محادثات إيرانية قطرية في الدوحة لبحث إنهاء الحرب وسط تمسك متبادل بالشروط

قالت مصادر مطلعة إن مفاوضات إيرانية قطرية تتواصل لبحث إنهاء الحرب، وسط حديث عن مساع دبلوماسية أميركية وتحذيرات إيرانية وتصاعد الخلاف بشأن مبادرات خفض التصعيد وإعادة فتح هرمز.

محادثات إيرانية قطرية في الدوحة لبحث إنهاء الحرب وسط تمسك متبادل بالشروط
الأحد 1 تشرين الثاني, 2026   08:50
مركز الأخبار

أجرى مفاوضون إيرانيون محادثات في العاصمة القطرية الدوحة مع وسطاء قطريين لبحث سبل إنهاء الحرب في الخليج، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى منع اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري. وجاءت هذه الاجتماعات عقب مباحثات مطولة جرت في طهران بين مسؤولين إيرانيين وقطريين واستمرت أكثر من 12 ساعة، فيما أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن الاتصالات تجري بالتنسيق مع واشنطن.

وفي واشنطن، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تفضل التوصل إلى حل عبر المسار الدبلوماسي، رغم احتفاظها بخيار العمل العسكري.

بالتزامن مع ذلك، رفعت طهران من لهجتها التحذيرية، إذ دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة إلى الاستعداد للرد على أي هجوم محتمل، مؤكداً أن أي تهديد سيقابل برد "فوري ومؤثر". كما أعلن الجيش الإيراني اتخاذ إجراءات لتعزيز جاهزيته في مناطق الخليج ومضيق هرمز والحدود الإيرانية.

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن بلاده تدرس خياراتها في حال تجدد القتال، مشيراً إلى أن أي نقاش بشأن الملف النووي لن يكون ممكناً ما لم تستجب واشنطن للمطالب الإيرانية.

وحذر رضائي من أن بلاده إيران تناقش ما إذا كانت ​ستبقي على ​حظرها القائم منذ ‌فترة ⁠طويلة للأسلحة النووية في حال ​استئناف ​الأعمال ⁠القتالية، مشيراً إلى ​عدم اتخاذ ​قرار ⁠بشأن إجراء تغييرات.

وكشف مصدر مطلع أن الوسطاء القطريين قدموا قبل أسبوع مقترحاً لخفض التوتر يمتد لسبعة أيام، يتضمن خطوات متبادلة لبناء الثقة بين واشنطن وطهران تمهيداً لمفاوضات أوسع لوقف الحرب، إلا أن الجانب الإيراني لم يعتبر الخطة كافية لتلبية مطالبه.

في المقابل، تتمسك طهران بمبادرة خاصة طرحتها منذ أيلول، وتشمل رفع الحصار عن موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة والموافقة على ترتيبات تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، قبل الانتقال إلى خطوات أوسع لخفض التصعيد.

كما تدرس القيادة الإيرانية رسالة بعث بها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في إطار مساعٍ لاستئناف الحوار، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الإيراني لا يزال الخيار الوحيد المطروح من جانب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الأزمة.

(م ش)