منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء

ناقش إعلاميون ونشطاء وحقوقيون، خلال منتدى، آثار التهجير القسري على سري كانيه وكري سبي وعفرين، وانعكاساته على السلم الأهلي والاقتصاد، وآثاره على النساء ودورهن في العودة، واختُتم بتوصيات أبرزها استعادة ممتلكات المهجّرين وتعزيز مشاركة المرأة في العدالة الانتقالية وصنع القرار.

منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
منتدى في قامشلو حول آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والاقتصاد والنساء
السبت 31 تشرين الأول, 2026   14:12
قامشلو

شهدت مدينة قامشلو، اليوم، منتدى حوارياً بعنوان "من التهجير إلى العدالة نحو حق العودة واستعادة الحقوق وبناء السلام"، بمشاركة إعلاميين ونشطاء وحقوقيين وناشطات وممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني.

وتضمّن المنتدى محورين رئيسين؛ حمل الأول عنوان "العدالة وإنصاف ضحايا التهجير القسري"، وانقسم إلى قسمين: "آثار التهجير القسري" و"بناء السلام والتماسك المجتمعي"، فيما تناول المحور الثاني آثار التهجير على النساء ودورهن في العودة.

وبدأت فعاليات المنتدى بكلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني المنظِّمة، ألقاها محيي الدين عيسو، أوضح فيها أن المنتدى يركّز على قضية عودة مهجّري مدينة سري كانيه إلى ديارهم، وأكد أن دور المؤسسات المدنية يتمثّل في العمل على ضمان العودة الآمنة واستعادة المهجّرين ممتلكاتهم المسلوبة.

وأشار عيسو إلى أن أهالي سري كانيه، بمختلف مكوناتهم، ما زالوا يعانون من تداعيات التهجير القسري، وشدّد على ضرورة تكاتف الجهود والعمل المشترك لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم ومعالجة الصعوبات والتحديات التي تواجههم.

كما طالب بتوفير مقوّمات المعيشة للأهالي العائدين وضمان استقرارهم الأمني.

المحور الأول: العدالة وإنصاف ضحايا التهجير القسري

تناول المحور الأول من القسم الأول، آثار التهجير القسري على التغيير الديمغرافي والواقعين الاقتصادي والاجتماعي في المناطق التي هُجّر سكانها.

واستعرض المشاركون تداعيات عمليات التهجير التي شهدتها مناطق سورية، لا سيما المناطق الكردية خلال العمليات العسكرية، وما رافق احتلال مدينة عفرين من تهجير قسري لسكانها، إلى جانب استمرار معاناة مهجّري سري كانيه وكري سبي.

وتطرّق المشاركون إلى استمرار منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم، وما يخلّفه ذلك من آثار ثقافية واقتصادية واجتماعية عميقة، فضلاً عن تكريس التغيير الديمغرافي وتفاقم الأوضاع المعيشية للمهجّرين.

وأكدوا أن مسؤولية تهيئة الظروف اللازمة لعودة المهجّرين تقع على عاتق الجهات والسلطات المعنية، بما يشمل ضمان استعادة ممتلكاتهم وحقوقهم، وإنهاء الانتهاكات التي يتعرضون لها.

كما تحدّث الحاضرون عن انتهاكات طالت أهالي خلال محاولاتهم العودة إلى سري كانيه وكري سبي، ولفتوا إلى تعرّض بعضهم للاعتداء والتضييق وتحطيم سياراتهم.

وأضافوا أن مستوطنين يقيمون في منازل المهجّرين يطالبون أصحابها بمبالغ مالية كبيرة مقابل إخلائها، ما يشكّل عائقاً أمام عودة الأهالي واستعادة ممتلكاتهم.

بناء السلام والتماسك المجتمعي

وفي القسم الثاني من المحور الأول، ناقش المشاركون آثار التهجير القسري على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، وسبل وضع آليات قانونية تضمن حقوق المهجّرين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.

وتطرّقوا إلى انعكاسات هذه الأضرار على الاقتصاد المحلي، وتراجع الأنشطة الاقتصادية وتضرّر القطاعات الإنتاجية جراء الهجمات العسكرية، إلى جانب سيطرة مرتزقة داعش على مناطق واسعة، وما رافق ذلك من إغلاق المصانع.

وأشار المشاركون إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كان من العوامل الأساسية التي دفعت الأهالي إلى الهجرة داخل البلاد وخارجها، وأكدوا أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التعايش والسلم الأهلي، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لإعادة بناء العلاقات بين مكونات المجتمع السوري وتحقيق الاستقرار في سوريا الجديدة.

المحور الثاني: آثار التهجير على النساء ودورهن في العودة

وتناول المنتدى في محوره الثاني آثار التهجير القسري على النساء والتحديات التي تواجههن، إلى جانب دورهن في حماية المجتمع والمشاركة في صنع القرار، ومساهمتهن في إرساء آليات العدالة الانتقالية وتعزيز السلم الأهلي في البلاد.

واستعرضت المشاركات جملة من القضايا المرتبطة بمعاناة النساء خلال مراحل التهجير، وما ترتّب عليه من أعباء اجتماعية واقتصادية ونفسية، لا سيما فقدان الاستقرار المعيشي، وتشتّت أفراد الأسرة، وغياب الخدمات الأساسية والصحية.

كما ناقشت المشاركات التحديات التي تواجه النساء في ظل استمرار التهجير، والصعوبات التي تعترض عودتهن إلى مناطقهن. وتطرّقن إلى محدودية مشاركتهن في صنع القرار عقب سقوط نظام البعث، وفي ظل عملية الاندماج التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في القرارات المتعلقة بعودة المهجّرين إلى مناطقهم.

وشدّدت المشاركات على أن دور المرأة لا يقتصر على كونها من ضحايا التهجير، بل يشمل مشاركتها الفاعلة في بناء السلام والمساهمة في تحقيق العدالة الانتقالية في البلاد.

واختتم المنتدى فعالياته بعدة توصيات أبرزها:

1- تسليط الضوء على الآثار المتعددة للتهجير القسري، وتعزيز الوصول إلى العدالة القانونية والواقعية، والعمل على استعادة ممتلكات المهجرين.

 2- تعزيز مشاركة المرأة في مسارات العدالة الانتقالية وضمان حضورها في مواقع صنع القرار.

3- تعزيز الحوار والتنسيق بين ضحايا التهجير ومؤسسات المجتمع المدني والجهات القانونية.

4 - المساهمة في بناء مسار مستدام للعدالة والإنصاف، بما يضمن حقوق الضحايا.

(م ن/ ل م)

ANHA