التوتر الأميركي الإيراني ومستقبل السياسة الإسرائيلية في صدارة التحليلات العربية

تتقاطع قراءات الكتّاب والمحللين العرب عند التحذير من تداعيات استمرار التوترات الإقليمية، في ظل غموض مستقبل السياسة الإسرائيلية بعد الانتخابات، وتصاعد احتمالات المواجهة الأميركية الإيرانية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سياسية وأمنية تطال مختلف دول الشرق الأوسط.

التوتر الأميركي الإيراني ومستقبل السياسة الإسرائيلية في صدارة التحليلات العربية
السبت 31 تشرين الأول, 2026   09:05
مركز الأخبار

تصدرت تداعيات الانتخابات الإسرائيلية وصعود الأحزاب العربية في الكنيست، إلى جانب احتمالات تجدد المواجهة الأميركية الإيرانية، مقالات الرأي والتحليلات والافتتاحيات المنشورة في عدد من الصحف والوسائل الإعلامية العربية، اليوم.

وفي تناولها لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، ركزت صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية، في مقال "الصوت العربي يعيد رسم الخريطة السياسية الإسرائيلية: هل أسقطت المشاركة الانتخابية المرتفعة أغلبية نتنياهو؟"، على التحول الذي أحدثته المشاركة العربية في الانتخابات.

وذكر الكاتب أن الأحزاب العربية أصبحت "رقماً صعباً في معادلة تشكيل الحكومة"، لافتاً إلى أن ارتفاع المشاركة العربية يعكس تحولاً في إدراك الناخبين لأهمية التأثير في موازين القوى السياسية ومستقبل السياسات العامة.

وفي السياق ذاته، تناولت منصة "أساس ميديا" اللبنانية، في مقال "عرب الـ 48 يرقصون على لحن دمشقيّ"، المكاسب الانتخابية التي حققتها الأحزاب العربية، ورأت أن حصولها على 19 مقعداً يشكل تحولاً سياسياً يتجاوز مجرد التمثيل البرلماني، ويرتبط بمسألة الهوية والحقوق والمواطنة وموقع العرب داخل النظام الإسرائيلي.

ووصف الكاتب هذا الإنجاز بأنه بمنزلة "7 أكتوبر سياسي ـ انتخابي"، مشيراً إلى أن الأحزاب العربية باتت تمثل بيضة القبان في معادلة تشكيل الحكومة، في وقت تواجه فيه مشاركتها السياسية حملات تشكيك وتحريض.

من جهتها، ربطت "إندبندنت عربية"، في مقال "سباق نتنياهو وآيزنكوت في إسرائيل "الأميركية""، بين نتائج الانتخابات الإسرائيلية والتنافس على تشكيل الحكومة من جهة، والانتخابات النصفية الأميركية والصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران من جهة أخرى.

ورأى الكاتب أن الاختلاف بين نتنياهو وغادي آيزنكوت لا يعني بالضرورة تحولاً جوهرياً في العقيدة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المشهد السياسي بات محصوراً بين "يمين متشدد وآخر أكثر تشدداً"، كما لفت إلى صعوبة تجاهل الوزن السياسي الذي حققه العرب بحصولهم على 19 مقعداً في الكنيست.

المواجهة الأميركية الإيرانية واحتمالات تجدد الحرب

وفي الموضوع الثاني، المتعلق بالمواجهة الأميركية الإيرانية واحتمالات تجدد الحرب، ركزت افتتاحية صحيفة "الأخبار" اللبنانية، بعنوان "طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب"، على مسارين متوازيين يتمثلان في الاستعدادات العسكرية من جهة، والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية من جهة أخرى.

وتناولت الافتتاحية المبادرة القطرية والاتصالات بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن النزاع بين الطرفين يسير على خطين متوازيين، هما "استكمال الطرفَين تحضيراتهما لجولة قتال جديدة" و"الحراك الدبلوماسي المحموم لإبعاد شبح الحرب والتوصّل إلى تسوية".

كما تناولت جريدة "القدس" الفلسطينية، في مادة بعنوان "بين التصعيد العسكري والوساطة الدبلوماسية.. هل تقترب المواجهة بين واشنطن وطهران؟"، التباين في المواقف الأميركية والإيرانية بشأن شروط استئناف المفاوضات، مع التركيز على دور الوساطة القطرية والتحركات العسكرية في مضيق هرمز، محذرة من أن استمرار الخلافات قد يدفع المنطقة نحو مواجهة جديدة.

وفي قراءة أخرى، نشر موقع "المجهر السياسي" مقالاً بعنوان "إيران والولايات المتحدة: فرص أخيرة لتجنب تصعيد عسكري متجدد"، تناول فيه الاتصالات الدبلوماسية الجديدة بين الطرفين، والرسالة التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى الجانب الإيراني، إلى جانب التحركات القطرية والسعودية والباكستانية والتركية لمنع تجدد المواجهة.

ورأى المقال أن العلاقات بين واشنطن وطهران تتجه إلى "منعطف حاسم"، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز، معتبراً أن نجاح المساعي الدبلوماسية سيحدد اتجاه المرحلة المقبلة، سواء نحو التوصل إلى تفاهم أو العودة إلى التصعيد العسكري.

وفي السياق الداعي إلى تغليب الحلول السياسية، دعت افتتاحية صحيفة "الخليج" الإماراتية، بعنوان "دور الدبلوماسية في حلّ الأزمات"، إلى اعتماد الحوار والمفاوضات وسيلة لمعالجة النزاعات، محذرة من مخاطر استخدام القوة وحدها، ومعتبرة أن الدبلوماسية تمثل أداة أساسية لاحتواء الأزمات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.

(أم)