ارتفاع رطوبة التربة في مناطق واسعة من سوريا ومؤشرات أوروبية تحذر من مخاطر السيول

أظهرت خرائط أوروبية حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات رطوبة التربة بمناطق واسعة من سوريا، ولا سيما في الشمال والشمال الشرقي والشرق، عقب الهطولات المطرية التي شهدتها البلاد يومي 28 و29 تشرين الأول الماضي، وسط تحذيرات من تزايد احتمالات تشكل السيول في حال تجدد الأمطار الغزيرة.

ارتفاع رطوبة التربة في مناطق واسعة من سوريا ومؤشرات أوروبية تحذر من مخاطر السيول
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2026   08:37
مركز الأخبار

قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة الانتقالية، إن بيانات النظام الأوروبي للتوعية بالفيضانات (EFAS)، التابع لخدمة كوبرنيكوس الأوروبية، أظهرت ارتفاعاً في رطوبة التربة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، استناداً إلى خرائط الأول من تشرين الثاني الجاري.

وأوضحت الوزارة التي ارفقت الخبر مع صورة من المؤشر، أن الارتفاع الأكبر يظهر في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية والشرقية من البلاد، حيث تشير المناطق المظللة باللون الأزرق على الخرائط إلى مستويات رطوبة أعلى بكثير من المعدلات المعتادة، فيما يدل اللون البنفسجي على ارتفاع الرطوبة بدرجات متفاوتة.

وتعتمد هذه المؤشرات على نموذج المحاكاة الهيدرولوجية (LISFLOOD)، الذي يقارن مستويات رطوبة التربة الحالية بالظروف المناخية المرجعية المسجلة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2016.

مخاطر الجريان السطحي والسيول

وبحسب الوزارة، فإن ارتفاع رطوبة التربة يقلل قدرتها على امتصاص كميات إضافية من مياه الأمطار، ما قد يزيد من احتمالات تشكل الجريان السطحي والسيول عند حدوث هطولات مطرية غزيرة، ولا سيما في المناطق المنخفضة والأحواض المائية المعرضة للفيضانات.

وأكدت أن هذه البيانات تمثل مؤشراً مهماً في تقييم مخاطر السيول والفيضانات، لكنها لا تعني بالضرورة وقوع فيضانات أو وصول التربة إلى مرحلة التشبع الكامل، إذ يتطلب تحديد مستوى الخطورة دمج مؤشرات رطوبة التربة مع توقعات الهطول المطري والبيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية.

تعزيز الإنذار المبكر

وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أهمية الاستفادة من هذه البيانات في دعم منظومة الإنذار المبكر متعددة المخاطر في سوريا، من خلال ربط المعلومات المناخية والهيدرولوجية بتوقعات الأخطار المحتملة وانعكاساتها على السكان والبنية التحتية.

ولفتت إلى دور منصة "ClimWeb" في إتاحة المعلومات والتحذيرات المتعلقة بالأحوال الجوية والمخاطر المحتملة، داعية إلى متابعة التنبيهات الصادرة عبرها لتعزيز الاستعداد والاستجابة المبكرة.

وتأتي هذه المؤشرات عقب موجة من الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق سورية عدة أواخر تشرين الأول الماضي، وتسببت بتشكل سيول وفيضانات وأضرار طالت عدداً من الطرق والبنى التحتية.

(أم)