رغم الحرب يمكن العيش على أرض الوطن

يعتمد في عمله على أبسط الآلات والمواد التي متنت علاقته بأرضه وأهله، لم يفكر قط بقرار الهجرة إلى الخارج بل فضل المقاومة لكن بشكل آخر، قصة عشرات المواطنين تتلخص في قصة ياسر عبوش.

رغم الحرب يمكن العيش على أرض الوطن
رغم الحرب يمكن العيش على أرض الوطن
رغم الحرب يمكن العيش على أرض الوطن
رغم الحرب يمكن العيش على أرض الوطن
الأربعاء 2 مايو, 2018   02:55

زانا سيدي/ كوباني

باتت مسألة هجرة السوريين إلى الخارج محط أنظار العالم، بعض المهاجرين الذين خرجوا من البلاد لأسباب مختلفة غرقوا بالبحر وقضت أمواج البحار على أحلامهم والبعض الآخر وصل إلى مبتغاهم في ظلِ وضعٍ مأساوي، لكن ما حال الشبان السوريين الذين بقوا في سوريا وهل الهجرة إلى الخارج هي خيار لابد منه؟.

بعضٌ من الشبان السوريين قد لا يكونون بحاجة إلى هجرة لعوامل تخصهم، أما البعض الآخر فيلجأ إلى الخيار الذي يعتبرونه الخلاص من الحرب والمعاناة وهو الهجرة إلى الخارج.

قد يسأل البعض، هل الهجرة هي الحل، لكن البعض لم يتخذ خيار الهجرة طريقاً له، وبقي في البلاد ويعمل بإمكانياته الذاتية على إعالة عائلته.

أحد الموطنين من بلدة القناية غربي مدينة كوباني من المكون العربي يدعى (ياسر عبوش) افتتح منذ عدة أعوام محلاً صغيراً لتصنيع وبيع "البوظة" كما يقال لها باللهجة العامية في سوريا، وما زال مستمراً في عمله رغم جميع الظروف التي مرت وتمر بها المنطقة.

ويقول ياسر عبوش أنه فضّل البقاء في بلده دون الالتفات إلى قرار الهجرة إلى الدول الأوروبية أو الدول المجاورة الأخرى كالعراق وتركيا وغيرهما.

هي موادٌ أولية كالحليب والمستحلبات والسكر وبعضاً من المواد الملونة، بالإضافة إلى آلات لقياس المواد وتدليكها وثلاجة لحفظ البوظة، يمتلكها ياسر في محله الصغير على الطريق العام في بلدة القناية غربي مقاطعة كوباني ويعتمد عليها في صناعة البوظة.

عبوش يؤكد أنه بإمكان الشبيبة الذين هم في أوج عطائهم العمل على بناء مجتمعٍ يعتمد على نفسه في أقسى الظروف، كالتي تعيشها سوريا بشكل عام، معتبراً خيار الهجرة هو هروب من واقع مرير إلى واقعٍ أمر.

يتوافد يومياً العشرات من الزبائن صغاراً وكباراً الذين اعتادوا على شراء البوظة التي تباع بأطعمةٍ وألوانٍ مختلفة من محل ياسر البالغ من العمر 30 عاماً.

حياة عبوش صورةٌ عن بعضٍ من الشباب السوري وتثبت بأنه بالإمكان العيش مهما كانت الظروف وبأبسط الإمكانيات، وقد شدهم حنينٌ إلى التراب والأهل وفضلوا العيش هنيئاً بدلاً من أن يتم استغلالهم في الدول الخارجية.

(ج)

ANHA