مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة

تواجه مدارس مدينة جل آغا وريفها تحديات متزايدة نتيجة نقص المستلزمات الأساسية واحتياجات الصيانة وغياب التمويل المخصص لترميم الأبنية المتضررة، في وقت يحاول فيه الأهالي سد جزء من هذا العجز عبر جمع التبرعات وتنظيم مبادرات تطوعية لإعادة المدارس المتوقفة إلى الخدمة وضمان استمرار تعليم الأطفال في مناطقهم.

مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
مدارس جل آغا بين نقص الإمكانات ومبادرات الأهالي لإعادتها إلى الخدمة
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2026   07:30
قامشلو
بسنة شمو

مع استمرار العام الدراسي الجديد 2026/2027، تكشف متابعة واقع القطاع التعليمي في مدينة جل آغا وريفها بمنطقة الجزيرة، عن حجم الصعوبات التي تواجه المدارس، في ظل تراجع الإمكانات المتاحة لتأمين احتياجاتها، وعدم كفاية الموارد اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة والترميم. ومع تعثر الحلول الرسمية، وجد الأهالي أنفسهم أمام مسؤولية التدخل للحفاظ على المدارس، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الظروف التي تتيح لأبنائهم مواصلة تعليمهم.

57 مدرسة واحتياجات متراكمة

ويضم المجمع التربوي في جل آغا 57 مدرسة، تعاني العديد منها من نقص في المستلزمات الأساسية، بينها المقاعد والمدافئ، إلى جانب الحاجة لصيانة دورات المياه وتأمين خزانات للمياه وترميم الأبنية التي لحقت بها أضرار.

ورغم هذه الاحتياجات، فإن 51 مدرسة مفعّلة خلال العام الدراسي الحالي، بينما لا تزال ست مدارس خارج الخدمة بشكل كامل، وتحتاج إلى عمليات تأهيل شاملة قبل أن تتمكن من استقبال الطلاب.

وتتركز المدارس الست المتوقفة في قرى آلة قوس، وموسى كورا، وباقلا، وقيرو، وذخيرة، وحي الرصافة، حيث أدى استمرار عدم تأهيلها إلى حرمان الأطفال من متابعة تعليمهم داخل مناطقهم.

الأهالي يتولون أعمال التأهيل

وفي ظل عدم قدرة المجمع التربوي على تنفيذ أعمال الصيانة المطلوبة بسبب محدودية الموارد وغياب ميزانية الترميم من وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، اتجه أهالي القرى المتضررة إلى جمع التبرعات وتنفيذ أعمال تطوعية لإعادة مدارسهم إلى الخدمة.

وفي قرية باقلا، تولى الأهالي إعادة تأهيل المدرسة التي خرجت عن الخدمة نتيجة الهجمات الأخيرة، وشملت الأعمال صيانة دورات المياه، وشراء خزان مياه جديد، وتأمين الطاولات والمقاعد الدراسية وإصلاح التالف منها، إلى جانب تركيب زجاج النوافذ وسد الفتحات الموجودة في جدران المدرسة.

كما تضمنت أعمال التأهيل إصلاح شبكة الكهرباء وطلاء الجدران وترميم الغرف المتضررة، بهدف تجهيز المدرسة لاستقبال الطلاب واستئناف العملية التعليمية.

وقال عضو اللجنة الشعبية في قرية باقلا والمشرف على أعمال الصيانة، رضوان مرعي، إن عدم توفر الميزانية الكافية لدى المجمع التربوي لتنفيذ الإصلاحات دفع الأهالي إلى المبادرة والتعاون مع الجهات التربوية لإعادة تأهيل مدارسهم.

وأوضح مرعي أن أعمال التأهيل شملت مختلف مرافق المدرسة، بهدف إعادتها إلى وضعها الذي كانت عليه قبل اندلاع المعارك الأخيرة، مؤكداً أن المدرسة تمثل الحاضنة التعليمية لأبناء القرية، وأن صيانتها وإعادة تشغيلها مسؤولية تقع أيضاً على عاتق المجتمع المحلي.

ودعا أهالي القرى ومدينة جل آغا إلى مساندة الجهات المعنية والمشاركة في المبادرات الشعبية، بما يساعد على إعادة المدارس المتضررة إلى الخدمة وضمان استمرار تعليم الأطفال.

ست مدارس بحاجة إلى تأهيل كامل

ومن جهته، أوضح المشرف الإداري على المجمع التربوي في جل آغا، خالد عويد ذياب، أن وزارة التربية كانت قد وعدت بتخصيص مبالغ مالية لصيانة المدارس، إلا أن هذه المخصصات لم تُرصد حتى الآن، رغم الحاجة الملحة إليها.

وأشار، عقب جولة على المدارس بالتعاون مع إدارة الناحية، إلى أن واقع المدارس في جل آغا صعب، موضحاً أن المدارس الـ 57 تحتاج إلى أعمال إصلاح وصيانة بدرجات متفاوتة، فيما تحتاج المدارس الست المتوقفة إلى تأهيل كامل بسبب الأضرار التي لحقت بها.

وبيّن أن محدودية إمكانات المجمع التربوي حالت دون تلبية جميع الاحتياجات، في حين تعاون الأهالي مع المجمع لتشكيل لجان وجمع التبرعات وتنفيذ أعمال الصيانة.

ولفت إلى أن بعض المدارس تحتاج إلى مبالغ تفوق قدرة الأهالي، إذ تتطلب مدرسة موسى كورا أكثر من 15 ألف دولار لإعادة تأهيلها، بينما تحتاج مدرسة ذخيرة إلى أعمال واسعة، ما اضطر المجمع التربوي إلى حصر الإصلاحات فيها ببعض الغرف فقط، بهدف ضمان استمرار العملية التعليمية.

نقص الكتب والتدفئة تهدد انتظام الدوام

وفي الجانب المتعلق بالمستلزمات التعليمية، قال ذياب إن المجمع التربوي يبذل جهده لتوفير الاحتياجات الأساسية للمدارس، بما فيها أعمال الصيانة والكتب المدرسية، إلا أن تأخر وزارة التربية في إرسال الكتب يضيف تحدياً جديداً أمام الكوادر التعليمية والمجمع، ويؤثر في سير العملية التدريسية.

أما فيما يتعلق بتأمين مادة المازوت ووسائل التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، فأوضح أن الملف لم يُطرح بعد للنقاش مع الوزارة، كما لم تُخصص ميزانية لشراء المدافئ أو إرسال حصص الوقود المخصصة للمدارس.

وحذر ذياب من أن غياب وسائل التدفئة قد يشكل عائقاً أمام انتظام دوام الطلاب مع انخفاض درجات الحرارة، مشيراً إلى احتمال امتناع أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس في حال عدم توفير ظروف تدفئة مناسبة.

وتشير واقع المدارس في جل آغا إلى أن حجم الاحتياجات يتجاوز في عدد من الحالات إمكانات المجمع التربوي والمبادرات المحلية، الأمر الذي يجعل توفير ميزانية للصيانة وتأمين الكتب والمقاعد ووسائل التدفئة حاجة ملحة لضمان استمرار العملية التعليمية في بيئة مناسبة للأطفال.

(ح)

ANHA