تحقيق أميركي: الإمارات زودت الحوثيين بمعلومات استخباراتية لاستهداف قوات مدعومة من السعودية

كشف تحقيق أميركي عن اتهامات للإمارات بتقديم معلومات استخباراتية للحوثيين داخل اليمن، وسط تصاعد الخلاف مع السعودية، بينما نفت الأطراف المعنية وجود أي تنسيق أو تحالف مباشر.

تحقيق أميركي: الإمارات زودت الحوثيين بمعلومات استخباراتية لاستهداف قوات مدعومة من السعودية
الأربعاء 28 تشرين الأول, 2026   13:42
مركز الأخبار

كشف تحقيق نشره موقع "دروب سايت نيوز" الأميركي أن دولة الإمارات تقدم بصورة غير معلنة دعماً استخباراتياً ومعلوماتياً لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في مواجهتها مع القوات اليمنية المدعومة من السعودية داخل اليمن، وفقاً لعدة مصادر مطلعة على الملف.

وبحسب التحقيق، يشمل هذا الدعم تزويد الحوثيين بمعلومات ميدانية وإحداثيات تساعدهم على استهداف القوات الموالية للرياض داخل اليمن، فيما أكد مصدر يمني وجود قنوات تواصل مفتوحة بين أبوظبي وصنعاء، مشيراً إلى أن الحوثيين أقاموا خطوط اتصال مع قادة عسكريين يمنيين ما زالوا يدينون بالولاء للإمارات.

ويصف التحقيق هذا التطور بأنه استثنائي، نظراً إلى أن الإمارات والحوثيين يقفون على طرفي نقيض إقليمياً، فأبوظبي حليف وثيق للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تعد الجماعة اليمنية من أبرز حلفاء إيران. إلا أن تشابك المصالح في الساحة اليمنية، واحتدام الخلاف الإماراتي السعودي حول مستقبل النفوذ في اليمن، دفع الطرفين إلى التقاطع ضد خصم مشترك.

ويشير التحقيق إلى أن الدعم المزعوم يقتصر على العمليات داخل اليمن ولا يمتد إلى الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد الأراضي السعودية. كما ذكر أن مسؤولاً أميركياً رفيعاً حذر الإمارات مؤخراً من استمرار هذه المساعدات بعد أن علمت واشنطن بها، إلا أن مصادر أكدت استمرار تبادل المعلومات.

كما يتهم التحقيق بعض التشكيلات العسكرية القريبة من الإمارات، ومنها عناصر مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وألوية العمالقة، بتعطيل القتال ضد الحوثيين أو الانسحاب من مواقعها بصورة أثارت شكوكاً لدى القوات المدعومة من السعودية. في المقابل، نفى مسؤولون في المجلس الانتقالي وجود أي تنسيق مع الحوثيين، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في عمليات شمال اليمن لكنهم سيواجهون أي تقدم حوثي نحو الجنوب.

ويرى التحقيق أن الأداء العسكري اللافت للحوثيين خلال الأشهر الأخيرة، وخاصة نجاحهم في تنفيذ ضربات دقيقة ضد قيادات ومقار عسكرية تابعة للقوات المدعومة من السعودية، أثار تساؤلات حول مصادر المعلومات التي يحصلون عليها، في ظل امتلاك الإمارات قدرات استخباراتية وتقنية متطورة وخبرة واسعة في مجال المراقبة والتجسس الإلكتروني.

(م ش)