إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين

انتشرت في مدينة ديرك بإقليم الجزيرة، ظاهرة إشغال الأرصفة من قبل أصحاب المحال التجارية، الأمر الذي يعرقل حركة مرور الأهالي في سوق المدينة، ويؤدي  إلى ظهور اختناقات مرورية لأن الأهالي يضطرون لاستخدام الشارع المخصص للسيارات ، لكن بلدية الشعب في ديرك لا ترى في ظاهرة إشغال الأرصفة مشكلة يجب حلها بل تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين.

إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي، والبلدية تكتفي بفرض غرامة مالية على المخالفين
الأحد 6 مايو, 2018   03:38

قامشلو

أمام كل محل تجاري في سوق مدينة ديرك هناك فسحة من الرصيف يتراوح طولها بين مترين إلى ثلاثة أمتار، تمتد من المحل التجاري حتى الشارع المخصص للسيارات، وهذه الفسحة مخصصة للمشاة أو المارة والمتسوقين، لكن أصحاب المحال التجارية في ديرك يستغلون الرصيف ويفرشون بضائعهم عليه، الأمر الذي يعرقل حركة المارة فيضطرون لاستخدام الشارع العام المخصص للسيارات ما يسبب ازدحاماً مرورياً أيضاً.

ولم يكتفِ أصحاب المحال التجارية باستغلال الرصيف وإشغاله، بل لجأ بعضهم إلى ركن سيارة (مفتوحة) أمام محله وعرض بضائعه ضمن السيارة.

عادة ما يكون الرصيف أمام المحال التجارية في الأسواق بشكل عام مخصصاً لسير الأهالي، حيث يمشي عليه المتسوقون لشراء الاحتياجات اليومية. لكن في مدينة ديرك باتت الأرصفة جزءاً من المحال التجارية للتجار، بسبب ضعف الرقابة من قبل بلدية الشعب، وعدم وضع قوانين صارمة للحد من هذه المشكلة.

بلدية الشعب في ديرك خصصت جزءاً من الرصيف لأصحاب المحال التجارية ليفرشوا بضاعتهم عليه، وقد تم تخصيص نصف مساحة الرصيف للمارة والنصف الآخر للمحال التجارية، لكن أصحاب بعض المحال التجارية في ديرك يستغلون ضعف الرقابة من ضابطة البلدية، ويقومون باستغلال الرصيف بشكل كامل.

آراس مراد صاحب محل لبيع الإكسسوارات في مدينة ديرك قال بأن بلدية الشعب خصصت جزءاً من الرصيف لأصحاب المحال التجارية ليفرشوا بضائعهم على الرصيف، وأشار إلى أن "ضابطة البلدية حددت نصف الرصيف لنا لنضع بضائعنا فيه، والنصف الآخر من الرصيف بقي للمارة".

وبرر مراد ظاهرة إشغال الرصيف من قبل التجار بضعف حركة السوق، وقال "الحركة ضعيفة هذه الأيام ويجب أن نفرش بضائعنا على الرصيف لكي يراها المارة".

ونوه إلى أن إشغال الرصيف بشكل كامل "غير مقبول" ويجب على ضابطة البلدية "محاسبة التجار الذين يستغلون الرصيف بشكل كامل".

لكن الصيدلانية لولو إيليا رفضت فكرة إشغال الرصيف من قبل التجار من أساسها، وأكدت أن وضع البضائع على الرصيف يسبب أزمة مرور ويعرقل حركة المارة على الرصيف، ويسبب ازدحاماً في السوق، واعتبرت أن هذه الظاهرة غير لائقة، وتأملت أن تضع بلدية الشعب حلاً لهذه المشكلة، لأنه وبحسب تعبيرها "الرصيف مخصص للمارة وليس للبضائع".

ولم يكتفِ أصحاب المحال التجارية بإشغال الرصيف فقط، بل يعلقون بضائعهم في السقف أمام المحل، وتتدلى على الرصيف، ما يجبر المارة على الانحناء أو تغيير مسارهم لتجنب الاصطدام بالبضائع أثناء مسيرهم على الرصيف.

ويقول المواطن بلند محمد "إشغال الأرصفة ظاهرة غير حضارية، ويعرقل مرور الأهالي، ربما لاحظتم عندما كنت أمشي، فقد انحرفت عن الرصيف، ومشيت على الشارع كي لا أصطدم بالبضائع، الرصيف هو للمارة وليس لعرض البضائع، ويجب على الجهات المعنية (البلدية) أن تتدخل وتضع حداً لهذه الظاهرة".

وسط شكوى المواطن من إشغال الرصيف، وتبرير أصحاب المحال التجارية لهذه الحالة، يقول مسؤول في بلدية الشعب بمدينة ديرك إنه يحق لأصحاب المحال التجارية إشغال نصف مساحة الرصيف لعرض بضائعهم التجارية عليه.

علماً أن الرصيف مخصص للمارة وفي أنظمة البلديات في العالم يعاقب أصحاب المحال التجارية بسبب إشغال الأرصفة، بمصادرة البضائع المعروضة على الأرصفة، كما تصل العقوبات أحياناً إلى إغلاق المحل بالشمع الأحمر.

محمد خير فتاح عضو ضابطة بلدية الشعب في ديرك قال إن إدارة بلدية الشعب سمحت لأصحاب المحال التجارية بإشغال  نصف مساحة الرصيف لفرش البضاعة. وأكد أن من يعتدي على النصف المتبقي من الرصيف يعرض نفسه للمخالفة.

وقال إن ضابطة البلدية "تنذر شفهياً، أصحاب المحال الذين يتجاوزن الحد المسموح لهم، مرة ومرتين، وفي المرة الثالثة يتم إنذارهم بشكل كتابي، واستدعاؤهم إلى البلدية ويتم النقاش معهم، ثم تسجيل مخالفة مالية بحقهم، وإذا لم يدفع المخالفة المالية المترتبة عليه نقوم برفع دعوة لدى محكمة الشعب في ديرك".

وتبقى ظاهرة إشغال الأرصفة مشكلة يعاني منها الأهالي خصوصاً وأن بلدية الشعب لا تضع حداً نهائياً لهذه المشكلة وتكتفي بفرض مخالفات مالية على المخالفين، لكن الأهالي يرون بأن ظاهرة إشغال الأرصفة ظاهرة غير حضارية ويجب منعها نهائياً، وليس فرض غرامات مالية على المخالفين.

(كروب)

ANHA