وفد الإدارة الذاتية يؤكّد دعم فرنسا لهم في مواجهة الإرهاب والاحتلال التركي

أكّد وفد الإدارة الذاتية الذي يقوم بزيارةٍ رسمية للعاصمة الفرنسية, باريس, على الموقف الإيجابي الذي أبداه الرئيس, إيمانويل ماكرون, مشدّداً على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي لمواجهة الاحتلال التركي لشمال سوريا.

وفد الإدارة الذاتية يؤكّد دعم فرنسا لهم في مواجهة الإرهاب والاحتلال التركي
الخميس 29 آذار, 2018   18:28

مركز الأخبار- عقد وفدٌ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال سوريا, اليوم الخميس(29 آذار) مؤتمراً صحفياً في العاصمة الفرنسية باريس, شرح فيه نتائج زيارتهم لقصر الإليزيه ولقائهم مع الرئيس الفرنسي, إيمانويل ماكرون ومسؤولين رفيعي المستوى.

وقالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي, آسيا عبد الله خلال المؤتمر بأنّ "لقاءنا في باريس كان هامّاً جداً, وخاصة أنّ فرنسا كانت قد دعمت الحرب ضدّ داعش في شمال سوريا بشكل فعال, وأيضاً كان موقفها من العدوان التركي على عفرين إيجابياً, ونشكر الرئيس الفرنسي على استقباله لنا في قصر الإليزيه".

وتابعت عبد الله بالقول: "في لقائنا, تمّ نقاش وضع عفرين, والدعم الذي يجب تقديمه لشعب عفرين, أيضاً تم نقاش مواصلة الحرب ضد داعش, كما تم تقييم تجربة الإدارة الذاتية في شمال سوريا بشكل إيجابي".

وأوضحت القيادية في الحركة أنّه في المجال الدبلوماسي ستكون هناك "تحرّكات لأجل عفرين, وأيضاً لأجل منبج, وهناك ضرورة لأن نقوي من الدفاع عن المناطق التي حررناها من داعش, لأن داعش استعاد بعضاً من قوته بعد العدوان التركي على عفرين, والدولة التركية تدعم الجماعات الإرهابية في عفرين ومناطق أخرى, ولأجل منع تمدد نفوذ الإرهاب, يجب على الدولة الفرنسية ودول العالم أن تتحرّك مع قوات سوريا الديمقراطية وتواصل دعمها لها".

وأشارت آسيا عبد الله إلى أنّ داعش يشكّل خطراً على كلّ العالم, لأنه يقوم بعمليات إرهابية في أيّ مكان يستطيع الوصول إليه، لذا نقول بأنّه من الضروري أن يجابه داعش بحزم, وهناك العديد من الوسائل لمواجهة هذا التنظيم الإرهابي", منوّهة إلى أنّه من الطبيعي أن ترسل فرنسا قوات إضافية إلى منبج وغيرها من المناطق لمواجهة الإرهاب وأن تزيد من دعمها لقوات سوريا الديمقراطية, مؤكّدةً على أنّ الإليزيه "وعدت بإرسال الدعم اللازم قريباً".

وفي ردّ على سؤالٍ لصحفي فرنسي حول تهديدات تركيا بغزو روج آفا وعموم شمال سوريا, وبأن تركيا تهدد بأنها ستغزو كل روج آفا وشمال سوريا, قالت الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة الجزيرة, سهام قريو:" تركيا منذ بداية الأزمة تهدد بالغزو بحجة إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا, لكن هدفها إعادة السلطنة العثمانية, وهي من أدخلت الإرهاب إلى الداخل السوري, بعد أن فشل أردوغان في العديد من الجبهات, كمنبج والرقة",

وأضافت قريو بالقول: "يدّعي أردوغان بأنّ وحدات حماية الشعب والمرأة هي قوات إرهابية, علماً أنّ كلّ العالم يعرف بأنّ هذه القوات هي من حاربت داعش, ومناطقنا هي الأكثر أماناً, وكذلك كانت عفرين, لكنّه نشر تلك الدعايات بهدف احتلال عفرين وقبلها جرابلس واعزاز, لأنّ لديه أطماعاً كثيرة في شمال سوريا لمنع مشروعنا الديمقراطي الفدرالي, ويدعي بأنّه مشروع كردي, علماً أنّه مشروع ديمقراطي, لأن الإدارة الذاتية تؤمن بوحدة سوريا أرضاً وشعباً وبكافة المكونات, حيث لدينا العديد من الثقافات واللغات تتعايش فيما بينها بشكل سلمي, لكن تدخل الدول الإقليمية التي تنتهج مبدأ الإخوان المسلمين, لا تريد للمشروع الديمقراطي لشمال سوريا النجاح".

ولفتت قريو إلى أنّ الاحتلال التركي لعفرين حدث وسط صمتٍ دولي مخزٍ, مشيرة إلى بدء تحرّكهم على الصعيد الدبلوماسي لأجل أوضاع الشعب في عفرين, والبداية كانت من فرنسا, على حدّ تعبيرها.

بدوره, قال نائب الرئاسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة الجزيرة فنر كعيط بأنّهم "مصدومون" من الصمت الدولي حيال العدوان التركي على عفرين, متسائلاً "هل غير مسموح أن نُقتل على يد داعش ومسموح أن نُقتل على يد الأتراك؟!" موضحاً أنّه كان في عفرين الكثير من النازحين السوريين, "لكن بعد العدوان التركي تمّ تهجيرهم وتهجير سكان عفرين معهم أيضاً, كما قام المرتزقة بنهب وسلب بيوت المدنيين وممتلكاتهم".

كما شدّد كعيط على أنّ كلّ العناصر المسلحة التي تقاتل في عفرين تحت مسمى الجيش الحر, كانوا مجموعات إرهابية في مناطق أخرى في نظر روسيا وغيرها من الدول, هذه الكتائب متشددة ومتطرفة, وارتكبت مجازر بحق المدنيين في عفرين, ونوه إلى ضرورة تقدّيم المساعدات اللازمة لأهالي عفرين المهجرين من ديارهم والنازحين وقال:" وهذه مهمة الأمم المتحدة لضمان عودتهم إلى مناطقهم بأمان".

وتابع كعيط بالقول "نحن منذ البداية كنا نرغب بالسلام مع تركيا وأيضاً حاولنا التواصل مع المعارضة السورية, وكنا نرغب بتأسيس سوريا ديمقراطية, لكن الدولة التركية هي التي أفشلت محاولاتنا. وإننا نرحب بوجود أي دولة محايدة تضمن أمن حدود تركيا حتى لا تتحجج تركيا بأمنها القومي وتحتل المناطق السورية".

(ل)

المصدر: ANF