بانوراما الأسبوع: الانتخابات الإسرائيلية والأزمة اللبنانية ضمن التحولات الإقليمية

تمرّ المنطقة بمرحلة إعادة تشكيل سياسي وأمني، في ظل الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها على مستقبل السياسات تجاه الفلسطينيين، والتوترات الحدودية بين الأردن وسورية، حيثُ حذّر محللون من انعكاسات المواجهة الأميركية ـ الإيرانية على لبنان، داعين إلى مراجعة الخيارات العسكرية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات الإقليمية وتبدل التحالفات بين تركيا وأذربيجان وإسرائيل.

بانوراما الأسبوع: الانتخابات الإسرائيلية والأزمة اللبنانية ضمن التحولات الإقليمية
الأحد 1 تشرين الثاني, 2026   06:55
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي تطورات الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على مستقبل السياسات تجاه الفلسطينيين، إلى جانب التوترات الأمنية بين الأردن وسورية، والأزمة اللبنانية في ظل احتمالات اتساع المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، والتحولات التي تشهدها التحالفات الإقليمية.

التنسيق الأردني السوري وتحديات أمن الحدود

رأت صحيفة "العرب" اللندنية، في مقال تناول التوتر الأخير على الحدود الأردنية السورية عقب الغارات الأردنية والإغلاق المؤقت لمعبر نصيب، أن هذه التطورات كشفت هشاشة التنسيق الأمني بين البلدين، وأبرزت الحاجة إلى بناء آليات تعاون مؤسسية لمواجهة تهريب المخدرات والأسلحة ونشاط الجماعات المسلحة.

وأوضحت الصحيفة أن مصالح عمّان ودمشق تلتقي عند حماية الحدود واستعادة الاستقرار في الجنوب السوري، غير أن الخلاف حول التنسيق المسبق للغارات وسقوط مدنيين أظهر ضرورة وضع قواعد واضحة لتبادل المعلومات وتنفيذ التحركات الأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن العمليات العسكرية وحدها لن تكفي لمواجهة التنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب، لافتاً إلى أن إغلاق معبر نصيب نقل الخلافات الأمنية إلى مجالي التجارة وحركة المسافرين. وخلصت إلى أن تجاوز الأزمة يستدعي تنسيقاً استخبارياً مستمراً، والتحقيق في سقوط المدنيين، واحترام سيادة البلدين.

الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل السياسات تجاه الفلسطينيين

وفي الشأن الإسرائيلي، تناولت صحيفة "النهار" اللبنانية الانتخابات المقبلة، معتبرة أن نتائجها لن تكون العامل الوحيد في تحديد المسار السياسي والأمني للمنطقة، في ظل تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول والحروب التي أعقبته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانقسامات الداخلية وصعوبة تشكيل الائتلافات الحكومية ستحدان من فرص حدوث تحول سريع في السياسات الإسرائيلية، محذرةً من اختزال مستقبل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والانسحاب من المناطق الجنوبية المحتلة في هوية رئيس الحكومة المقبل.

من جهتها، بحثت صحيفة "الشرق الأوسط"، في مقال بعنوان "هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل؟"، فرص وصول غادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة في ظل منافسته بنيامين نتنياهو.

وتوقفت الصحيفة عند حدود التغيير الذي يمكن أن تحمله قيادة جديدة، مشيراً إلى أن جانباً من شعبية آيزنكوت يستند إلى الرغبة في إنهاء حكم نتنياهو، "ليس حباً له؛ بل كرهاً لنتنياهو".

وفي السياق نفسه، تناول موقع "الجزيرة نت"، في مادة بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية.. هل تغيير القيادة سيمنع إعادة إنتاج الأزمة؟"، مستقبل المؤسسات الديمقراطية واستقلال القضاء والحريات العامة والسياسة تجاه الفلسطينيين، مؤكداً أن "تغيير القيادة لا يعني بالضرورة تحوّلاً جذرياً في السياسات الإسرائيلية".

كما ناقشت صحيفة "النهار" اللبنانية، في مقال بعنوان "إسرائيل عشية الاقتراع... شبح حرب ومخاوف على نزاهة الانتخابات"، المخاوف المرتبطة بنزاهة التصويت واحتمالات التصعيد العسكري بالتزامن مع العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

لبنان بين مراجعة الخيارات ومخاطر الحرب الإقليمية

وفي الملف اللبناني، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط"، قضية نقل المتفجرات من البقاع إلى بيروت، رابطةً إياها بضرورة مراجعة الخيارات العسكرية والسياسية لحزب الله وتقييم حصيلة الحرب على لبنان.

وتساءلت الصحيفة حول جدوى استمرار التنظيم رغم الخسائر، قائلةً: "فهل يكفي مجرد البقاء؟"، وداعيةً إلى إعادة النظر في قرار الانخراط في المواجهة، وحدود الدعم الإيراني، وطبيعة العلاقة بين الحزب والدولة.

وفي اتجاه موازٍ، دعت صحيفة "الشرق" اللبنانية، في مقال بعنوان "جرّبتم الحرب فخسرتم.. لماذا لا تجرّبون السلام؟"، إلى البحث عن بدائل سياسية للمواجهة العسكرية، في ضوء الخسائر اللبنانية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ في الجنوب. فيما حذرت "النهار"، في مقال بعنوان "مؤشرات حرب إقليمية وشهر خطر للبنان... وتحذير من انخراط حزب الله بالمواجهة؟"، من تداعيات التصعيد الأميركي ـ الإيراني واحتمالات مشاركة حزب الله في أي مواجهة دعماً لطهران، وما قد يترتب على ذلك من اندلاع حرب إسرائيلية جديدة. كما بحثت، في مقال "تعهدات تحييد لبنان... من جرّب المجرّب!"، مدى جدية التعهدات الرامية إلى إبعاد لبنان عن مواجهة إقليمية محتملة.

التقارب الأذربيجاني الإسرائيلي والتوتر مع تركيا

وفي سياق التحالفات الإقليمية، رأت صحيفة "القدس العربي" أن التوتر بين تركيا وأذربيجان يتجاوز الخلاف بشأن حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية، ويكشف عن تباينات أعمق في المصالح والسياسات. وأشارت إلى أن تنامي التعاون بين باكو وتل أبيب في مجالات الطاقة والتسليح والتكنولوجيا العسكرية والتنسيق الاستخباري يمثل أحد مصادر التوتر مع أنقرة، إلى جانب الخلاف المتصل بالتقارب التركي مع أرمينيا.

وخلصت الصحيفة إلى أن استقلال القرار الأذربيجاني واختلاف أولويات البلدين يجعلان استعادة مستوى العلاقات السابق مرهونة بمعالجة الخلافات الإقليمية، وفي مقدمتها طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

(ع م)