لماذا نموت من أجل مصالح تركيا؟

شكلت انتصارات قسد سداً في تحقيق أوهام ومطامع أردوغان وحكومته،  لم يكن تقدم قسد المشكلة الوحيدة التي عكرت صفو أردوغان، فكسر العامود الفقري لمرتزقة داعش كان بمثابة قطع اليد الطولى للاحتلال التركي، لتظهر بعدها الانشقاقات المتتالية عن صفوف المرتزقة التابعة للاحتلال التركي وإرهابيه.

لماذا نموت من أجل مصالح تركيا؟
لماذا نموت من أجل مصالح تركيا؟
لماذا نموت من أجل مصالح تركيا؟
الأربعاء 2 مايو, 2018   01:56

شريف العابو/ منبج

لماذا نموت من أجل مصالح تركيا؟.. سؤال ورد على لسان العديد من المنشقين ولربما هذا أكثر الدواعي التي دفعت بهم للانشقاق، وهذا ما نرى أن الاحتلال التركي بث العديد من الاشاعات والقصص التي يخادع بها فئة الشباب السورين خصوصاً الذين أملوا من تركيا أن تساندهم بتخليص أراضيهم من مرتزقة داعش.

لكن النظرية اختلفت عن التطبيق اذ وجه الاحتلال التركي بمدفعياته وبنادقه كما الطائرات على رؤوس الشعب السوري وزج المرتزقة والارهابيين التابعين له وفلول داعش التي عادت لحضن راعيها الاكبر أردوغان، ليحقق أطماعه في الاراضي السورية والتي لا تمت بصلة لأي وعد أعطاه لمرتزقته.

اعتمد الاحتلال التركي على نظرية "فرق تسد"، وهذه المقولة تجلى تطبيقها من خلال تعدد الفصائل المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، اذ يمتلك كل فصيل أهداف وتوجهات مختلفة كل الاختلاف عن الفصائل الاخرى، وهذا كان أحد أبرز أسباب الاشتباكات والاقتتال كما الاغتيالات التي باتت تشهدها العديد من مناطق بريف حلب مثل (الباب، جرابلس، اعزاز، الراعي، إدلب).

هذه المناطق عاشت وما زالت تعيش حالة من التخبط وانعدام الأمن، إضافة إلى الاعمال التي يقوم بها المرتزقة من خطف المدنيين مقابل فدية مالية، وعمليات النهب والسرقة والتشليح العلني الذي يتعرض له كل من يعبر من حواجز المرتزقة والارهابيين، لم تكن هذه الموارد المالية كافية أمام طمعهم فلجأوا للإتجار بالمخدرات والأعضاء البشرية.

قدمت قادات المرتزقة الإغراءات المالية لعناصرهم وأباحت لهم أعمال النهب وغيرها من الاعمال التي بات يشتهر بها المرتزقة والارهابيون في المناطق التي تقع تحت سيطرت الاحتلال التركي، وبعد انضمامهم تبدأ القادة بالضغط واستغلال العناصر اضافة لعدم تقاضي العناصر المبالغ التي يكون متفق عليها، وتعرضهم للمعاملات السيئة أو إجبارهم على أعمال وحشية.

تطورت حالة الاعمال الوحشية في أذهان المرتزقة لتصبح هذه الاعتداءات أعمال اعتيادية، فأيدلوجية داعش عشعشت في ذهن كل مرتزق ولن تزول مادام الاحتلال التركي يدعم هذه الوحوش البشرية، وأكثر الاعمال وحشية والتي تبث الذعر في قلوب الأهالي هي خلق أساليب وحشية في التعذيب والقتل، وبحسب مصادر لوكالتنا ANHA من مدينة الباب روت لنا قصة المرتزق" أيمن تيسير سليمان" وهو فلسطيني الجنسية في عقده الرابع من العمر ولد في مدينة الباب التي قطنها أهله منذ عام 1948م، انضم لمجموعة المرتزق "محمود الطيب" وهي تتبع لمرتزقة "السلطان مراد".

وطبيعة النزاعات التي تشهدها المدينة بين المرتزقة دفعت بمرتزقة "أحرار الشام" والتي يتزعمها الارهابي "سيف الامين" لخطف المرتزق " أيمن تيسير سليمان"، على خلفية نزاعات بين مرتزقة "أحرار الشام" و"السلطان مراد"، ليكون الأخير ضحية وحشيتهم اذ تعرض للتعذيب مدة 10 أيام، ليفقد حياته إثر التعذيب، وبعد 53 يوم من موته عثر على جثته ملقية على أطراف مدينة الباب، ويظهر على وجه المرتزق آثار حروق بمواد كيماوية (أسيد سائل).

وتجسد وحشية المرتزقة هذه والتي خرجت عن أطر الانسانية، فهذه الأعمال ولدت الانشقاق في صفوف المرتزقة والارهابيين والذين توجهوا الى مدينة منبج أو عفرين ليلتحقوا في صفوف القوات الثورية المشتركة أو في صفوف مجلس منبج العسكري وقسد، دفعات المنشقين المتتالية لم تقتصر على عناصر ومجموعات صغيرة، بل كان بينهم قياديون ومجموعات بلغ عددها 250 منشقاً.

فالعديد من أبناء دير الزور والرقة الذين انشقوا عن ارهابيي درع الفرات والمجموعات المرتزقة الاخرى، أكدوا أنهم غرروا بمساعدة تركيا للوصول الى أرضهم وطرد مرتزقة داعش منها، لكن الاحتلال التركي كان يهدف لجمع الارادات التي تريد دحر المرتزقة الداعشية، ليلهيهم بالاقتتال فيما بينهم.

ففي تشرين الثاني من العام المنصرم أعلن 250 عنصراً من مرتزقة درع الفرات انشقاقهم وسلموا أنفسهم للقوات الثورية المشتركة في الشهباء، وفي حزيران العام الماضي انشق أحد قادات المرتزقة والذي يدعى بـ"عويد أبو صقر"، وفي أواخر العام المنصرم و خلال أقل من 20 يوماً انشق 250 عنصراً من مرتزقة ما تسمى بـ"درع الفرات" التابعين لجيش الاحتلال التركي، وانضموا إلى قوات سوريا الديمقراطية.

وأتت آخر أعمال الارهاب التركي همجية هي الهجوم على مدينة عفرين السورية، والتي زج فيها المرتزقة السوريين والارهابيين وفلول داعش لمحاربة أهل عفرين، هذه العملية دفعت بالعديد من العناصر بالانشقاق عن الاحتلال التركي، لرفضهم قتل أبناء بلدهم سوريا، ولإدراكهم زيف ما وعدهم به جيش الاحتلال التركي، الأمر الذي زاد  من وتيرة الانشقاق للخلاص من وزر قتل السوريين.

ANHA توثيق المنشقين بالأسماء

وقد اختلفت المناطق التي ينتسب اليها المنشقون، وتمكنت وكالة أنباء هاوار من توثيق أسماء عدد منهم من مناطق مختلفة، الذين انشقوا في تواريخ مختلفة على مدار الفترة الماضية.

فبعض الذين انشقوا هم من أبناء دير الزور (جميل حسين الحسن، ومعتز حسين الشريدة، وبشار محمد ياسر درويش، ومالك خالد ادريس مع زوجته، ومحمود محمد وخلف عياش الرياش مع زوجته وطفلته البلغة من العمر شهرين).

الرقة والطبقة: (محمود أحمد مرعي، عبد الحنان حميد الشيخ، أحمد إبراهيم حجو، عبد الرحمن خلف نجم شاب، أحمد محمد جمعة).

ولم يقتصر انشقاق العناصر على أبناء المناطق التي حررتها قسد بل من مناطق مازالت تحت وطأة الاحتلال في انتظار فجر الحرية، ومنهم أتوا من منطقة الباب (إبراهيم أحمد جمو)، وإدلب (محمود أحمد مرعي، محمد أحمد حمصي، نبيه محمد غزال، عبد الوهاب أحمد مشاعل، شادي عبد الكريم حج محمد، وعلاء حمود السلوم).

(د)

ANHA