاج لأن الطريق مغلق من قبل النظام السوري".

وناشد المنظمات الدولية لتقديم يد العون لكل المصابين في مقاطعة الشهباء لأن حالة غالبيتهم حرجة وتحتاج لمتابعة العلاج.

يذكر أن دجلة بكر مصابة بكسر في ساقها وتحتاج لعملية في الكبد ولا تستطيع السير، أما صبيحة ففقدت عينها اليمنى ناهيك عن التشوهات في وجهها من آثار الشظايا، وهما الآن تقطنان في ناحية تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء.

ومن بين المصابين في مجزرة الأشرفية أيضاً المواطنة زينب منان التي سردت قصتها وقالت "بعد عودتي من العمل كنت جالسة برفقة جاراتي أمام المنزل، فجأة سقطت القذائف بالقرب منا، فقدت الوعي على إثرها، أسعفني زوجي لمشفى آفرين، جرحي كان عميقاً ونجوت بأعجوبة منه، وبحسب الأطباء أن الشظية كادت أن تخترق العمود الفقري ولو حدث لأصبت بالشلل".

وتابعت زينب "بقيت يومين في المشفى، وحينها استهدف الطيران التركي المشفى هذه المرة وأدى القصف لاستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين والكوادر الطبية".

وأضافت:" الآن الهلال الأحمر الكردي يتبع علاجي، ولكن إمكاناتهم محدودة وتقتصر على الأدوية المسكنة للألم والمهدئات ولا تتوفر الأدوية العلاجية المطلوبة".

وإلى جانب هؤلاء هناك المئات من المصابين الناجين من مجازر وقصف الاحتلال التركي ومرتزقته بحاجة ماسة للعلاج، ولم تقدم المنظمات الإنسانية يد العون لأحد منهم حتى الآن.

يذكر أنه أصيب 800 مدني بينهم أطفال و 93 امرأة، فيما استشهد 228 شخصاً بينهم عدد من الأطفال و 28 امرأة، نتيجة العدوان التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين.

 (س)

ANHA