عائلة نازحة تعاني الأمرين المرض والفقر

يعاني الطفل محمد الحسين منذ صغره بمرض شلل دماغي، ويعتبر المعاق الثاني في العائلة مع الوالد المقعد، وأوكلت رعاية العائلة للأم التي هي بدورها عاجزة عن تقديم ما يلزم لعائلتها من متطلبات لعدم توافر فرصة عمل لها بعد نزوحها من ديارهم.

عائلة نازحة تعاني الأمرين المرض والفقر
عائلة نازحة تعاني الأمرين المرض والفقر
السبت 19 مايو, 2018   02:43

أحمد الكميان - محمد الأحمد/ كري سبي

وتتوالى معاناة النازحين في مخيم عين عيسى الذين نزحوا من منازلهم وكانوا ضحية الحروب الدائرة ببعض المناطق السورية، فحملت كل عائلة قصة ومعاناة ترافقها وأضيفت عليها مأساة الحروب التي دفعتهم لترك منازلهم والبحث عن ملاذ للاستقرار.

ونتيجة المعارك وبطش قوات النظام البعثي التي أدت الى نزوح المئات من العائلات من مناطق دير الزور منذ ما يقارب العام، حيث كانت عائلة عبد الله الخليل إحدى العوائل النازحة من بلدة التبني على ضفاف نهر الفرات، والتي قصدت مخيم عين عيسى بإقليم الفرات بحثاً عن الأمن والاستقرار.

عائلة الخليل المؤلفة من 10 أشخاص (6 أشقاء وشقيقتين) بالإضافة إلى الأب والأم، الأبناء جميعهم متزوجين وكل واحد منهم يقطن في مكان سوى الأم والأب والابن الأصغر محمد.

الطفل محمد البالغ من العمر حالياً 16 سنة يعاني منذ أن كان عمره 5 سنوات من شلل دماغي نتيجة ارتفاع درجة حرارة جسمه، الأمر الذي أدى إلى توقف النمو لديه.

ويعتبر محمد المعاق الثالث ضمن عائلته بعد آخيه إبراهيم المتزوج الذي يقطن مع أسرته، ووالده عبد الله الخليل البالغ من العمر 60عاماً، الذي أصيب أثناء عمله بمجال البناء، حيث سقط من سطح بناء كان يعمل به في لبنان منذ خمس  سنوات مما تسبب له بشلل وإعاقة دائمة تمنعه من الحركة.

ولتبقى المعيلة الوحيدة للعائلة هي الوالدة وردة الخليل 50 عاماً، والعمل على رعاية أفراد أسرتها المعاقة.

وتشتكي وردة الخليل من الحالة المادية السيئة لأسرتها التي تقطن بالمخيم منذ 10أشهر، ولا تمتلك سوى الخيمة التي تأويهم، وتقتصر معيشتهم على السلال الغذائية التي تقدمها لهم المنظمات إن وجدت.

وتقول وردة بأنها كانت تعمل في الزراعة مع نساء المنطقة أثناء وجودهم ببيتهم ببلدة التبني بدير الزور، لكن منذ نزوحهم لم يعد بوسعها العمل لعدم توافر فرص العمل التي تناسبها.

وتشير إلى أنهم لا يملكون مقومات الحياة سوى المساعدات التي تقدمها لهم المنظمات الإنسانية وإدارة المخيم، وتضيف "أرغب بشراء كرسي متنقل لابني وزوجي ليسهل علَي نقلهم، ولكن لا يتوفر لدي المال".

وناشدت وردة المنظمات الإنسانية بمساعدتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشوها بعد أن تقطعت بهم السبل في ديارهم.

(د)

ANHA