آخر كروم العنب صامدة ولكنها مهددة بالزوال

يسعى أهالي بعض قرى منطقة آليا التابعة لكركي لكي، جاهدين للحفاظ على آخر كروم العنب، رغم التكاليف وتدني الانتاج.

آخر كروم العنب صامدة ولكنها مهددة بالزوال
الخميس 17 مايو, 2018   04:22

كلثومة علي/ قامشلو

لطالما اشتهرت المناطق الريفية في منطقة ديرك وناحية كركي لكي بكروم العنب التي كانت تغطي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، إلا أن هذه المساحات المزروعة بالكروم تراجعت مع الزمن نتيجة لعدة عوامل حتى باتت آخر الكروم مهددة اليوم بالزوال.

اشتهرت العديد من قرى آليا في ناحية كركي لكي بكروم العنب المنتشرة حول القرى، خاصة أن مناخ المنطقة ملائم لزراعة العنب. وفيما كان الأهالي يزرعون أشجار العنب على شكل دوالي في المنازل والبساتين المنزلية، فإن المساحات الأكبر من أشجار العنب كانت تزرع في كروم شاسعة، وهي غالباً ما كانت بعلية تعتمد على مياه الأمطار فقط.

واعتمد الناس على كروم العنب في انتاج فاكهة العنب، وصناعة الدبس والزبيب وأنواع أخرى من الأطعمة التي تصنع من عصير العنب، وبيعه في المدن ليكون مصدراً مهماً لمعيشة الأهالي.

تراجع الكروم لصالح زراعة الحبوب

إلا أن المساحات المزروعة بأشجار العنب تراجعت منذ ثمانينيات القرن الماضي لصالح زراعات بعلية أخرى وبشكل خاص زراعة الحبوب مثل القمح والشعير والعدس والحمص. نظراً لأن الكروم تحتاج إلى عمل متواصل واهتمام من حراثة وتقليم وغيرها، كما أن انتاجها لا يسد حاجة المزارعين مقارنة بالمردود المادي الذي تحققه زراعة الحبوب، خاصة مع تطور آلات الحراثة والحصاد. لذلك عمد العديد من المزارعين إلى قلع أشجار العنب والقضاء على الكروم وزراعة الأرض بأنواع الحبوب.

آخر الكروم لا زالت صامدة ولكنها مهددة بالزوال

في محيط قرية موسى كورا، وهي إحدى قرى آليا، تنتشر عدد من كروم العنب التي يقول الأهالي أن عمرها يمتد إلى حوالي 70 عاماً.

أحد أهالي القرية والذي كان يتجول بين كرومه قال إن الكروم كانت تشكل مصدراً مهماً لمعيشة الأهالي خلال عقود من الزمن، إلا هذه الزراعة تراجعت لأن مردودها المادي تراجع مقارنة بالمردود المادي الذي تحققه زراعة الحبوب. مما أدى إلى زوال معظم كروم العنب.

ويسعى أهالي قرية موسى كورا جاهدين الحفاظ على آخر كروم العنب المتبقية، إلا أنهم لم يخفوا خوفهم من زوالها أيضاً بسبب التكاليف الباهظة التي تترتب على المزارعين وقلة المردود المادي.

(ك)

ANHA